دمشق- أ ف ب

أقرّ مجلس الشعب السوري الأربعاء مشروع قانون يتضمن المصادقة على عقد موقع مع شركة روسية لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس، الأكبر في البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وكان وزير النقل السوري علي حمود أعلن في نيسان/أبريل عن توجه لتوقيع العقد مع شركة "ستوري ترانس غاز" الخاصة لاستثمار المرفأ وتطويره، في خطوة تأتي استعداداً لمرحلة إعادة الاعمار بعد ثماني سنوات من الحرب المدمرة.

وأوردت وكالة سانا أن مجلس الشعب أقر "مشروع القانون المتضمن تصديق العقد الموقع بين الشركة العامة لمرفأ طرطوس وشركة +اس. تي. جي.اينجينيرينغ+ المحدودة المسؤولية الروسية لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس".

وتعدّ هذه الشركة التي تأسست عام 1991، واحدة من أكبر شركات المقاولات في روسيا ويملكها رجل أعمال مقرّب من الرئيس فلاديمير بوتين. كما تطاولها عقوبات غربية منذ إقدام موسكو على ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في آذار/مارس 2014.

وسبق أن فازت الشركة ذاتها في العام 2018 بعقد لاستثمار واستخراج الفوسفات من مناجم منطقة تدمر (شرق) لمدة خمسين عاماً.

ويتضمن العقد، وفق ما ذكرت سانا، تشكيل مجلس إدارة مؤلف من ثلاثة أعضاء سوريين وثلاثة من الشركة الروسية بينهم الرئيس. ويحدد مهلة ست سنوات لانهاء أعمال توسعة المرفأ، الذي أنشاته شركة دنماركية عام 1960 ويضم قاعدة بحرية روسية.

وقال وزير النقل، وفق ما نقلت وكالة سانا الأربعاء، إن العقد "ينقل إدارة المرفأ إلى الشركة الروسية وليس ملكيته"، ويعدّ "الأمثل للمرفأ للاستفادة من موقعه الاستراتيجي وتحقيق عائد ربحي وليكون بوابة استثمار اقتصادي وتجاري لسوريا على البحر المتوسط خاصة في ضوء المنافسة التي نشهدها مع مرافىء الدول المجاورة ضمن مدة 49 عاماً".

وتحدث عن "جملة من المزايا" بينها "تحقيق أرباح كبيرة تشكل نسبة 25 في المئة من الايرادات بغض النظر عن النفقات" يمكن أن تصل "مع زيادة الإنتاج إلى 35 في المئة".

وأضاف "من المزايا أيضا ضخّ مبلغ 50 مليون دولار لتطوير المرفأ الحالي وانشاء مرفأ جديد إلى جانبه، بطاقة انتاجية 40 مليون طن بدلاً من 12 مليون طن و2,5 مليون حاوية بدلا من 400 ألف حاوية حالياً وبأعماق تصل إلى 18 متراً".

وكان وزير النقل حدّد في نيسان/أبريل كلفة التوسيع وتحديث البنية التحتية وإنشاء مرفأ جديد بأنها تتجاوز 500 مليون دولار.

وتأمل دمشق بأن ينشّط هذا الاتفاق الحركة التجارية عبر المرفأ ويدرّ عائدات اضافية، بعدما أنهكت ثماني سنوات من الحرب والعقوبات المفروضة من دول غربية الاقتصاد السوري.

وتعد موسكو من أبرز حلفاء دمشق، وقدّمت اليها منذ بدء النزاع دعماً سياسياً ودبلوماسياً قبل أن تبدأ دعمها العسكري في العام 2015.

كما وقعت في السنتين الأخيرتين اتفاقات ثنائية مع دمشق وعقوداً طويلة المدى في مجالات عدة أبرزها الطاقة والبناء والنفط والزراعة.