عمان - سرى الضمور

مشهد يتكرر في كل عام دراسي ويتمثل بتجمع الاهالي عند بوابات المدارس لانتظار ابنائهم في امتحانات شهادة الثانوية العامة، بهدف الاستفسار على ما قدموه في الامتحانات.

هذه المشاهد باتت تثير الحيرة والقلق في نفوس الطلبة انفسهم قبل الاهالي، ويربك حركة السير والمارة، نتيجة تزاحم الاهالي عند بوابات المدارس والانتظار طوال فترة الامتحان منذ تقديم الامتحان وصولا لانتهائه اذ تلحظ هذه الظاهرة عند مدارس الاناث اكثر من مدراس الذكور.

الامر الذي شكل ظاهرة مؤرقة تستدعي التوقف عندها، التي كانت قبيل عقد من الزمان لا تشكل مظهرا من مظاهر التوجيهي بل كانت تسير الأمر على سجيتها دون انتظار او قلق.

والد الطالبة لين قاسم قال لـ $، إن انتظاره لابنته يمنحها دافعا نفسيا ودعما معنويا وبعث الأمل لديها قبل الامتحان، وان كانت نتيجتها سلبية و-فق وصفه-.

وأيدته الرأي والدة الطالبة نور عساف التي تحرص ان تكون مع ابنتها في اولى خطواتها المهمة ومعرفة تفاصيل ادائها الامتحاني ومساعدتها على تخطي اي عثرة او خوف عند تقديم الامتحان.

في حين، يرى والد الطالبة فرح علي، ان مشهد تجمع الاهالي يشكل مصدر قلق للطلبة ولرجال الامن والمارة والسيارات، نتيجة شدة الزحام عند مداخل البوابات وغلق الشارع، مقترحا ان يقوم الاهالي بتوصيل أبنائهم الى القاعات ثم يعودون لاحقا لأخذهم.

التربوي الدكتور اشرف عليمات قال «ان على الاهل تجنب كل ما يثير التوتر والقلق لدى ابنائهم خشية أثره المباشر على نفسيتهم عند اداء الامتحان وتبسيط واقع الحال وعدم الانجراف الى الشائعات التي تقلقهم بخاصة وان الكثير من الطلبة يعانون من خوف اثناء الامتحان وعليه يجب مراعاة هذه الظروف في نفسهم».

وبين عليمات، ان سلوكيات الاهالي تأتي من دوافع الحرص على مستقبل ابنائهم، الا ان الامر يجب يكون وفق سلوكيات تمدهم بالاطمئنان والهدوء، وتجنب معاتبتهم او انذارهم بما قدموه ومناقشتهم فيه، الامر الذي يربكهم عند تقديمهم للامتحان الذي يليه.