عمان - سائدة السيد

قال نائب رئيس غرفة صناعة عمان موسى الساكت إن إغلاق المصانع وتعثرها في الأردن ليس ظاهرة بعد، رغم التحديات التي يعيشها القطاع الصناعي، مطالبا الحكومة بتقديم الحوافز اللازمة حتى لا يصبح تعثرها ظاهرة.

وطالب الساكت في حديث إلى (الرأي) بضرورة معالجة هذه التحديات والمعيقات، حتى نمنع إغلاق وتعثر المزيد منها.

وقال «بشكل عام لا نعاني من أزمة تعثر وإغلاق المصانع، ولكن كمؤسسات صناعية توجد تحديات أساسية ومعيقات بحاجة للمعالجة، وهي بازدياد كوننا من الدول الوحيدة التي لا تقدم للمصانع التحفيز والحماية».

وبين أن الصناعة في كل دول العالم، تشغل العدد الأكبر من العمالة، فكل مؤسسة صناعية توظف ما بين 11 إلى 12 عاملا وعاملة، بينما أي مؤسسة أخرى، توظف بمعدل 2 إلى 3 عمال، فإذا أردنا معالجة مشكلة البطالة التي وصلت إالى 19%، فلا بد من إعطاء الحماية والتحفيز للصناعات.

ولفت الساكت إلى أن أسعار الطاقة عندنا تعتبر الأعلى في المنطقة، وبالتالي لا يمكن المنافسة داخليا أمام المستوردات، التي تقدم لها من بلدان المنشأ التحفيز والدعم، ولا المنافسة خارجيا، مع أنه يوجد لدينا أكثر من 130 سوقا، إلا أن هذه الأسواق سوف نخسرها أولا بأول، بسبب مشكلة الطاقة، وارتفاع أسعار الكهرباء، التي تسبب ضيقا على المصانع، مما يضطرها إلى عدم التوسع، وفي بعض الأحيان الإغلاق.

وأكد أن نسبة الإغلاق في المصانع هذا العام، هي نفسها في العام الماضي، ولذلك لا نستطيع أن نعتبرها ظاهرة، لكن إذا استمر الحال على ما نحن عليه، فستكون هناك إغلاقات ليس في القطاع الصناعي فقط، إنما في كثير من الشركات الأخرى، فمعاناة القطاعات واحدة فيما يتعلق بالطاقة، والمصانع الأكثر تأثرا.

ولفت الساكت إلى ضرورة إعادة الهيكلة فيما يتعلق بالنظام الضريبي، كونه لا يوجد أي بلد في العالم، إيراد الخزينة فيه من ضريبة المبيعات، 3 أضعاف إيراد ضريبة الدخل، مما يسبب إضعاف وقتل القوى الشرائية، ويشكل عبئا كبيرا على المصانع.

وحتى نمنع إغلاق وتعثر المزيد من المصانع، وتوظيف العمالة المتعطلة، وزيادة صادراتنا، دعا الساكت إلى مراجعة التشريعات وبذل المزيد من الجهود الحكومية، والعمل على تحسين ومعالجة التحديات في قطاع الصناعة، بما ينعكس إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي، حيث أن كل دينار يذهب للتصدير، مقابله ديناران و90 قرشا، تذهب للناتج المحلي الإجمالي.