عمان - رويدا السعايدة

انغمس الشابان عبد الله الدريني وصهيب سلمان بالبحث عن حلول لأزمة المواصلات التي يعاني منها طلاب الجامعات.

الشابان أطلقا تطبيق «وصلني» لرفع مستوى التكافل الاجتماعي بين الطلاب الذين يسكنون في نفس المنطقة، بتأمين مواصلات شبه مجانية أكانوا يملكون سيارات أم لا.

«وصّلني» تطبيق اجتماعي مجاني يهدف لتوفير خدمة إلكترونية لربط المستخدمين ببعضهم يجمع بين طلبة الجامعات والكليّات الأردنيّة، ليُصبح بإمكانهم الرّكوب مع بعضهم البعض مجّاناً أو بأسعار رمزيّة في حال رغب الطّرفان في تقاسم تكلفة النّقل.

ويهدف التّطبيق لحل مشاكل المواصلات العامة وتوفير الوقت والمال والجهد المهدور جراء عدم وجود تنظيم كافٍ لوسائل نقل المجتمع الطلابي.

نظام التطبيق وفقاً للدريني (خريج الهندسة المعمارية) مكوّن من طرفين، السّائق والرّاكب فقط؛ اذا يستطيعان التنسيق مع بعضهما حول موعد رحلتهما عن طريق تطبيق وصّلني، لتصير عمليّة النقل سهلة وآمنة «وخفيفة على الجيبة» ولتوفير الوقت والمال والجهد على الطرفين.

وبين أن التّطبيق يهدف لجمع أكبر عدد من الطلّاب من نفس الجامعة ليتسنّى للطّلبة الذين لا يمتلكون سيارات خاصّة بهم أن يركبوا مع زملائهم من نفس الجامعة والّذين يمرّون بذات الطّريق أو بنقطة مشتركة لتحقيق بيئة نقل طلّابيّة، آمنة ومجانيّة من غير ربح مادّي من الطّلبة وبشكل مجّاني.

وفقاً للدريني، يسمح التطبيق لمستخدمه بتفادي انتظار المواصلات العامة في الأيام الماطرة وحتى الحارة، بربط المستخدمين ببعضهم، ما يعزز قيم التكافل الاجتماعي. واقتصاديا يساهم «وصّلني» بمشاركة الأعباء الاقتصادية معا وتقاسمها بين مستخدمي وسيلة النقل ذاتها، وتخفيف التلوث والأزمة في الشوارع لتشارك أكثر من شخص سيارة واحدة.

يسعى «وصلني» لتحقيق الأمان للطلبة تلافياً لحدوث أي مشاكل لهم قبل وبعد وأثناء رحلتهم من خلال اتباع أنظمة تضمن أمان الطلبة؛ كما يتسنى للمستخدم تحدّيد فئة الرّاكب أو السائق من ذكر أو أنثى.

«متجر وصّلني»

لا يقتصر تطبيق «وصّلني» على خدمة التوصيل فقط؛ اذ يسعى لتقديم الخدمات الطلّابيّة بشكل شامل، ولجميع طلبة الجامعات والكليّات، وتشمل هذه الخدمات «متجر وصّلني»، وهو متجر لتبادل وبيع وطلب المستلزمات الطلابيّة من كتب قديمة وأدوات وقطع إلكترونيّة بين بعضهم البعض. وذكر الدريني أن عدد مستخدمي تطبيق «وصّلني» وصل ما يزيد على 6,000 طالب وطالبة منذ انطلاقته في الاول من شباط العام الحالي، وتم توفير أكثر من 175 رحلة مجّانيّة أو بسعر رمزي بين الطّلبة من جميع الجامعات والكليّات الأردنيّة، والّذين تتراوح أعمارهم بين الـ 18 و24 عاماً.

مستقبلاً سيوفّر «وصّلني» كل ما يختص بحياة الطّالب الجامعيّة، من توفير للعروض والبرامج الدّراسيّة وتوفير منصّات تختص بالحياة الجامعيّة وغيرها. يسعى التّطبيق لتقديم حلول النّقل الطلّابيّة للوصول الى خارج إطار الأردن، وابتكار نهج جديد يقوم بتنظيم قطاع النّقل الطلّابي في الجامعات وغيرها من وسائل النّقل العام، إذ يتّبع «وصّلني» منهج الخدمات الطلّابية المجّانيّة لجميع طلبة الجامعة والكليّات الأردنيّة، ويسعى لتوفير عروض مجّانيّة أو قليلة الأجر تفيدهم خلال سنواتهم الدّراسيّة.