اثينا - ا ف ب 

أكدت المانيا الاربعاء أن مسالة التعويضات عن الحرب العالمية الثانية "مغلقة"، رافضة عمليا طلبا يونانيا ببدء مفاوضات في هذه المسالة الحساسة التي تطالب فيها أثينا بمئات مليارات اليورو.

وكان السفير اليوناني في المانيا عبر عن هذا الطلب في مذكرة شفوية قدمت بعد شهر من الانتخابات التشريعية المبكرة التي تمت الدعوة إليها في اليونان إثر الهزيمة المدوية لليسار الحاكم في الانتخابات الاوروبية.

وفي هذه الرسالة الدبلوماسية دعت حكومة ألكسيس تسيبراس "الجانب الالماني الى بدء مفاوضات بهدف حل المسألة العالقة المرتبطة بالاضرار وتعويضات الحرب التي تطالب بها اليونان".

ولم يتأخر الرد الالماني في أوج الاحتفال بالذكرى الـ75 لإنزال الحلفاء في النورماندي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الالمانية راينر براول "أكرر أنه بعد أكثر من 70 عاما على نهاية الحرب (..) مسألة التعويضات مغلقة قانونيا وسياسيا".

وتعتبر المانيا أنه تمت تسوية مسالة التعويضات منذ 1960 في اطار اتفاق مع عدة حكومات اوروبية.

كما تعتبر أن المعاهدة "2 زائد 4" الموقعة في 1990 بين الألمانيتين حينها والحلفاء الذين تخلوا بموجبها عن حقوقهم على المهزومين في 1945، أغلقت نهائيا الملف، خصوصا وان اليونان تبنت المعاهدة.

وكانت لجنة برلمانية يونانية قدرت بـ270 مليار يورو قيمة التعويضات المترتبة على المانيا لقاء الفظاعات فظاعات التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية والجرائم التي ارتكبها النازيون خلال فترة احتلال البلاد (1941-1944) وقرض اجباري في 1942.

وهي مسألة طالبت بها جميع الحكومات اليونانية السابقة من اليمين أو اليسار.

وفي نيسان/ابريل 2019 صوت البرلمان اليوناني باغلبية كبيرة على قرار يطالب الحكومة بالتحرك في هذا الاتجاه.

وأعيد طرح المسألة خلال أزمة الديون (2010-2018)، خصوصا ان اليونانيين حملوا ألمانيا المسؤولية عن سياسات التقشف المفروضة على البلاد، في مقابل الحصول على قروض دولية لتجنب الإفلاس.

وكان رئيس الحكومة اليونانية تسيبراس جعل من مسالة التعويضات عن أضرار الحرب العالمية أحد وعوده الانتخابية.