عمان - محمد الدويري

أكدت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات ان معالجة ملف التهرب الضريبي يسير على قدم وساق لافتة الى ان الحكومة ستتخذ كل ما من شأنه السيطرة على التهرب الضريبي والحفاظ على أموال الدولة.

وقالت الوزيرة غنيمات خلال لقائها ووزيرة الطاقة هالة زواتي صحفيين واعلاميين أمس في دار رئاسة الوزراء إن نظام الفوترة الذي ستبدأ الحكومة بتطبيقه مطلع تموز على كل القطاعات الاقتصادية سيعالج نسبة كبيرة من هذه المعضلة.

وبينت الوزيرة في معرض حديثها للصحفيين ان العلاقات الاردنية العراقية ممتازة مشيرة الى ان موضوع استيراد النفط العراقي من البصرة هي مسألة وقتية واجرائية لدى الحكومة العراقية.

وفيما يتعلق بموضوع الادوية التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بتخفيض اسعارها، قالت غنيمات ان التخفيضات ستطال الادوية بين 15% الى 68% حسب نوعية وطبيعة الأدوية.

وقالت غنيمات ان قضية الدخان الثانية ما تزال قيد التحقيق والغاية منها الحد من التهريب في هذا القطاع ووقف منتجات الشركات التي تعمل بطرق غير سليمة او شفافة كما أكدت في الوقت ذاته ان آفة التهريب يجب ضبطها لما لها من آثار سلبية على السوق وخزينة والدولة.

وبينت الوزيرة ان فرض ضريبة بنسبة 200% على السجائر الالكترونية هو قيد التجربة لفترة وستراقبها الحكومة مشيرة الى احتمالية خفض الضريبة عليها اذا استدعت الحاجة.

من جهتها قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي ان تثبيت الضريبة المقطوعة على المحروقات لا يعني زيادتها وانما تم استبدالها بالضرائب التي كانت مفروضة عليها.

واكدت الوزيرة خلال اللقاء ان لا رفع للضريبة المقطوعة على المستشقات النفطية وهي ثابتة مشيرة الى ان حسبتها استندت الى متوسط سعر نفط برنت لآخر سنتين وهو بحدود 66 دولارا للبرميل.

وقالت الوزيرة ان المراجعة الشهرية للمحروقات ستتم لحسبة فرق سعر النفط واي تعديل سينبني على هذا السعر هبوطا او نزولا ولن يطال الضريبة المقطوعة فهي ثابتة لا تتغير، مشيرة الى ان هذا الاجراء اتخذ لحماية المواطن من ارتفاع فرق ضريبتي المبيعات والخاصة التي كانت مفروضة على المحروقات في حال ارتفعت اسعار النفط مبينة ان ايرادات الضريبة المقطوعة التي تصل سنويا الى نحو مليار وخمسين مليون دينار تورد بالكامل لخزينة الدولة.

وبخصوص حقل غاز الريشة، اوضحت زواتي ان هذا الحقل ينتج الغاز منذ الثمانينيات بوجود 14 بئرا تنتج نحو 9 ملايين متر مكعب من اصل 350 مليون متر مكعب من الغاز يحتاجها الاردن.

وقالت زواتي ان البئر الجديد الذي حفر بسواعد اردنية خالصة تابعة لشركة البترول الوطنية سينتج لوحده 7 ملايين متر مكعب ما رفع الانتاج في هذا الحقل الى 16 مليون متر مكعب مشيرة الى ان ما تنتجه كامل الابار يشكل 5% من استهلاك الاردن للغاز، مبينة ان هذا البئر احتاج الى حفر 7ر2 كم لاستخراج الغاز منه.

وبينت الوزيرة ان بئر رقم 49 بدأت شركة البترول الوطنية بحفره ويحتاج الى فترة 3 شهور لاستبيان نجاعته من الغاز كما ستبدأ الشركة بحفر البئر 50 قبل نهاية العام الحالي.

وقالت زواتي ان حفر البئر يكلف معدل 3 ملايين دينار.

وبينت الوزيرة ان الحكومة منحت شركة البترول الوطنية حق امتياز الحفر في الريشة كما اخذت وزارة الطاقة امتياز حفر حقل حمزة مشيرة الى انه سيتم اعادة تأهيل آبار حمزة على أمل زيادة كميات الانتاج من الغاز هناك.

يذكر ان حقل حمزة كان ينتج 400 متر مكعب يوميا عقب استكشافه تقلص فيما بعد الى 10 براميل يوميا.

وبخصوص استيراد النفط العراقي للاردن، قالت الوزيرة زواتي ان الأردن سيشتري من العراق حوالي 10 آلاف برميل من النفط الخام يوميا ما تشكل 7% من احتياجات المملكة والبالغة 150 الف برميل يوميا وسيتم على أساس معدل سعر خام برنت الشهري بخصم فرق كلف النقل وفرق المواصفات ومقدارها 16 دولارا للبرميل الواحد، مشيرة الى أن هذه الكمية قابلة للزيادة في فترة قادمة وفقاً لما يتفق عليه الجانبان.

وبشأن مد انبوب نفط من العراق عبر الاراضي الاردنية الى العقبة، قالت زواتي ان هذا المشروع سيعرض خلال الاسبوعين القادمين على مجلس الوزراء العراقي لاجراء الدراسات مشيرة الى ان انشاءه سيتم باسلوب BOT بحيث انه لن يكلف البلدين اي مبالغ مالية وسيمتد من ميناء البصرة الى العقبة لتصدير النفط العراقي عبر الاردن ما يخدم البلدين وسيعطي الحق للاردن لزيادة حصة الاردن من النفط العراقي الى 150 الف برميل يوميا بنفس سعر ال10 الاف برميل المتفق عليها، مشيرا الى ان هذا الانبوب يحتاج الى 3 سنوات لانشائه وبينت انه سيتم انشاء ميناء خاص للنفط العراقي في ميناء العقبة يعني بتصديره.