نشير إلى ما نشر في صحيفة الرأي يوم الاربعاء 19/ 9/ 2018 تحت عنوان (كلام لا يروي) وعملاً بحق الرد وتوضيحا للقارئ الكريم نلتمس منكم وانتم كنقيب للصحافة الوطنية حارس البوابة المهنية وحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر نشر التوضيح التالي:

بفضل الله وحمده فقد من الله علينا بموسم مطري غير مسبوق منذ سنوات طويلة لم نشهد له مثيلاً بعد سنوات طويلة من تراجع الهطول المطري واستنزاف حاد لمصادر المياه المتاحة وخاصة المياه الجوفية التي هي الركيزة الاساس والاهم في تأمين المواطنين بمياه الشرب وقد عانت بحسب دراسات دولية من معاهد متخصصة عالمية من تراجع كبير جدا يهددها بالتملح والنضوب، عوضا عن الاعتداءات التي شهدت تزايدا في فترة ما سمي بـ (الربيع العربي) وقد عمدت الدولة الاردنية بكافة اطيافها ومؤسساتها الى التعاطي معها بحصافة ومسؤولية واقتدار ادت الى ضبط مايزيد على نحو (45) الف اعتداء على خطوط مياه رئيسية في مختلف مناطق المملكة وردم اكثر من (1200) بئر مخالفة وقال القضاء كلمته بحق عدد من المخالفين الذين تم تطبيق عقوبات الحبس والغرامات المالية الكبيرة على عدد منهم وهناك مايزيد على (319) قضية منظورة حتى الآن لدى قضائنا العادل الذي سيقول كلمته الفصل فيها.

وعود على بدء وما أورده الكاتب الاستاذ احمد حسن الزعبي فوزارة المياه والري تعمل وفق خطة متكاملة افضت الى تجاوز واقع مائي مرير عانيناه جميعا خلال سنوات مضت، وبحمده تعالى وادارة جادة استطاع القطاع من تجاوز الكثير من هذه التحديات اضافة الى زيادة برامج الحصاد المائي والتوسع في السعة التخزينية للطاقة الكلية للسدود لتصل الى (400) مليون م3 بحلول العام 2025 وزيادة عدد الحفائر الحالية والبالغة (243) حفيرة بسعة تخزينية (80) مليون م3 تزين معظم مناطق البادية الاردنية لزيادة التغذية للمياه الجوفية والتي يؤكد خبراء الأحواض الجوفية أن كل هطول مطري يحتاج من (3 - 5) سنوات حتى يصل الى المياه الجوفية بحسب نوعية طبقات الارض الجيولوجية وعمق الحوض المائي اضافة الى أن أي موسم مطري لايزيد تغذيته للحوض الجوفي عن (3,8%) من الهطول المطري والذي بلغ ذروته هذا العام اي ان حجم التغذية المتوقعة بعد (3-5) للمياه الجوفية لا تزيد على (270) مليون م3 في حين ان الاحتياجات المائية للوطن الاردني تزيد على (1,8) مليار م3 سنويا للشرب والصناعة والري والسياحة.

أما أن هناك احتجاجات عشية العيد فالجميع يعلم علم اليقين اسبابها ودوافعها والتي اوضحتها الوزارة في بياناتها المعلنة وغير المعلنة خلخلت برامج التزويد لعدد من المناطق اضافة الى انقطاعات التيار الكهربائي حيث تمت عدة اعتداءات ابرزها سرقة عدة آبار في منطقة دير علا وتوقف محطة الضخ الرئيسية فيها وكافحت الكوادر الفنية لاعادة الوضع الى طبيعته خلال اقل من (48) ساعة وكذلك عبث في آبار في معان وتعطل خزان الطاحونة وتم معالجتها ايضا خلال اقل من يومين وضرب واعتداء على موظفين في عدد من مناطق الكرك واطلاق نار لدى محاولة موزعين توزيع ادوار المناطق مع وجود بعض الاختلالات الادارية في الكرك وعمليات عبث في بعض المحابس سارعت الوزارة/ سلطة المياه لوأدها في مهدها وهذا واقع يعانيه جميع موزعي المناطق في المملكة وصلت في بعض الاحيان الى وضع امتار من الاسمنت المسلح عليها لمنع اعادة اغلاقها وابقائها مفتوحة، في ظل استهلاك اعلى من معدلاته الطبيعية بسبب الحرارة العالية لم تسجل اقل من (35-39) في معظم المناطق وشهر رمضان المبارك والذي يميل فيه معظم الاهل الى استهلاك اكبر من المعتاد للمياه نتيجة طول فترة الاستخدام ليلاً ونهاراً.

واذا ما عرجنا على موضوع فاقد الشبكات فان موضوع كسور الشبكات تراجع بحدوده الدنيا وهناك استجابة فورية وعاجلة في معالجة هذا الامر وكذلك فان الفاقد المائي في العاصمة لايتجاوز الـ (38%) وفي العقبة اقل من (23%) وهي معدلات اقل من كثير من الدول المتقدمة وتمضي الوزارة قدما في عكس ذلك على معظم مناطق المملكة لتوفير الكميات المهدورة للاخوة المواطنين من خلال تحديث الشبكات وصيانتها وتفعيل حملات التفتيش.

وإننا إذ نكرر تقديرنا واحترامنا لـ الرأي الغراء ولرئيس تحريرها وللكاتب المحترم ونحن نعلم علم اليقين حرصه واهتمامه ومعرفته التامة، ولكن حتى لايضل الذين لايعلمون وكافة محرري ومندوبي الرأي لنتمنى التأكد من حرصنا الجاد والحثيث لمعالجة اي ثغرات ان وجدت بمسؤولية، ولكن تعملون ان تحديات المياه في بلدنا تحتاج الى مزيد من الاستثمارات والمشاريع التي قد تصل كلفتها الى مليارات الدنانير للخروج من قائمة افقر الدول مائيا وسط اقليم ملتهب لايلقى أبناؤه ملاذا غير الحمى الهاشمي الاردني مما يكبد هذا القطاع عناء يفوق قدراته وامكانياته، متطلعين لتظافر جميع الجهود لما فيه المصلحة العامة والدعاء لله سبحانه بان يوفقنا واياكم لخير العمل وأحسنه ولكم فائق التقدير.