البرازيل - وكالات

يستهل المنتخب القطري مشواره في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا 2019) بالبرازيل، والتي يشارك فيها بدعوة من اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول)، سيسعى العنابي إلى مواصلة تقديم العروض الجيدة والنتائج الإيجابية بهذا العام الذي شهد تتويجه للمرة الأولى في تاريخه بلقب كأس أمم آسيا.

ويبدأ المنتخب القطري مشواره في كوبا أمريكا مساء اليوم عند الساعة العاشرة بتوقيت -الأردن- بلقاء باراجواي على ملعب ماراكانا الشهير بمدينة ريو دي جانيرو، في الجولة الأولى من المجموعة الثانية التي تضم أيضا الأرجنتين وكولومبيا.

وجاء تتويج العنابي بطلا لآسيا ومشاركته في كوبا أمريكا في الوقت الذي يتطلع فيه إلى مواصلة فرض حضوره على ساحة الكرة العالمية، قبل بطولة كأس العالم 2022 المقررة في قطر.

وأجرى المنتخب القطري حصته التدريبية الأولى عقب وصوله إلى البرازيل، وذلك دون حضور وسائل الإعلام، حيث حرص المدير الفني الإسباني فيليكس سانشيز على توفير أجواء تمنح اللاعبين أعلى درجة من التركيز.

وتلقت جماهير المنتخب القطري أنباء جيدة قبل مباراة اليوم، حيث عاد لاعب قلب الدفاع بسام الراوي من الإصابة وشارك بشكل جيد في تدريبات الفريق أمس، وبات جاهزا للمشاركة.

ويتطلع المنتخب القطري إلى استعادة الانتصارات من جديد، حيث خسر في السادس من حزيران الجاري أمام نظيره البرازيلي 0 ـ 2 في آخر مبارياته الودية استعدادا لكوبا أمريكا، ليقطع سلسلة من 7 انتصارات متتالية.

وأكد اللاعب القطري طارق سلمان، مدافع نادي السد، أهمية مشاركة منتخب بلاده في كوبا أمريكا، مشددا على أنها تمثل نقلة كبيرة لكل أعضاء الفريق.

وقال سلمان: «كوبا أمريكا بطولة قوية، ستوفر لكل لاعب الاحتكاك القوي واللعب مع مدارس كروية عالية المستوى ومعروفة، كما أنها ستمنح حافزا إضافيا لجميع اللاعبين، من أجل مضاعفة الجهد وتقديم أفضل مستوى لتسجيل مشاركة مميزة في مسيرتهم».

وأضاف في حديثه عن مباراة اليوم: «اللعب على أرضية إستاد ماراكانا الشهير يمثل تحديا كبيرا للاعبين بالاستمتاع بتلك الأجواء في هذا الملعب التاريخي، وأتمنى أن يحالفنا التوفيق ونحقق نتيجة إيجابية».

وعلى الجانب الآخر، يتطلع منتخب باراجواي المتوج بلقب البطولة مرتين في عامي 1953 و1979، إلى تفادي الكبوات المبكرة وتحقيق نتيجة إيجابية على حساب العنابي.

ولم يحقق منتخب باراجواي سوى انتصار واحد خلال آخر ثماني مباريات له، لكنه جاء في آخر لقاء له قبل انطلاق كوبا أمريكا، حيث تغلب على جواتيمالا 2 ـ 0.

ورغم الاعتراف بصعوبة المجموعة، أبدى ديرليس جونزاليس مهاجم باراجواي ثقته في قدرة منتخب بلاده على قطع مشوار جيد والوصول بعيدا في البطولة.

وأشار جونزاليس خلال معسكر المنتخب، إلى أن الفريق بدأ الاستعداد للبطولة منذ وقت مبكر، وكان يدرك صعوبة المنافسة في المجموعة اعتبارا من مباراة الغد أمام قطر.

وسبق لمنتخب باراجواي أن التقى نظيره القطري في مباراة ودية في عام 2009، وقد انتهت بفوز الفريق العربي 2 ـ 0.

كوتينيو يتألق مع «السيليساو»

أنسى لاعب وسط برشلونة الإسباني فيليبي كوتينيو الجماهير البرازيلية نجمها نيمار، بقيادة «سيليساو» الى الفوز على نظيره البوليفي 3-0 في افتتاح النسخة السادسة والأربعين من بطولة كوبا أميركا التي تستضيفها بلاده للمرة الأولى منذ 1989.

وبعدما ألقى غياب نيمار عن البطولة بظلاله على تحضيرات البلد المضيف بسبب إصابة في كاحله تعرض لها نجم باريس سان جرمان الفرنسي خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وجد رجال المدرب تيتي أنفسهم في وضع صعب بعد شوط أول عقيم عجزوا خلاله عن اختراق الدفاع البوليفي والوصول الى شباك الحارس كارلوس لامبي، ما دفع الجمهور الى توجيه صافرات الاستهجان للاعبين.

لكن الفرج جاء في مستهل الشوط الثاني حين سجل كوتينيو هدفين في غضون ثلاث دقائق، الأول من ركلة جزاء بعد لمسة يد على أدريانو خوسينو في المنطقة المحرمة (50)، والثاني من كرة رأسية إثر عرضية من روبرتو فيرمنيو (53).

ورغم تكتل المنتخب البوليفي في منطقته، كان بإمكان أصحاب الأرض أن ينهوا الشوط الأول متقدمين وأن يتجنبوا صافرات الاستهجان التي وصفها كوتينيو بأنها «جزء من اللعبة، الجمهور يريدنا أن نفوز وأن نلعب بشكل جيد، ولهذا السبب وجِهت الينا صافرات الاستهجان»، مشددا «نريد دائما أن يساندوننا لكننا مركزون على الهدف، وهو الفوز بالمباراة. إن كان (الصادر عن الجمهور) استهجانا أو تشجيعا، الأمر الأهم أن نبقى مركزين وأن نحقق الفوز».

إلا أن ريتشارليسون أهدر أبرز فرصهم حين وجد نفسه في موقف مثالي للتسجيل بعدما وصلته الكرة إثر خطأ في التشتيت من الحارس لامبي، إلا أن مهاجم إيفرتون الإنجليزي عجز عن وضعها في الشباك وبعيدا عن المدافع أدريان خوسينو الذي أبعدها برأسه.

إيفرتون يفتتح رصيده بأفضل طريقة

وبعد أن أراح كوتينيو أعصاب الجمهور بهدفيه في بداية الشوط الثاني، تحرر لاعبو تيتي وسط عجز تام من لاعبي الفريق المنافس الذي بدا مستسلما، وكان بإمكان ماركينيوس أن يضيف هدفا ثالثا قبل 15 دقيقة على النهاية، إلا أن رأسيته ذهبت مباشرة نحو لامبي رغم أنه كان في موقع مثالي للتسجيل.

وبدا بعدها الفريقان راضيين بالنتيجة بعدما تراجعت وتيرة المباراة بشكل كبير، إلا أن إيفرتون الذي دخل في الدقيقة 81 بدلا من دافيد نيريش، أبى إلا وأن يكون هدفه الأول بقميص منتخب بلاده من مستوى أهداف النجوم الكبار، وذلك بعدما توغل لاعب غريميو البالغ من العمر 23 عاما في الجهة اليسرى قبل أن يطلق كرة صاروخية في الزاوية البعيدة لمرمى لامبي (85)، مؤكدا النقاط الثلاث لبلاده في مستهل مسعاها لإحراز اللقب الأول لها منذ تتويجها بالبطولة القارية عام 2007.

وبهذا الفوز الذي افتتح به البطولة ومنافسات المجموعة الأولى التي تضم منتخبي فنزويلا والبيرو (يلعبان السبت- فجراص)، خطا المنتخب البرازيلي أولى خطواته نحو تلميع صورته أمام جمهوره من خلال التتويج بالبطولة القارية الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاما، وتعويض الخيبة التي عاشها قبل 5 أعوام حين احتضنت بلاده مونديال 2014 وخرج من نصف النهائي بهزيمة تاريخية أمام ألمانيا (1-7).

ومنذ تتويجه الأخير بلقب كوبا أميركا 2007، عاش المنتخب البرازيلي فترة سيئة في البطولات الكبرى حيث خرج من الدوري ربع النهائي في مونديالي 2010 و2018 ونصف نهائي 2014، وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في نسختها المئوية (بالصيغتين السابقة والحالية).

وبعد تخطيه بوليفيا بفوز مستحق بحسب ما أقر مدرب الأخيرة إدواردو فييغاس بالقول «يجب أن نكون صريحين، البرازيل تفوقت علينا، توقفت علينا بشكل كبير»، يأمل المنتخب المضيف أن يضمن الى حد كبير بلوغه الدور ربع النهائي الذي يتأهل اليه صاحبا المركزين الأولين في المجموعات الثلاث إضافة الى أفضل منتخبين في المركز الثالث، من خلال الفوز على فنزويلا يوم الثلاثاء قبل اختتام الدور الأول ضد البيرو في 22 الشهر الحالي.

أما بوليفيا، الفائزة باللقب عام 1963 ووصيفة 1997، فتلتقي في الجولة الثانية يوم الثلاثاء أيضا مع البيرو لكن «إذا كنا نريد التأهل (الى ربع النهائي)، علينا أن نهاجم أكثر» مما فعلوا ضد البرازيل بحسب ما أقر المدرب فييغاس.