قيل إنه جزء من مشروع الباص السريع، لكنه في الوقت نفسه مشروع متكامل لحل الإشكالية المرورية في نقطة تعتبر من اكثر نقاط المدخل الغربي للعاصمة تعقيدا. فهو المدخل والمخرج ما بين العاصمة ومناطق السلط والأغوار، وكل محافظات الشمال.

فقد بشرتنا أمانة عمان بحل الأزمة المرورية في منطقة «مثلث الجبيهة صويلح عمان»، باعتبارها واحدة من البؤر الساخنة مروريا، وكونها المخرج والمدخل الرئيس من وإلى العاصمة باتجاه الغرب والشمال. وكانت المنفذ الوحيد إلى أن تم فتح شارع الأردن قبل عدة سنوات.

المهم هنا أن الأمانة نفذت مشروع تقاطع الدوريات الخارجية، فأحدثت مسربا للباص السريع، وجسرا علويا بين منطقة صويلح والجبيهة. وأبقت المسارب الأخرى على سطح الأرض، مع إخضاعها لعمليات تنظيم تمثلت بتوسيع المنطقة وإقامة مسارات جانبية في كل الاتجاهات إضافة إلى مواقف للباصات.

محصلة المشروع استحداث مسرب للباص السريع على سطح الأرض، وإقامة جسر علوي بمسربين لخدمة المرور في اتجاه واحد، يُجمع المتابعون على أنه الاتجاه الأقل كثافة مرورية من بين المسارات الأخرى.

فالاتجاه المعاكس لمسار الجسر يتميز بحركة سير كثيفة، والاتجاهات الأخرى من صويلح الى عمان وبالعكس تتميز بكثافة السير عليها، وتحتاج إلى نفق يضمن انسيابية المرور في الاتجاهين.. ومثل ذلك تعاني المسارات الجانبية، ومسارا الالتفاف المتعاكسين أسفل الجسر من كثافة مرورية على مدار الساعة.

وفي المقابل تم إبقاء ستة مسارب تتقاطع وتتداخل عند نقطة واحدة في محيط وأسفل الجسر، ومعظمها محكوم بإشارات ضوئية غير منتظمة البرمجة، وتعاني من التقاطع والتداخل المروري في كافة الاوقات.

اللافت هنا، أن ازمة المرور في تلك النقطة ما زالت كما هي قبل إنشاء التقاطع بصورته الجديدة قبل عدة سنوات. فالمسرب الجانبي للسيارات القادمة من منطقة «سيفوي الجبيهة» يعاني من أزمة مرور شبه دائمة. وباقي المسارات تعاني من نفس الإشكالية الأمر الذي يثير التساؤل حول جدوى ذلك المشروع بشكله الراهن.

والتساؤل مطروح هنا حول الجهة التي صممت المشروع الذي بلغت كلفته ـ بحسب العطاءـ وبدون الأوامر التغييرية، وبدون استكمال مسار الباص السريع، ثلاثة ملايين و761 الف دينار.

وسواء أكانت أمانة عمان هي التي صممت المشروع من خلال كوادرها، أو أنها استعانت بمكاتب متخصصة، فهناك إحساس عام بوجود خلل تمثل بعدم مراعاة المتطلبات المرورية لتلك المنطقة، وإخراج المشروع ناقصا.

والدليل على ذلك بقاء الأزمة المرورية على حالها، في الكثير من المسارب والاتجاهات التي كانت تعاني أصلا من أزمات تجاوزت ساعات الذروة. والمرشحة لمزيد من الأزمات أقلها وجود العديد من المسارات المحكومة بإشارات ضوئية، وبأوقات انتظار ومن بينها الباص السريع الذي يخشى أن لا يكون سريعا بسبب التعقيدات في تلك النقطة.

فهل من دراسة جديدة تصوب الخلل؟

Ahmad.h.alhusban@gmail.com