هيام شحّود

أعراض نوبة الهلع والنوبة القلبية متشابهة للغاية، من الصعب إذاً تمييز الفرق. قد تسبب النوبة القلبية الذعر للمصاب، ما يجعل الوضع أكثر إرباكاً. ولكن، وفي حال الشك باحتمال الإصابة بأزمة قلبية، على المصاب الحصول على عناية طبية طارئة على الفور. قد تتضمّن أعراض نوبة الهلع ما يلي:

ألم حاد في الصدر وخز في اليدين ضيق في النفس تسارع في نبضات القلب تعرّق رجفة في المقابل، قد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

ألم في الصدر ضيق في النفس غثيان تقيّؤ تعرّق في حين تتداخل أعراض هاتين الحالتين، فإن القدرة على معرفة أوجه الاختلاف قد تنقذ حياة المصابين. قد يكون من الصعب معرفة الفرق بين نوبة الهلع والنوبة القلبية، خاصة إذا لم يسبق أن عانى الشخص أيّاً من الأعراض السابقة. ولكن يمكن التمييز ما بين هاتين الحالتين عبر تقييم عدة عوامل، ومنها: خصائص الألم على الرغم من أن ألم الصدر شائع في نوبة الهلع والنوبة القلبية على السواء.

أن خصائص الألم غالباً ما تختلف. إذ غالباً ما يكون ألم الصدر الناتج عن نوبة الهلع حاداً كطعن سكين وموضعياً في وسط الصدر، بينما يسبب ألم الصدر الناتج عن النوبات القلبية ضغطاً أو إحساساً بالضغط على الصدر. وقد يبدأ ألم الصدر الذي يحدث بسبب النوبة القلبية في وسط الصدر أيضاً، ولكنه قد يمتد لاحقاً من الصدر إلى الذراع أو الفك أو شفرات الكتف. بداية الأعراض قد يساعد توقيت ظهور الأعراض في معرفة ما إذا كان الشخص يعاني نوبة ذعر أو نوبة قلبية.

فعلى الرغم من أن كلتا الحالتين قد تحدثان فجأة وبدون سابق إنذار، إلا أن ثمة اختلافات يمكن الاستناد إليها لمعرفة ما يحدث حقاً. ففي بعض الأحيان، تأتي الأزمات القلبية بعد القيام بمجهود بدني، مثل تسلّق السلالم. المدة الزمنية قد تساعد مدة الأعراض أيضاً في التمييز بين النوبة القلبية ونوبة الهلع. فعلى الرغم من الاختلافات، تنتهي معظم نوبات الهلع في غضون 20 إلى 30 دقيقة.

في المقابل، تميل الأعراض إلى الاستمرار لفترة أطول وإلى التفاقم مع مرور الوقت خلال النوبة القلبية. على سبيل المثال، قد يكون ألم الصدر خفيفاً عند بداية النوبة القلبية، ولكنه يشتد بشكل ملحوظ بعد عدة دقائق. هل تسبب نوبة الهلع نوبة قلبية؟ لا يمكن أن تؤدي نوبة الهلع إلى نوبة قلبية. فما يسبب النوبة القلبية هو انسداد وعاء أو أكثر من الأوعية الدموية التي تضخ الدم إلى القلب، ما يُفضي إلى انقطاع تدفق الدم الحيوي. وعلى الرغم من عجز نوبة الذعر عن التسبب بنوبة قلبية، إلّا أن التوتر والقلق قد يؤديان دوراً في تطوير مرض الشريان التاجي.

قد تكون نوبات الذعر أحداثاً معزولة أو جزءاً من اضطراب القلق. وتشير بعض الأبحاث إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى من يعانون اضطرابات القلق نتيجة انخفاض معدل ضربات القلب. معدل ضربات القلب هو التباين الزمني بين كل نبضة وأخرى يصدرها قلب. يتحكم الجهاز العصبي المستقل في معدل ضربات القلب، ويُفترض أن يتغير المعدل هذا على مدار اليوم اعتماداً على أنشطة الشخص وحالته العاطفية. يشير ارتفاع معدل ضربات القلب إلى أن التغيرات في نبضات القلب تحدث بكفاءة طوال اليوم استناداً إلى أنشطة الشخص وأن الجهاز العصبي المستقل يعمل بشكل صحيح. أما انخفاض معدل ضربات القلب، فهو يشير إلى عدم مواكبة القلب لتبدّل الأنشطة بشكل فعال. وتربط بعض الدراسات بين انخفاض معدل ضربات القلب وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وفي تحليل للدراسات التي تبحث في معدلات ضربات القلب لدى من تم تشخيصهم بأنواع مختلفة من اضطرابات القلق (بما في ذلك اضطراب الهلع)، أشارت النتائج إلى انخفاض المعدل هذا لدى المشاركين مقارنة بمن لا يعانون من اضطراب القلق. من المهم أن نفهم أن نوبة الهلع أو اضطراب الهلع لا يعني أن الشخص سيصاب بنوبة قلبية. ولكن ثمة حاجة إلى إجراء أبحاث إضافية لمعرفة ما إذا كان اضطراب الهلع يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. متى عليك استشارة الطبيب بما أن أعراض نوبات الهلع والنوبات القلبية متشابهة، فمن الضروري دائماً السعي إلى الحصول على عناية طبية فورية عندما تساورك الشكوك. كما يُفضّل طلب العلاج الطبي الطارئ في حالة ظهور أو تفاقم أي من الأعراض التالية:

ألم مفاجئ وحاد في الصدر شعور بضغط على الصدر يدوم لأكثر من دقيقتين أو 3 دقائق ألم في الصدر يمتد إلى أسفل الذراع أو الفك قد يشخّص الأطباء أمراض القلب على أنها نوبات ذعر بسبب تشابه الأعراض. لذا، تساعد الفحوصات الطبية (مثل الصورة البيانية الكهربائية للقلب واختبارات الدم) على إجراء تشخيص دقيق.

يزيد الحصول على علاج سريع للأزمة قلبية من فرص الشفاء وسرعة التعافي. وحتى إذا لم تكن الأعراض ناتجة عن نوبة قلبية، فإن تلقي العلاج الطبي لنوبة الهلع يحسّن نوعية الحياة ويخفّض مستويات القلق.