تتوالى أنباء الإكتشافات الغازية في حقل الريشة ولمؤشرات بحوزة الحكومة تبعث على التفاؤل في إنتاج كميات مبشرة.

في ذات الوقت ستبدأ الحكومة قريبا مراجعة إتفاقيات شراء الطاقة أسعارا وكميات وتكاليف مع المستثمرين الذي إقترب بعضهم من مرحلة الإنتاج ولديها قناعة بأن الظروف تغيرت وأن المراجعة حتمية وأن ثمة إستعجال رافق توقيع هذه الإتفاقيات.

المراجعة لن تكون سهلة فهناك إلتزامات وتكاليف سيعرضها المستثمرون, قد تصل الى طلب التعويض في حال تم وقف هذه الإتفاقيات وبعض الشروط فيها محتملة بالمقارنة مع الوفر في حال وقفها أو تخفيض أسعار شراء الطاقة وبعضها سيكون مكلفا جدا على الخزينة وقد تذهب أخرى الى القضاء.

في وقت سابق تم تعطيل إتفاقيات الطاقة البديلة- الشمسية - لذات الأسباب وهي المتعلقة بالأسعار في الوقت الذي غمزت فيها بعض الأوساط الى أن العرقلة وظفت لخدمة مشروع الطاقة النووية الذي كان الزخم في إنشائه قد وصل الى ذروته قبل أن يتم التراجع عنه وإلغاؤه بتصغيره الى مفاعل بحثي, ولوحظ تسريعاً لافتاً في سير العمل في مشاريع الطاقة البديلة.

ذات الأوساط لا ترغبنا في مراجعة الإتفاقيات لمصلحة الإقتصاد ولمصلحة خفض تكاليف الطاقة لكن على أن تكون شاملة لجميع الإتفاقيات, الطاقة البديلة والصخر الزيتي والغاز المستورد عبر البحار ليخزن في باخرة الغاز وإستيراد الغاز من حوض المتوسط (الغاز الإسرائيلي) حتى لا تحاط المراجعة بتساؤلات مثل تلك التي أحاطت المفاعل النووي.

بعض الإتفاقيات التي عقدت في مجال الطاقة ومنها إستيراد الغاز من إسرائيل وإتفاقية الصخر الزيتي وحتى إتفاقيات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لم تكن متوازنة, هذا صحيح, لكن في اليد الأخرى فهي قد وقعت تحت الإلتزام وفيها شروط محددة ستترتب على الطرف الذي يتراجع.

بمجرد التفكير في فتح هذه الإتفاقيات الحساسة ذهب الرأي العام في تأويل الخطوة مذاهب شتى لكن الطريق الأسهل كان في التشكيك في ظروف توقيعها ووسمها بالفساد, وهو ما يستدعي الدفع بإيضاحات تبين الهدف من مثل هذه المراجعة وهي بالتأكيد لا يجب أن تكون إدعاء الحكمة بأثر رجعي أو التنصل منها بل لتغير الظروف والأسعار والمصادر وهو سبب جوهري للمراجعة لا ينطبق على ملف الطاقة فحسب بل على اتفاقيات كثيرة.

qadmaniisam@yahoo.com