عمان - الرأي

اتسمت قصائد ديوان «لسنا شعراء.. إنهُ الحُبّ» للشاعر الفلسطيني وليد الأسطل المقيم بالجزائر؛ بجملة من المعاني والدلالات البليغة التي تؤشر على ذائقة جمالية بديعة حققها شاعر شاب يخوض غمار جراح الكتابة في اكثر من بيئة انسانية.

وتعكس قصائد الديوان الصادر حديثا عن دار أزمنة للنشر والتوزيع في العاصمة عمان، انتصارا معنويا يعتبره الشاعر «مخففا من وطأة الهزيمة»، فهو يقول إننا نمارس حقنا في الشكوى لكن بشكل أنيق لنتخلص من تباريح ذكرياتنا المغموسة في الدموع، ولننتقم أيضا من لاءات الحياة الكثيرة.

يؤمن الشاعر الأسطل بأن الشعر يشبه الأحلام التي نراها ونحن نيام؛ فالأحلام وفق قوله «لا وجود للخطيئة فيها، إنها دنيا كاملة من الجائز والمباح» الأمر الذي يمنحه جرعة أمل عبر ما يكتب من قصائد بعدما صارع ماض أنهكته الهزائم.

واشتمل الديوان على 45 قصيدة تجلت فيها قصائد نثرية زاخرة بأبعاد روحية محملة بالإشارات والدلالات البليغة التي تفيض على شطآن ديوانه لتجعل منها نصوصا شعرية قل نظيرها في عصرنا الحديث، و تعد قصيدته «بعض الأحلام نساء» مثلا لما في هذا الدّيوان من درر وفرائد شعرية تسافر بالقارئ إلى مدن الأحلام البعيدة وعوالم النساء، وتهوي به أحياناً إلى قاع الواقع المثقل بالهموم والآلام.

ويعبر الكاتب عبد العزيز الكحلوت في قراءة نقدية للديوان الجديد بقوله إنه قصائده تتميّز بتفوّق بعضها على بعض حتى أن القارئ يجد صعوبة في اختيار القصيدة الأفضل والأجمل شكلا ومضمونا، فلكل قصيدة مهما صغرت أو كبرت رسالة تتسلّل إليها وتذوب فيها وسياق جماليّ خاصّ بها، لتتزيّن بأحلى الثياب وأدقّ الصّور وأجمل الكلمات، بل إنّ لكلّ قصيدة قاموسها الخاص وألوانها الخاصّة.