كتب - د.فتحي الأغوات

يجسد افتتاح جلالة الملك عبد الله الثاني أمس للمشروع الزراعي الريادي لشركة دل مونتي العالمية، الاهتمام الملكي في تطوير المنتج الزراعي الأردني، وحرص جلالته على زيادة الصادرات الزراعية في الأسواق العالمية ضمن أعلى المواصفات.

ويقع مشروع «دل مونتي» ضمن مشروع صبحا في محافظة المفرق الذي ينفذ بالشراكة مع الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية، ويساهم بتوفير فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي وجذبهم وتأهيلهم من خلال دورات تعليمية وتدريبية للتعامل مع الإنتاج الزراعي.

ويأتي الاهتمام الملكي في هذا المشروع الريادي في سياق دعم جلالة الملك للمشاريع الزراعية الريادية ودورها في إدخال التكنولوجيا الحديثة للقطاع الزراعي في الأردن وزيادة الصادرات الزراعية، وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، وحرص جلالته على تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وتحفيز الاستثمار وأهمية المشاريع الزراعية الاستراتيجية والتي ستساهم بشكل كبير بتطوير المنتج الزراعي لينافس الأسواق العالمية، إضافة إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، والمساهمة في الحد من معدلات الفقر والبطالة، وتعزيز التنمية المحلية في المحافظات والبوادي، وتوجيه الاستثمارات نحوها وبما يحسن مستوى معيشة المواطنين.

ويعد المشروع فرصة تشجيعية للمزارعين لتوفير التسويق اللازم لمنتجاتهم، ضمن المواصفات المطلوبة، وفي هذا الجانب تم عمل اتفاقيات مع المزارعين لتصدير 2000 طن بندورة لغاية نهاية العام، وتم فعليا تصدير ما يقارب 700 طن لغاية الآن، إضافة إلى تصدير (20) طنا من الفراولة المنتجة من قبل مزارعي المجتمع المحلي، كما ويجري العمل حاليا على عمل تعاقدات مع المزارعين المنتجين للخس لتصديرها لهم.

أن توفير التوجيه والتوعية للمزارعين لإنتاج منتجات ذات جودة عالية، يسهل عليهم تسويقها، حيث تم عمل ورشة في مزرعة دل مونتي لجميع المزارعين في المنطقة بالتعاون مع وزارة الزراعة، لتوعية المزارعين واطلاعهم على أساليب الزراعة الحديثة وكيفية استخدامها في مزارعهم، وتقوم الشركة بتقديم المشورة لأي مزارع يطلب الاستشارة، كما ستقوم الشركة ببداية الموسم الزراعي الجديد بعمل ورشات للمزارعين في مزارعهم.

ويعزز المشروع من دور الصندوق الهاشمي لتنمية البادية ودعمه والتأكيد على دوره في تعزيز التنمية المحلية في البوادي، والنظر إلى أهمية قطاع الزراعة ورفع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي ودور المشاريع الزراعية الإستراتيجية التي ستساهم بتطوير المنتج الزراعي الأردني لينافس في الأسواق العالمية، وبما ينعكس ايجابا على مسيرة الاقتصاد الوطني.

ويعتبر هذا المشروع الريادي، دعوة للجهات المعنية والمستثمرين للتركيز على إقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية الزراعية لتطوير القطاع الزراعي، وتكثيف الجهود المستهدفة جذب الاستثمارات الزراعية وخصوصا في المناطق النائية، التي تشكل بيئة جاذبة للاستثمارات الزراعية، والى ضرورة تطوير الوعي الزراعي لدى المزارع الأردني ليقدم منتجات زراعية تنافس في الأسواق العالمية.

وساهمت قصص نجاح لشباب في المشروع من أبناء المنطقة، في إيجاد فرص عمل لابناء المجتمع المحلي، إضافة إلى دعم تسويق منتجات المزارعين الزراعية، ومنهم أميرة السردي التي قالت، إنها بدأت عملها في المشروع منذ بدايته، حيث بدأت عامله ثم بفضل اجتهادها وتميزها أصبحت مشرفة على قسم الجودة في المشروع، رغم انها لم تكمل دراستها، إلا أنها استبدلتها بأخذ العديد من الدورات المتخصصة في مجال الإنتاج الزراعي والتسويقي. أما الشاب بدر علي عيد فيعد نموذجا متميزا للشاب الأردني المكافح في رفض الاصطفاف في طوابير البطالة والبحث عن فرصة عمل تقيه العوز والحاجة، فعمل في المشروع منذ (3) سنوات في مجال فرز وتصفيف المنتجات الزراعية، فأمّن له دخلا مناسبا إضافة إلى توفير ميزات وحقوق أخرى مثل التأمين الصحي والاجتماعي وبدل العمل الإضافي. فيما يروي المزارع عبد الله زايد العون، ان هذا المشروع قد سهّل عليه تسويق منتجاته الزراعية التي كان يعاني منها في السابق نتيجة إجراءات التسويق وكلفه المرتفعة على المزارعين، حيث وفر له المشروع العبوات اللازمة وإعطائه أسعارا تفضيلية ومميزة أفضل من السوق.