عمان - محمد الخصاونة

دعا سياسيون الى تواجد الأردن في المؤتمرات كافة، خاصة التي تعنى بالمنطقة والقضية الفلسطينية والقدس، ليبقى حاضرا بموقفه ومطلعا عما يجري، لا مستعما ومتلقيا.

وشددوا على أهمية الحضور والمشاركة في المؤتمرات والورشات، ليشكل صورة حقيقية وواقعية لما يدور في المنطقة، خصوصا وإن الغالبية إن لم تكن جميعها باتت قضايا دولية، لا داخلية او اقليمية، فالمتابعة تتطلب الحضور والمشاركة لتحليل المواقف والمراد عمله مهما كان عنوانها أو مكانها أو منظمها خاصة المؤتمرات وغيرها التي سيتطرق المشاركون فيها أو سيركز منظميها على مستقبل الامة القريب أو البعيد.

وقالوا خلال حديثهم إلى $ ان من يشارك أو يحضر المؤتمرات والورش خاصة مؤتمر البحرين المزمع عقده نهاية الشهر الحالي لا يستطيع أن يتجاهل ما يحصل بجلساته من مشاهدات وما يثار خلالها من قضايا ليستطيع تحليل المواقف والمراد خاصة أن ما يثار ويقال بالمؤتمرات أغلبه لا يكون مسجل أو مدرج على جدول أعمال أو على برنامج المؤتمرات وتكون مضامين المؤتمرات لا تخلو من جديد وهذا موقف إيجابي للمؤتمرين.

وأشاروا إلى أن مشاركة أو حضور الأردن في مؤتمر البحرين يؤكد أن الأردن مستمر بالحوار في كل المجالس والمؤتمرات وأن وجود الأردن في المؤتمرات، خاصة التي تعنى بالمنطقة والقضية الفلسطينية والقدس ضروري ليبقى الاردن حاضرا لا خارج الغرفة.

وقال الوزير الأسبق الدكتور إبراهيم بدران: «ضروري أن يكون الأردن مطلع على جميع ما يجري حوله على الساحة الإقليمية والدولية وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية باعتبار الأردن الأكثر التزاما ودعما للقضية وتنسيقا مع السلطة والوطنية الفلسطينية وتأثرا بأية تطورات بهذه القضية».

وقال نائب أمين عام حزب التيار الوطني الدكتور حمدي مراد ان هناك عدة ادوات وآليات لا يصح ان تتوقف اثناء مسيرة الصراع مع الاخرين الاولى الايمان والمحافظة على الثوابت عند من لهم حق ويضاف له ركن آخر استمرار الحوار مع الخصم حينما تكون موازين القوى مضطربة مع المعتدي. ومن جهة ثالثة لا بد من التواصل مع الخصم ليس من باب تضييع الحق وانما من زاوية متابعة احوال الخصم وكشف مدى مطامعه وما يكمن ان يستنبط من حواراته الطامعة واكاذيبه المتقلبة ووعوده وعهوده غير الملتزمة؛ لذلك على الأردن المشاركة بالمؤتمرات لأن مقاطعة التواصل من خلال المؤتمرات خاصة مؤتمر البحرين يعني غياب كثير من المعلومات أو التحليلات أو الإستنباطات أو الاستقراءات التي تستوحى من خلال استمرار هذا الحوار.

ولفت أمين عام المفوض لحزب الوفاء الوطني لؤي جرادات إلى أن مشاركة الأردن أو حضوره لمؤتمر البحرين لا تعني التراجع في المواقف خاصة اتجاه القضية الفلسطينية والقدس أو الإنهزام أمام مطالب حل الدولتين أمام العدو إنما هي صمود وتحدي وتعرية لهذا العدو من خلال هذه المؤتمرات والحوارات وتكون مشاركة الأردن أو حضوره من جهة اخرى عامل جمع صف للامة العربية والإسلامية ولا تقل هذه المواجهات السياسية بإطار الصراع غير المتكافئ عسكريا ولا تقل عن الصراع والمواجهة العسكرية.