عمان - محمد الدويري

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد العسعس ان الحكومة ستقوم بسداد ما مقداره مليار دولار من سندات اليورو بوند في غضون شهر.

واوضح العسعس في لقاء مع صحفيين واعلاميين أمس بوزارة التخطيط ان عملية السداد ستتم بدفع مبلغ 725 مليون دولار وهو الجزء الاول من القرض المقدم من البنك الدولي البالغ 4ر1 مليار دولار ، والجزء الآخر من طرح سندات بالسوق المحلية بمبلغ 275 مليون دولار.

وقال الوزير ان هذه العملية ستخفف من كلفة الدين مشيرا الى ان القرض الميسر الذي حصل عليه الاردن من البنك الدولي بفائدة 4% وفترة سداد 34 سنة وفترة سماح 4 سنوات سيخدم سياسة تخفيض خدمة الدين ويغطي من سداد سندات اليورو بوند ذات الفائدة المرتفعة التي تصل الى 9% لافتا في الوقت ذاته الى ان طرح سندات في السوق المحلية مؤشر قوي على متانة وايجابية الاوضاع الاقتصادية المحلية.

ولفت الوزير في معرض حديثه للصحفيين الى ان هذا الاجراء يأتي جزءا من محور ضرورة تخفيض كلفة الدين العام الى جانب محورين آخرين في سبيل تعزيز الاقتصاد وهما تحفيز النمو وتوفير الحماية الاجتماعية.

وقال العسعس انه لا بد من تحقيق النمو بوتيرة متصاعدة واستحداث فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطن مشددا على ان تحقيق النمو يتطلب التحفيز المالي والنقدي من خلال توفير مصادر دخل خارجية بجذب الاستثمار وزيادة التصدير وتقديم الخدمات مرتفعة الجودة والسياحة العلاجية والخدمات ةالمحاسبية والاستشارية والتعليم العالي.

وقال الوزير ان تعزيز البيئة الاستثمارية يجب ان تكون بتخفيض الكلف الانتاجية وزيادة اسواق التصدير وليس بتقديم الاعفاءات التي لم تثبت نجاعتها في تعزيز الاستثمار.

وبين ان تخفيض كلفة او خدمة الدين والسيطرة عليه بات أمرا ملحا لافتا الى توجيه كثير من الايرادات لتخفيف هذه المعضلة وقال ان الاقتراض بنسبة 4% والسداد من خلاله يوفر على الدولة ما مقداره 50 مليون دولار سنويا من خدمة الدين.

وزاد ان المحور الثالث المتمثل بضرورة توفير الحماية الاجتماعية سيعنى برفع كفاءة الدعم الموجه لمستحقيه وتحقيق العدالة ورفع جودة الدعم مشيرا في ذات الوقت الى ان الحكومة تفكر بتغيير مناهج العلوم والرياضيات للصفوف الاساسية الاولى لتكون تحليلية بشكل اوسع واكثر شمولية، علاوة على توفير تأمين صحي شامل للمواطنين.

وبخصوص قطاع الطاقة، أكد الوزير على 3 نقاط لتحفيز القطاع وهي معالجة مشاكل الماضي وايضا معالجة مشكلات المستقبل من اتفاقات ملزمة في قطاعات الكهرباء التقليدية مشيرا الى ضرورة اعادة التفاوض بخصوص الاتفاقات غير المجدية لمراجعتها هذا بالاضافة الى تقوية الجهات الرقابية على قطاع الطاقة

وتفاءل الوزير العسعس بخصوص الشأن الاقتصادي الاردني معربا عن امله بان تشهد المرحلة المقبلة تحسينات ملحوظة من خلال خطط واجراءات تعزز من الاقتصاد وتراعي الظروف الاجتماعية للمواطن في ذات الوقت وقال ان الاردن تحمل في الفترة الماضية صدمات جمة كلفته 4ر17 مليار دولار اي ما يعادل 44% من الناتج المحلي الاجمالي بين اعوام 2008 الى 2017 بدءا بالازمة المالية العالمية ومن ثم الظروف التي المت بالمنطقة منها انقطاع الغاز المصري الذي كلف الاردن 7ر7 مليار دولاراي ما يعادل 18% من الدين الخارجي لا سيما وان المملكة كانت تعتمد بنسبة 97% على الغاز المصري بالاضافة الى اغلاقات الحدود مع الجانبين السوري والعراقي الذي اثر سلبا على الحركة التجارية واستضافة اللاجئين السوريين وكلف تأمين الحدود.

وقال الوزير ان لا دولة في العالم ازداد عدد سكانها بين 2011-2015 مثل الاردن.