احتفل العالم أخيرا باليوم العالمي للنوم، بهدف التذكير بفوائد النوم الجيد والصحي، وجذب انتباه الناس لاضطراباته. حيث أثبت العلم أن قلة النوم تؤثر في العقل والجسد، فكل الأمراض التي تقتل الناس من الزهايمر والسرطان، وسرطان الرحم، والسكري والسمنة والاكتئاب والقلق، وحتى الانتحار لها علاقة بقلة النوم.

الوضع المثالي هو أن ينام الإنسان من 7 إلى 9 ساعات، لضمان صحة بدنية جيدة، لكن مع تناقص ساعات النوم إلى أقل من 7 ساعات، يمكن للإنسان رصد قصور في مهام العقل والجسد، وللحصول على نوم جيد ينصح باتباع الآتي:

1 - الالتزام يومياً بموعد ثابت للاستيقاظ والنوم من المهم خلق نمط وتغيير العادات بشكل يساعد على النوم، وأبرز نقطة هي الالتزام بمواعيد ثابتة للاستيقاظ والنوم، فهذه العادة تجعلك راغبا بالنوم في الموعد الذي اعتدت عليه.

2 - اغمر نفسك بالظلام من مضار التكنولوجيا استمرار الضوء طوال الوقت، لذلك فإن من الأفضل إغلاق كل مصادر الضوء قبل النوم، وإسدال الستائر لتجنب الأضواء المتسللة من الخارج.

3 - كن هادئاً، الهدوء عامل مهم للنوم العميق، ولكن مع الهدوء تنخفض درجة حرارة الجسم درجة مئوية واحدة، لذلك يجب أن تكون حرارة البيت 18 درجة في المساء.

4 - اجعل فراشك للنوم فقط فيجب عدم الأكل أو القراءة أو حتى اللعب عليه.

5 - تقليص المنبهات يقول البروفيسور ووكر إن من الأفضل الامتناع عن المنبهات مثل القهوة 12 ساعة على الأقل قبل النوم.

6 - الكحوليات لا تساعد على النوم على عكس الاعتقاد السائد بأن الكحول تساعد على الدخول في حالة نوم عميق، بل ولا تساعد على الاسترخاء.

عدو النوم يقول الخبراء إن: «النوكتوريا» أبرز الأسباب الشائعة لاضطراب النوم ليلا، وهي الحاجة للتبول أكثر من مرة. وهذه الحالة مرتبطة بفقدان النوم العميق، وضعف الإنتاجية واليقظة خلال النهار، وفي بعض الأحيان قد تكون عرضة لحالة صحية مثل ضغط الدم المرتفع، أو السكري أو مرض القلب والأوعية الدموية.

عن النوم:

يقضي الإنسان نحو ثلث حياته نائماً.

اضطراب النوم قد يكون مؤشرا على أمراض مثل السكري، وضغط الدم المرتفع ومرض القلب.

اضطراب النوم يزيد التعرض للحوادث.

يؤثر اضطراب النوم في أكثر من ثلث البالغين.

بعض الدراسات تشير إلى أن الخسائر التي يسببها اضطراب النوم تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.

ماذا يحدث للجسم أثناء النوم؟

يعتقد البعض خطأ بأن الجسم يمر أثناء النوم بمرحلة من الخمول والتوقف عن معظم العمليات الحيوية، بيد ان العلم يثبت انه يتفرغ للقيام بنشاطات عديدة بعيدة كل البعد عن الراحة. فأثناء النوم، تنشط العمليات الحيوية التي تهتم بتجديد الخلايا وترميمها وتحفيز نموها، ويزداد افراز بعض الهرمونات المهمة لتخزين الذاكرة وتعزيز اتزان كيميائية الدماغ والخصوبة. ومن هنا تأتي اهمية حصول الجسم على ساعات نوم كافية للحفاظ على الصحة والقدرات البدنية والذهنية. كما اظهرت الدراسات ان النوم ليس عبارة عن مرحلة واحدة مستمرة، بل ينقسم الى عدة مراحل تتكرر دورتها اثناء النوم ليلا.

وتقسم هذه إلى:

نوم خفيف، نوم عميق، ومرحلة حركة العين العشوائية REM. وللتوضيح، يبدأ النوم بمرحلة النعاس التي تسمى «ما قبل النوم» ثم مرحلة النوم الخفيف REM التي تستمر من ساعة الى ساعة ونصف الساعة ثم تبدأ بعدها مرحلة النوم العميق التي ترتبط مع الاحلام، وتليها مرحلة حركة العين العشوائية REM. وبذلك تنتهي الدورة الاولى للنوم. ليتبعها تكرار مرور الجسم بعدة دورات للنوم (بدءا من مرحلة النوم الخفيف وانتهاء بمرحلة REM) طوال الليل. وفي الوضع المثالي، يجب ان يحصل الجسم على 6 – 8 ساعات من النوم ليلا حتى يتكرر مروره بدورة النوم من 4 – 5 مرات. وكلما طالت فترة النوم العميق كانت جودة النوم أفضل، وشعر الشخص بالحيوية والنشاط عند الاستيقاظ من النوم.