عمان - الرأي

احتفل في مقر جاليري وادي فينان يوم أمس بإفتتاح معرض الرسامة التشكيلية فخر النساء بنت رعد، ضمّ جملة من الاشتغالات التي تتجسد فيها الأنثى/ المرأة بسائر ما تحتضنه من أحاسيس وأشواق ومفاهيم إنسانية نبيلة.

تنهل لوحات المعرض من المكونات الطبيعية لـ «الأم» في خضم تحولاتها الحياتية، فهي تظهر دائما منحنية، مستديرة وكروية، دائرة لا حصر لها ومؤنثة بقوة.. شاملة وبسيطة ولكنها قوية، كما إنها البداية والنهاية - دورة الحياة. وبحسب الرسامة بنت رعد: «الأم هي الرمز النهائي، وهذا المعرض هو استكشاف مجرد لمفهوم الأمومة من خلال هذا الشكل الأساسي والمؤنث».

واتسمت لوحات المعرض تلك الهندسة البديعة التي تنهض على أبعاد هندسية ذات جاذبية في اختيار الألوان والخطوط الموزعة على مسطحات متفاوتة الحجم تنهل من فضاءات مفردة «الأمومة»في اشتغال تجريدي فطن تبدو فيها احترافية ريشة مأخوذة بالبيئة البسيطة في جماليات مبتكرة، فهي تحاكي الكثير من الأنماط الحياتية، وتتوغل فيها داخل لعبة فنية من الكرات والفقاعات والخلايا وأوراق الأشجار والعيون والخطوط والدوائر وكلها ترمز إلى أن كل شيء متداخل مع الأشياء الأخرى، وجميعها تؤشر على أن «الأم» تبقى العنصر الأهم في هذا الكون وأصل استمرار الحياة.

وتشير الرسامة فخر النساء، الى ان الوسائط المختلطة تعتبر دائمًا جزءًا مهمًا من عملها، وسعت إلى إنشاء مقاطع تشعر بأنها معقدة ولكنها بسيطة ومهدئة في آن، مبينة انها اعتمدت بشدة على تباين القوام وركزت على الأشكال العضوية والدائرية.

ينبثق الإلهام لهذه الأعمال من تجربة فخر النساء الخاصة كأم ومن الاحترام الذي تقدّمه لجميع الأمهات المتعدّدات المهام اللواتي عرفتهن، فهي ترى ان الأم هي كل ما هو طبيعي وجميل.. إنها الشمس الواهبة للحياة التي يدور حولها كل شيء ويعتمد عليه.. إنها الجرم السماوي الشامل الذي تتشبث به جميع الاجرام الأخرى.. إنها الصخرة القوية الكبيرة التي تدعم وتحمل كل شيء آخر، وهي بالتالي قلب المنزل توجد به الأجنة مستديرة في بطنها.. إنها دائرة الراحة، والعين الساهرة، والثدي المرضع، والعناق الحامي، كاملة وغير محدودة مثل حبها غير المشروط.

يشار إلى أن الرسامة فخر النساء بنت رعد، هي من مواليد عمان العام 1981، وشاركت في معرض جماعي بعمان «لمسات فنية من البترا»، ومعرض شخصي أول بعنوان «الحارة»، ثم معرض «زن» وسواها من المشاركات المحلية والاقليمية المتنوعة.