لكِ يا قُدسُ، ما يليقُ بِعَيْنَكِ

مِنَ الكُحْلِ، والدَّمُ الحِنّاءُ

عَيْبُنا: أَنَّنا عَجِزْنا عن الموتِ

ولكنْ.. لم يَعْجَزِ الأبناءُ!!

فلقد أَقبلوا، كأنّ «صلاحَ الدينِ»

فيهم، وفي يَدَيْهِ اللواءُ

وتَنَادَوْا إلى الفِداءِ: رُعوداً

وبُروقاً.. فَنِعْمَ نِعْمَ الفِداءُ

يا أحباءَنا الذين افْتَدْونا

بِدِماهُمْ.. ما زالَ ثَمَّ رجاءُ

لا تُبالوا بِنا، ولا تَسْمَعوا منّا

فَكُلُّ الذي نقولُ: «هُراءُ»!!

أَنتم الرائعونَ، لا نحنُ، فالقُدْسُ

ابتداءٌ لديكُمُ.. وانتهاءُ

وَدَمٌ طاهِرٌ يسيلُ، وأمّا

عِنْدَنا.. فَهْيِ «دمعةٌ خرساءُ»!

أَيُّها الصّامدونَ، لن تَسْتجيبَ

الأرضُ.. لكنْ سَتَسْتَجيبُ السَّماءُ!!