عمان - سناء الشوبكي

أكد مؤتمر الشباب الإقليمي الأول للقانون الدولي الإنساني، أهمية عقد المؤتمرات وورش العمل التي تساهم في نشر المعرفة والوعي بأحكام القانون الدولي الإنساني لدى فئة الشباب العربي.

وأعلن المؤتمر توصياته في ختام أعماله التي استمرت مدة يومين ونظمته كلية الحقوق بجامعة البترا ومكتب لبنان للقانون الدولي الإنساني التابع لمنظمة «داكونيا» السويدية، ورعاه رئيس الجامعة الدكتور مروان المولا، وبمشاركة قانونيين وأكاديميين من دول الإقليم.

وتضمنت التوصيات دعوة مجلس الأمن الدولي إلى مساعدة المحكمة الجنائية الدولية لفتح التحقيق ومحاكمة المتهمين في الدول التي ليست من أعضاء المحكمة، بالإضافة إلى الدعوة لإيجاد تعاون دولي لحل قضية الأشخاص المفقودين والاختفاء القسري وتشديد العقوبات على المعتدين على الإنسان في الصحة سواء على مستوى القوانين الوطنية أو الدولية.

وأشار المولا إلى أن أهمية عقد المؤتمر تأتي لخلق المزيد من الوعي لدى الشباب والعالم بالقانون الدولي الإنساني، على الصعيد الإقليمي، وتوفير المزيد من الاحترام له في المنطقة العربية.

وأضاف المولا أن محاور المؤتمر تتجاوز «حماية الأشخاص الأكثر عرضة للانتهاك في النزاعات المسلحة، من الأطفال والنساء، وكبار السن، والعجزة، واللاجئين وغيرهم، يتجاوز ذلك إلى موضوعات وأبعاد حقوقية وإنسانية غاية في الأهمية، مثل حماية الممتلكات الثقافية، وحماية البيئة، ومنع استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، والالتزام باحترام القانون الدولي الإنساني، وغير ذلك».

وأشار عميد كلية الحقوق بجامعة البترا الدكتور شادي أبو حلو إلى تقارير أصدرتها المنظمات الدولية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان بأن العنف والتحرش ضد المرأة، والحجز التعسفي والمحاكمات الجائرة ضد المتظاهرين، والحبس والتعذيب والإخفاء القسري للمعارضين، كانت من أبرز مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان بالإضافة إلى حملات القمع الممنهجة ضد المهاجرين، والاضطهاد العرقي والديني للأقليات.

وأوضح أبو حلو أن المؤتمر عمل على تغطية هذه الانتهاكات وغيرها من خلال خمسة محاور تمت مناقشتها، تناولت أبرز التحديات التي تواجه تطبيق القانون الدولي الإنساني على المستوى المحلي في المنطقة العربية، والعمليات العدائية وما قد ينتج عنها من مخاطر، والحماية القانونية والتطبيق الفعال لأحكام القانون الدولي الإنساني للانتهاكات، التي تطال الممتلكات الثقافية والآثار التاريخية، ومنازل الشهداء، والاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية والآلية القانونية لحمايتها.

كما تناولت المحاور آفة الإرهاب بكل أشكاله، والآلية القانونية المتبعة لحظر تلك الأعمال، ومعاقبة منفذيها دولاً كانت، أم جماعات، أو مرتزقة، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، كالإبادة الجماعية، وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، خصوصاً تلك التي يمارسها العدو الصهيوني، والمساءلة القانونية عن تلك الانتهاكات، ودور القضاء الجنائي الدولي في تنفيذ القانون الدولي الإنساني، والعقبات التي تواجهه.

وأشارت مديرة مكتب منظمة دياكونيا ببيروت يالينا بلامينتس إلى أن المؤتمر هو نتاج التزام منظمة داياكونيا بتهيئة أفضل الظروف لتعريف الشباب في العالم العربي بالقانون الدولي وكيفية تطبيقه بحرفية، مضيفة أنه تم اختيار موضوع المؤتمر تزامنًا مع احتفال العالم بالذكرى السبعين لاتفاقيات جنيف التي تعتبر حجر الأساس لحماية حياة وكرامة الأشخاص الذين يتعرضون للنزاعات المسلحة.