الجزائر - ا ف ب 

دعا الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح الخميس الطبقة السياسية والمجتمع المدني الى حوار من أجل الوصول الى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية "في أقرب الآجال"، وذلك بعد إعلان المجلس الدستوري أخيرا "استحالة" إجراء الانتخابات في الرابع من تموز/يوليو.

وقال بن صالح في "خطاب الى الأمة" تمّ بثه عبر التلفزيون الجزائري "أدعو الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية الغيورة على وطنها ومصيره الى اختيار سبيل الحوار" وصولا الى "مسار توافقي" على الانتخابات الرئاسية، "ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال".

وأضاف "أدعوهم الى مناقشة كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات ووضع خارطة الطريق التي تساعد على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جو من التوافق والسكينة والانسجام".

وتولى بن صالح الذي كان يرأس مجلس الأمة رئاسة الدولة في التاسع من نيسان/أبريل بعد أسبوع من استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش، تطبيقا لما ينص عليه الدستور في حال خلو منصب الرئاسة.

ويفترض أن تكون مهمته انتقالية ينظم خلالها انتخابات رئاسية في مدة لا تتجاوز تسعين يوما وتنتهي في التاسع من تموز/يوليو، على أن يسلم على أثرها السلطة الى رئيس منتخب.

لكن المجلس الدستوري رفض في الثاني من حزيران/يونيو ملفي مرشحين الى الانتخابات الرئاسية التي كانت حددت في الرابع من تموز/يوليو، معلنا "استحالة" تنظيم الاقتراع في الموعد المحدد.

وكلف المجلس الدستوري بن صالح الدعوة الى انتخابات جديدة، ممددا بذلك رئاسته الانتقالية حتى أداء رئيس منتخب جديد اليمين.

وكانت حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ 22 شباط/فبراير رفضت انتخابات الرابع من تموز/يوليو، متمسكة برحيل كل رموز النظام السابق، وبينهم بن صالح، قبل الانتقال الى أي خطوة دستورية جديدة.

وهي المرة الأولى التي يتكلم فيها بن صالح منذ الخامس من أيار/مايو عندما أكد تمسكه بتنظيم انتخابات رئاسية، والمرة الثالثة التي يتحدث فيها منذ تسلمه السلطة الانتقالية. وكانت المرة الأولى يوم تسميته رئيسا انتقاليا في التاسع من نيسان/أبريل.

في المقابل، أدلى رئيس الأركان في الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح بنحو اثني عشر خطابا. وينظر اليه على نطاق واسع على أنه الحاكم الفعلي للبلاد في المرحلة الحالية.

وقد دعا في 28 أيار/مايو الى إلى "حوار جاد" يتم عبره تقديم "تنازلات متبادلة" لإيجاد حل للأزمة، لكن مع التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية "في أسرع وقت ممكن".

ودعا الرئيس الانتقالي الخميس الى "تغليب الحكمة ومصلحة الشعب في نقاشاتهم وتطلعاتهم والى اغتنام هذه الفرصة للمشاركة في التشاور".

وقال "الوقت ثمين. لذا أهيب بالجميع ان يتفادوا تضييعه والانصراف الى العمل الجاد"، من أجل "المساعدة على إيجاد صيغ الحلول التوافقية لتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وفي اجواء شفافة".