... لا أعرف مالذي يحدث لي، ولكن منذ أن انتهى رمضان وأنا أمر بحالة خمول تام.. ولا أنكر أن هنالك حالة التباس لدي في الأشياء، ترافقها أنواع مقننة من (التياسة).. وحينما أسال الأصدقاء، أكتشف أنهم كلهم بلا استثناء يمرون بنفس الحالة..

مثلا شكوت لصديقي (حمودة) أمس، قلت له: منذ انتهى رمضان وأنا أشعل السيجارة بالعكس، لا أعرف لماذا التبست لدي اتجاهات السجائر؟.. فقال لي: كل الناس هيك.. وشكوت لصديق قديم لي إسمه حسونة، عن حالات غريبة تصيبني أثناء النوم، منها مثلا أني فقدت الشخير، واستبدلته بالعواء.. سألني حسونة: هل تعوي أثناء النوم؟.. أجبته نعم، وقال لي أنه مر بحالة مشابهة نتيجة الوضع الإقتصادي.. لا ترتبط بالعواء، ولكنها قريبة منها.. فهو يصحو دائما ويكتشف أنه قام بقضم قطعة من المخدة، أو عض أطراف اللحاف...

ماذا يحدث معي هل هي حالة عامة؟ أم أنا وحدي من يشعر بذلك... الأمر لا يتوقف عند هذه الحالات، فقد حدث معي أثناء العيد شيء غريب ايضا، وهو أنني قمت بشراء علبة (زيت بريك).. شعرت بأني مشتاق لرائحة هذا الزيت، وسألت أحد ابناء العمومة عن الأمر، وهل يسبب الاشتياق لرائحة زيت البريك الإدمان؟ تريث في الإجابة قليلا.. ثم قال لا أظن ذلك لو كنت تشتاق لرائحة البنزين لقلت أنها عوارض أدمان...

تخيلوا.. حتى أنني في العيد اتصلت، مع إذاعة محلية.. وأرسلت تحية لسالي ومها وسوزان، وينال.. وأنا حقيقية لا أعرف من هؤلاء الناس؟.. لا أعرف من هي سالي؟ ولا أعرف ينال.. لكني أرسلت لهم تحية، وطلبت أغنية.. (ياي شو مهضومة نظراتو) لنانسي عجرم وأهديتها، لخليل عطية ابن خالتي المغترب في البحرين.. هكذا قلت على المحطة والمذيع صدقني، وقال لي: شكرا جورج.. فقد عرفته على نفسي بأني جورج.. من العقبة...

قلت لكم، منذ أن انتهى رمضان، وأنا على هذه الحال.. لا أعرف مالذي حدث لي، لدرجة أنني أحيانا.. أتوه عن منزلي وأتابع أخبار الثامنة، على القناة الأثيوبية.. وها أنا الان ذاهب لشراء (زيت بريك)..

Abdelhadi18@yahoo.com