عمان - أحمد الطراونة

قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون ايمن سماوي: إن إدارة المهرجان تتقبل النقد الموضوعي والايجابي الهادف للارتقاء والنهوض بفعاليات المهرجان في دورته الــ34 للعام الحالي، وليس النقد الذي يبتغي النيل أو الاساءة من منجزات المهرجان الذي يعد مهرجانا ومنجزا وطنيا وعلامة فارقة عربيا ودوليا.

ولفت سماوي الى انه سيكون مقابل كل مشاركة لفنان عربي مشاركة لفنان اردني، كما ان فعاليات المهرجان ستتضمن ليليتين كاملتين لفنانين اردنيين على المسرح الجنوبي. وكشف انه تمت مضاعفة موازنة مشاركة الفنانين الأردنيين لدورة المهرجان المقبلة والتي ستنطلق في 18 تموز المقبل، وان مجموع ما سيتم دفعه من مكافآت واجور للفنانين الأردنيين المشاركين في دورة المهرجان المقبلة حوالي 260 الف دينار، فيما مجموع ما سيتلقاه المشاركون في المهرجان من فنانين عرب يبلغ حوالي 265 الف دينار، ما يؤكد اهمية حضور ومشاركة الفنانين الاردنيين بشكل واسع بوصف الفنان الاردني «خطا احمر» لا يجوز تجاوزه في دورات المهرجان.

واوضح ان حوالي 120 الف دينار من المجموع الكلي المرصود للفنانين الاردنيين في هذه الدورة سيدفع لنقابة الفنانين التي ستقوم بدورها برصدها كأجور لمختلف اعضائها المشاركين في دورة المهرجان المقبلة من مختلف التخصصات الفنية علاوة على التجهيزات التقنية والفنية، فيما تم رصد الباقي والبالغ حوالي 140 الف دينار كتعاقد مباشر بين ادارة المهرجان وفنانين اردنيين.

واشار الى مشاركة 25 فرقة شعبية وتراثية اردنية من مختلف محافظات الاردن في دورة المهرجان المقبلة، لافتا الى انه لا يقل عدد اعضاء كل فرقة عن 25 شخصا، ما يؤكد الحضور الواسع لمختلف الفاعليات الفنية في دورة المهرجان المقبلة. وقال: إن اللجنة العليا للمهرجان والتي يترأسها وزير الثقافة د. محمد ابو رمان، ستعقد مؤتمرا صحفيا في 17 من الشهر الحالي في فندق الميلينيوم عمان للإعلان عن برنامج وفعاليات المهرجان بدورته الـ34.

من جهة اخرى، تواصل إدارة المهرجان استعداداتها للدورة الرابعة والثلاثين وسط تفاؤل كبير بأن يكون المهرجان هذا العام أكثر تنوعا وثراء في فقراته الفنية والثقافية والتي من المتوقع حسم جميع ملفاتها خلال هذه الأيام.

المهرجان الذي يستمر من الثامن عشر وحتى الثامن والعشرين من تموز المقبل، ويحظى بالرعاية الملكية السامية، يتوقع أن يفعّل الحراك الثقافي في جميع أنحاء المملكة ولن يقتصر على جرش المدينة الأثرية فقط، حيث ستتسع رقعة الفعاليات لتكون ألوية الثقافة جزءا منها فيما ستكون المراكز الثقافية في المحافظات والفضاءات الثقافية الأردنية مكانا لتنفيذ العديد من هذه الفعاليات الثقافية والفنية المرتبطة بالمهرجان.

وكانت الرأي قد أكدت مشاركة مجموعة من كبار الفنانين العرب في الدورة القادمة، مثل الفنان اللبناني مارسيل خليفة، والفنان التونسي لطفي بشناق، والفنان اللبناني وائل كفوري، والفنان المصري محمد منير، والفنان الفلسطيني محمد عساف، والفنانة المغربية صوفيا صادق، والفنانة اللبنانية نانسي عجرم، والفنان الأردني عمر العبداللات.

فيما علمت $ ان العديد من الشعراء العرب الكبار سيشاركون في امسيات المهرجان الشعرية، حيث من المتوقع مشاركة الشعراء: الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي والشاعر البحريني قاسم حداد، والشاعر الاماراتي حبيب الصايغ والشاعر المصري علاء عبدالهادي، والشاعر التونسي المنصف الوهابي، والشاعرة العراقية ساجدة الموسوي، والشاعر المغربي عدنان ياسين، والشاعرة السورية بهيجة ادلبي، والشاعرة اليمنية ابتسام المتوكل، والشاعر السوداني محمد عبدالباري، والشاعر العراقي محمد نصيف، إضافة إلى العديد من الشعراء المحليين.

وستعقد على هامش المهرجان ندوة واسعة تعاين أسباب الأزمة العميقة التي تعاني منها الدراما الأردنية حيث سيشارك فيها: نقيب الفنانيين حسين الخطيب، ورئيس مجلس إدارة التلفزيون د.باسم الطويسي، والمخرج محمد عزيزية، والكاتب د.محمد البطوش، والكاتبة سميحة خريس، والفنان زهير النوباني، والكاتب مصطفى صالح، والمنتج عصام حجاوي، والمخرج احمد دعيبس، والكاتب محمود الزيودي.

وتجهد إدارة المهرجان الذي تأتي دورة الرابعة والثلاثين في وقت يحتفل فيه الأردن بمرور عشرين عاما على تقلّد صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية على تنفيذ الرؤى الثقافية والإبداعية التي تمحورت حولها التوجيهات الملكية خلال هذه الفترة، لتسهم في إبراز أهداف المهرجان وتطوير أداوته في التعامل مع جميع الأجيال والانفتاح على جيل الشباب خاصة لربط هذا الجيل بالمنجز الذي تحقق خلال السنوات الماضية من عمر المهرجان حتى يكون نموذجا عربيا للفعل الثقافي، ومنصة أثرية عابقة بتاريخ الحضارات الإنسانية ترسخ مفاهيم التعاون والتبادل الثقافي بين الأمم، وتركيز على هوية أردنية ثقافية، من خلال مشروع وطني يمتلك خصوصيته المعبرة عن المجتمع الأردني بوصفه متنوع الثقافات.

المهرجان الذي يحتضن كل عام الكثير من الحقول الإبداعية من أمسيات فكرية وأدبية وموسيقية ومسرحية وتشكيلية وسمعية بصرية تحمل أسماء شابة وراسخة في المشهد الثقافي إلى جوار تلك المشاركة الواسعة والمميزة للمثقف والفنان والحرفي الأردني، يحفز ويشجع الأسرة الأردنية التوجه إلى مدينة جرش الأثرية لتكون جزءا من هذا الحدث الأردني العربي العالمي، ويسهم في توسيع رقعة المشاركة والتفاعل مع مفرداته.

ويؤكد المهرجان مرة أخرى أهميته في مواجهة الأصوات الظلامية التي تنادي بإيقافه تماشيا مع الظروف المحيطة، ليؤكد ويجدد استثنائيته في ترسيخ الأردن كبلد حاضن للثقافة ونموذج للاستقرار وقادر على ربط المنتج الثقافي مع المنتج السياحي، وان نجاحه كمحطة ترويجية للأردن في أرجاء العالم وهو ما أوجد تنوعا في جنسيات رواده وثقافاتهم المتعددة، وتنوع فعالياته من خلال دعوته لأبرز المبدعين والمثقفين والفنانين والإعلاميين والفرق الفنية الفولكلورية العالمية الشهيرة والمؤثرة، إلى جوار معارض الحرف والصناعات التقليدية، فضلا عن تركيزه على النواحي والقضايا الفكرية من خلال عقد ندوات تحمل هموما وطنية وإنسانية بمشاركة عدد من ابرز المثقفين والكتاب والباحثين.

وتتسع قاعدة المشاركة الإبداعية في المهرجان خلال الدورة القادمة كما كانت في السنوات السابقة لتؤكد أن البرنامج الذي تعمل عليه إدارة المهرجان متنوعا ومختلفا حيث سيكون هنالك فرصة مهمة لعشاق النغم العربي الشرقي الأصيل وتقديم منتج غنائي موسيقي لأشهر علامات الفن الغنائي في أكثر من بيئة عربية وعالمية، وفرق قادمة من بيئات شعبية في بلدان افريقية وآسيوية وأوروبية وجميعها تقدم ألوانا من إبداعاتها الثقافية الإنسانية المتنوعة.

وتأخذ إدارة جرش على عاتقها هذا العام وبالتعاون مع نقابة الفنانين تكثيف المشاركة الفنية خاصة من قبل أعضاء نقابة الفنانين عن بدء استقبال طلبات المشاركة لمسرحيات الكبار والأطفال للمشاركة في مهرجان جرش للثقافة والفنون وضمن شروط واضحة منها: أن يكون مخرج العمل المسرحي عضوا عاملا في نقابة الفنانين الأردنيين–شعبة الإخراج تخصص مسرح ومسددا لالتزاماته المالية، وتاريخ إنتاج الأعمال المسرحية المقدمة » 2018–2019» ولم يسبق لها المشاركة بمهرجان جرش، وتزويد اللجنة الفنية بقرص مدمج «DVD»، ويلتزم المشاركون في العرض المسرحية التي سيتم اختيارها للمشاركة في مهرجان جرش «2019» بتسديد التزاماتهم المالية لصناديق النقابة لنهاية «2019»، كما يلتزم مخرج العمل بمكان وزمان العرض المسرحي الذي يتم تحديده، حيث لا تقبل أي طلب غير مستوفى الشروط أعلاه، ويبدأ استقبال الطلبات اعتبارا من تاريخ » 30 / 5/ 2019 ولغاية 10 / 6 / 2019».

ويتجدد العمل في برنامج بشاير جرش في نسخته الثامنة الذي يُعنى بالمواهب الأردنية الشابة المبشرة على طريق الإبداع والعطاء الفني والثقافي. وستقام فعالياته على مسرح خاص به في المدينة الأثرية جرش حيث سيكون هذا البرنامج منصة مهمة وحيوية لانطلاق المواهب الشابة الواعدة، وأنه في أعوامه السبعة الماضية قد أشار إلى عشرات من المواهب الحقيقية، وقدمها إلى الصحافة والإعلام والمجتمع، وأن بعض هذا المواهب كان المهرجان منصة انطلاق مهمة لانتشارهم وترويجهم محلياً وعربياً.