عمان - سميرة الدسوقي

اعتبر مركز تمكين للدعم والمساندة أن قضية عمل الأطفال ماتزال تُؤرق الحكومة والمجتمع، وإنها «إلى إزدياد نتيجة للأزمة الإقتصادية المستمرة وموجات اللجوء المستمرة». وأوصى المركز الحكومة أن تعمل على زيادة الغرامات المفروضة على أصحاب العمل الذين يوظفون أطفالا، كما إن البنية التحتية الحالية للتفتيش غير كافية، لهذا السبب ندعو الحكومة، والمجتمع الدولي إلى تقديم تمويل إضافي للتفتيش وزيادة عدد مفتشي العمل.

إلى جانب ذلك توفير مصادر بديلة للدخل للأسر من خلال النظر في إنشاء مشاريع لتشغيل القادرين على العمل في الأسر التي تشغل أطفالها.

وقدم المركز في تقرير له صور استغلال الأطفال وتشغيلهم منها: تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسيا للقيام بها.

وهنالك أطفال معوقون يجري استئجارهم بغرض استغلالهم في التسول المنظم استدراراً لعطف المحسنين، خاصة في المواسم الدينية وخلال فصل الصيف، اضافة الى وجود أطفال يعملون في بيع الأشياء الصغيرة (مناديل، زهور، لعب أطفال، مياه معدنية) في الشوارع وعلى الأرصفة.

وتبين وفقًا للمسح أنَّ النشاط الاقتصادي الرئيسي الذي يعمل به معظم الأطفال العاملين في الأردن هو «تجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، بنسبة 29.4% يليه العمل في الزراعة والحراجة 28% فيما كانت نسبة العاملين في الصناعات التحويلية، والإنشاء والتشييد 11% لكل منها.

وحول الواقع التعليمي للأطفال العاملين، تعد المصاريف الدراسية، بالنسبة لبعض العائلات خسارة مباشرة (رسوم الدراسة والملابس والكتب) وغير مباشرة (خسارة دخل عمل الأولاد المفترض)؛ الأمر الذي يجعل من ذهاب الأطفال إلى المدرسة عبئًا ثقيلًا بالنسبة للوالدين؛ فضلا عن أن الأطفال يمكن أن لا يلتحقوا بالمدرسة أصلا، وقد يتسربون منها لأسباب:- إعادة الصف الدراسي نفسه (الرسوب)، هذه الحالات قد تكون مؤذية للأطفال نفسيًا، أو مكلفة بالنسبة للعائلات الفقيرة.

والعقوبات الجسدية، أو الضرب المتكرر وبعد موقع المدرسة بالنسبة للأطفال (الفتيات بشكل خاص)، مما يضاعف من هذه المشكلة فقدان تسهيلات نقل الأطفال في المناطق النائية.