الجزائر- الأناضول 

طرحت نقابات وجمعيات جزائرية، السبت، خارطة طريق للخروج من الأزمة السياسية التي يعيشها البلد منذ أن استقال عبد العزيز بوتفليقة من الرئاسة، في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.

جاء ذلك في وثيقة توجت لقاء لـ76 جمعية و20 نقابة في العاصمة، تحت مسمى “مبادرة قوى المجتمع المدني للخروج من الأزمة السياسية”.

وورد في الوثيقة أن آليات المبادرة تتضمن تنصيب شخصية وطنية أو هيئة رئاسية تشرف على مرحلة انتقالية للعودة إلى المسار الانتخابي، لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.

واقترحت تشكيل حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال، وتنصيب هيئة مستقلة للإشراف وتنظيم والإعلان عن نتائج الانتخابات، مع ضمان آلية المراقبة.

ودعت المبادرة إلى فتح حوار وطني شامل مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية ونشطاء من الحراك الشعبي بشأن الوضع في الجزائر، ووسائل الخروج من الأزمة، على أن يتوج بمؤتمر وطني.

وحثت الوثيقة على الإسراع في الانتقال الديمقراطي السلس وفق مسار انتخابي يجسد القطيعة مع منظومتي الفساد والاستبداد، ويضمن بناء مؤسسات شرعية ذات مصداقية.

ودعت قوى المجتمع المدني كافة الفعاليات في الجزائر إلى الالتفاف حول المبادرة، والعمل على تفعيلها وإنجاحها.

وحث قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قبل أسابيع، الطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني على تقديم اقتراحات، وتبني حوار للخروج من الأزمة.

كما دعا الرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، في 6 يونيو/ حزيران الجاري، الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية إلى اختيار “سبيل الحوار”، وصولا إلى “مسار توافقي” على الانتخابات الرئاسية.

وقدم أبرز علماء الدين في الجزائر، نهاية مايو/ أيار الماضي، مبادرة تتضمن مرحلة انتقالية تقودها شخصية وطنية وحكومة كفاءات، وصولا إلى انتخابات رئاسية وهيئة تنظمها وتشرف عليها وتعلن نتائجها.

وجاءت دعوة بن صالح بعد أن ألغى المجلس (المحكمة) الدستوري انتخابات رئاسية، كانت مقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل؛ بسبب مقاطعة من جانب الطبقة السياسية والحراك الشعبي.

ويطالب المحتجون برحيل الرئيس المؤقت “بن صالح” ورئيس الحكومة، نور الدين بدوي، باعتبارهما من رموز نظام بوتفليقة (82 عاما)، وإيجاد آلية مستقلة للإشراف على الانتخابات.

واستقال بوتفليقة، الذي يعاني منذ متاعب صحية منذ سنوات، من الرئاسة تحت ضغط احتجاجات شعبية رافضة لترشحه لولاية رئاسية خامسة.