.. وأُقْسِمُ: لم أَرَ لَيْلَتها الليلَ

لكنْ، رأَيتُ ملائكةً تَمْتطي الخَيْلَ

كانَ «الغزاةُ» يَفَرّونَ.. خَوْفَ الرَّدى

والأُباةُ يكرّونَ كَرَّ الأُسودْ

وَيْرجونَ ما ليس يَرْجو العِدا..

منَ اللهِ،

.. وانتصرَ الدَّمُ، وانتصرَ الماءُ

(ماءُ الشّريعةِ)

وانْدحَر الجبناءْ!

لكَ المَجْدُ يا وطَنَ المَجْدِ، والشُّهداءْ

لكَ العَهْدُ، والوَعْدُ: أَنّا سَنَبْقى

على النّهر: نَخْلاً، ودُفْلى

تُعانِقُ أرواحُنا «ضِفّتَيْهِ"

وتنشرُ حَوْلَهما الدَّمَ: طيباً، وكُحْلا

وموعدُنا «القُدسُ»،

و"المِنْبَرُ العبدليُّ» إشارتُها، وبِشارتُها

ونحنُ نَراها، على بُعْدِ تكبيرةٍ

نَرى «البَيْرق» النّبويَّ الشّريفَ،

يُرفْرِفُ فوق ذُراها..

ويهتفُ: يا قُرَّةَ العَيْنِ، يا ابنَ الحُسيْنِ،

صباحُ الكَرامةِ، والكُرَماء

صباحُ الوفاءِ لِكُلِّ أحبّتنا الشُّهداءْ