أَيُّها «السّاكِنُ» في الأَقْصى، سلاما

يا «أبا الثُّوّارِ»، لا زِلْتَ الإماما

لم تَزَلْ رايتُكَ الرّايةَ، والْـ

قُرَشيُّ الحَدِّ.. لا زالَ الحُساما

واسْمُكَ الطّاهِرُ فينا، لم يَزَلْ

«دَوْحَةً» تُطْلِعُ صيداً، ونَشامى

فَهْوَ، «والأَقْصى».. رفيقا عُمُرٍ

قد حَلَفْنا بِهِما: أَلاّ يُضاما..

وحَلَفْنا لَهُما: أَنْ نَفْتدي

كُلَّ مَنْ صَلّى «الضُّحى» فيهِ.. وصاما

يا «أبا الثُّوارِ»، في كُلِّ يدٍ

حُرْةٍ - مِنْكَ - إِباءٌ يَتَسامى

وعلى كُلِّ جَبينٍ أَسْمَرٍ

من شَذى وَرْدِكَ، أَنْفاسُ خُزامى

لا ينامون - وقد نام المدى -

كلُّهُ.. و«القَوْمُ» ما زالوا نياما

قَسَماً «بالثَّورةِ الكبرى»: دَماً

ورصاصاً، وخُيولاً، وخِياما..

قَسَماً بالغُرِّ من فُرْسانِها

سوفَ تَبْقى نارُها فينا ضِراما

وسَتَبْقى يا «أبا الثُّوارِ» ما

بَقيَ الأحرارُ للعُرْبِ، إماما

وسنَلقاها.. ونَلْقاكَ.. على

بابِها الطّاهِرِ: أَحراراً كِراما