أبواب – ندى شحادة

يعد القلق والتوتر من أكثر المشاكل التي تعترض الطلبة في حياتهم العلمية والدراسية، ويحيط بهم قبل تقديم الإمتحانات، ما يؤدي إلى ضعف التركيز لدى الطالب وبالتالي تدني تحصيله الدراسي في الامتحان.

يقول أنس ملكاوي وهو أحد طلاب الثانوية العامة :«قبل دخولي لقاعة الامتحان يخيم التوتر والقلق على عقلي وتفكيري، ويفقداني التركيز بالرغم من المجهود الكبير الذي بذلته في التحضير للإمتحان، ويصبح همي الوحيد كتابة الإجابات وتسليم الورقة دون التحقق من الاجابات للخروج من قاعة الامتحان ».

ويوضح أخصائي التنمية الذاتية المصغرة الدكتور محمود أمجد الحتاملة إن :«هناك نوعين من قلق الطلبة اتجاه الإمتحانات، هما القلق الايجابي والقلق السلبي، فالأول: هو قلق الرغبة في النجاح والحصول على أعلى الدرجات وهو قلق محفز ومطلوب، في حين أن الثاني يؤثر على الثقة بالنفس ويثبط الهمة، ويقلل من حصول الطالب على درجات مرتفعة بالرغم من سهره ومجهوده المتواصل».

ويضيف: «إذا كان هناك كثير من الخوف والقلق والتوتر لدرجة يمكن أن تؤدي إلى إعاقة تفكير وأداء الطالب في الامتحان، فيجب معالجة المشكلة على الفور». ويفيد الحتاملة أن: «هناك مجموعة من الأعراض تظهر عند الطالب القلق، وتتمثل في صعوبة التركيز وعدم القدرة على تذكر المادة».

ويلفت إلى أنه:«قد تظهر أعراض أخرى تتمثل في أوجاع الرأس والمعدة، والتعرق، والرجفة، واحمرار الوجه، والإسهال، والتقيؤ».

وبيبن أن: «هناك مجموعة من الأسباب لخوف الطالب من الامتحانات، وتتمثل باهمال الطالب للمادة وعدم المذاكرة يوما بيوم ما يؤدي إلى تراكم المادة الدراسية، وبالتالي صعوبة حفظها، وعدم الاستعداد الكافي للامتحان، قلة الثقة بالنفس، توقعات الآباء غير المنطقية، والتي لا يراعون فيها قدرات أبنائهم الحقيقية، طموحات الطلبة المبالغ فيها، التنافس مع الزملاء والرغبة القوية في التفوق عليهم».

وحول كيفية التخلص من الخوف تقول الباحثة في علم النفس التربوي والذكاءات المتعددة الأستاذة مي صالح قطاش إن: «على الطالب أن يجعل ثقته بنفسه عاليه كي يبتعد عن القلق والتوتر لأنهما يقودان للتشتت والنسيان، تناول وجبات الطعام وعدم إهمالها، الانتباه جيدا وبدقة لمواعيد بدء امتحان كل مادة، النوم باكرا ليلة الامتحان ليكون ذهن الطالب صافيا وذاكرته قادرة على التركيز وعقله منظماً».

وتنبه إلى أنه: «يجب على الطالب أن يتجنب مراجعة المادة أو مناقشة زملائه في المادة قبل بدء الامتحان بنصف ساعة، لأن ذلك يربك الطالب ويشوش أفكاره».

وتقول قطاش: «على الطالب قراءة ورقة الأسئلة بسرعة ببصره ولا تتجاوز تلك القراءة دقيقتين، وذلك لبث روح الطمأنينة في النفس، كما يجب إحضار «ساعة» كي يعطي الطالب وقتا تقديريا لكل سؤال بحسب الدرجة الممنوحة له».

وتشير إلى أنه: «يجب البدء بالإجابة على الأسئلة السهلة لأن ذلك سيؤدي إلى الاسترخاء وزيادة الثقة بالنفس وضمان الحصول على درجات جيدة».

وتؤكد قطاش: «أهمية الانتقال إلى السؤال التالي، إذا لم يتذكر الطالب إجابة السؤال الذي أمامه، وإذا تذكر الإجابة فعليه ترك الحالي والعودة إلى السؤال المنسي».

وتقول إن: «على الطالب أن ينسى المحيطين به من زملائه ويتجاهل ما يتحدثون به، والتركيز في ورقتي الأسئلة والاجابة فقط، وعليه عدم القلق إذا وجد زملاءه يكتبون وهو لا يزال يفكر بالإجابة، فإجابته ستكون أكثر تركيزا ودقه لأنه أمضى وقتا أطول في التفكير وترتيب الأفكار ».

وتشير إلى أنه: «إذا انتاب الطالب لحظات من القلق فعليه أن يغمض عينيه ويأخذ نفسا عميقا مع الحفاظ على الهواء داخل رئته قدر المستطاع ومن ثم إخراجه ببطء، فهذا التمرين البسيط يساعد على الاسترخاء والتركيز».

وتؤكد قطاش: «ضرورة عدم التسرع في الاجابة لأن المتسرع قد يغفل أو ينسى نقاطا مهمة بالرغم من معرفته بها، وعلى الطالب التنبه من أن الإجابات تتوافق مع صيغة كل سؤال مع مراعاة ترتيب الإجابة بحسب التسلسل المنطقي لها».

وحول التغذية السليمة للطلبة تشير أخصائية التغذية شهد القدسي إلى أنه على الطالب تجنب المأكولات الدسمة والإكثار من شرب القهوة والشاي، وممارسة التمارين الرياضية لأنها تساعد على خفض التوتر والقلق».

وتشدد على أن: «وجبة الإفطار ضرورية للغاية فهي تزود مخ الطالب بالطاقة اللازمة للتفكير وستريح معدته القلقة».