أكد الأمين العام لوزارة الاوقاف ومسؤول ملف القدس عضو اللجنة الوطنية الاردنية للتراث العالمي في اليونسكو المهندس عبدالله العبادي إن «الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس هي حق تاريخي ديني عقائدي رسمي توثيقي وقانوني وبحكم الوصاية فإن جلالة الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية و خادم الاماكن المقدسة في القدس»‬‬‬‬‬. وبين ان الوصاية الهاشمية» قائمة وليست مهددة ومستمرة،فحق السيادة على الارض هو لدولة فلسطين والرعاية على المقدسات في القدس قائمة للقيادة الهاشمية الاردنية». وكشف العبادي أن مجموع قيمة الاعمارات الهاشمية للمقدسات في القدس منذ عهد الشريف الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى ولغاية الآن تتعدى المليار دولار. وبين العبادي أن (المسجد الأقصى المبارك) هو (الأرض وما عليها والتي دار عليها السور فوق الارض وتحت الأرض من جهاته الأربع ومساحته ١٤٤ دونما)، ويشمل المسجد الأقصى المبارك أبنية: الجامع الأقصى وقبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني والأبنية الأخرى والقباب والمآذن والبوائك والمدارس والاروقة والابواب والمنابر والمصاطب وآبار المياه وحائط البراق والمتحف الإسلامي وما هو موقوف على المسجد وما يؤدي اليه من مساحات حوله وغيرها من المعالم التي تزيد على 200 معلم. وأوضح أن الأردن قام عام ١٩٨١ بإدراج البلدة القديمة في القدس وأسوارها على لائحة التراث العالمي في منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) من أجل الحفاظ على التراث الانساني والمعماري التاريخي للمدينة كما تم ادراجها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام ١٩٨٢ حتى لا يتم تغيير او طمس المعالم التاريخية والتراثية للقدس. وعن الرعاية الهاشمية للمسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية بالقدس الشريف، اكد العبادي انها بدأت اصلا منذ عهد الاسلام الأول منذ أن أسري برسولنا الكريم العربي الهاشمي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، من البيت الحرام بمكة المكرمة الى المسجد الاقصى في القدس وعروجه للسماوات العلا وصلى نبينا الكريم بالانبياء اماما في المسجد الاقصى ومن هنا بدأت حقيقة الرعاية الهاشمية للاقصى. وأشار إلى أن الرعاية استمرت منذ عهد الاسلام الأول الى أن فتح القدس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم جاء الأمويون حيث استمرت الرعاية وتركزت وكان هنالك ازدهار لهذه الرعاية ولذلك فان أغلب المباني التي نراها الان هي مبان أموية اضافة لوجود مبان من العصور الاسلامية المختلفة. وقد استمرت رعاية السلاطين والملوك والزعماء والخلفاء للقدس وللمسجد الأقصى باعتباره درة المدينة على مر الزمن. اما في العصر الحديث فان الشريف الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى ناداه وبايعه أهل فلسطين على أن يكون الخليفة وامير المؤمنين ما اقام حكم الله فيهم. ونادى أهل القدس الشريف الحسين لاعمار المسجد الاقصى المبارك وتبرع حينها الشريف الحسين في أول اعمار هاشمي سنة ١٩٢٤ بمبلغ ٢٤ الف دينار ذهبي خص بها المسجد الاقصى المبارك من أصل مبلغ أكبر تبرع فيه للقدس. ولفت إلى أنه في السنة نفسها تم تعيين الأمير عبدالله الاول (حينذاك) ليكون متابعاً لهذا الاعمار الهاشمي وهنالك رسائل خطية موجهه من اهل القدس يشكرون الشريف الحسين بن علي وابنه الامير عبدالله على اعمارهم للمسجد الاقصى. واستمرت الرعاية والوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها. وتابع: «استمرت الرعاية في عهد الملك عبدالله الاول والذي استشهد على عتبات المسجد الاقصى ويشهد الجميع معركة عام ١٩٤٨ وكيف ان الجيش العربي بقيادة الملك عبدالله الاول حافظ على الشطر الشرقي من القدس رغم كل المؤامرات التي كانت حينئذ على العرب والمسلمين فيها ثم جاء بعد ذلك الملك طلال وكان جندياً من جنود الجيش العربي الاردني وحارب على اسوار القدس». وقال: «بعدها جاء الملك الحسين بن طلال وفي عهده صار الاعمار الهاشمي الثاني والثالث للمسجد الاقصى وأمر بإصدارمشروع (قانون لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة) والتي بدورها حافظت ورعت ورممت وصانت المسجد الاقصى بكافة مبانيه ومرافقه بعد ان كانت مباني المسجد الاقصى قد تعرضت لانواع التلف المختلفة». وأوضح أنه: «بذلك كان لابد من مأسسة عمل رعاية المسجد الاقصى وهذه المأسسة اتت من خلال اصدار القانون الاردني رقم ٣٢ لسنة ١٩٥٤ والخاص برعاية المسجد الأقصى المبارك وقبة الصحرة المشرفة من ترميم ورعاية وحماية لكامل المسجد الاقصى وقبابه واروقته ومساطبه وساحاته وفيه أكثر من (٢٠٠) معلم اسلامي منها الاموي والايوبي والمملوكي وكلها معالم تاريخية مهمة من جميع العصور الاسلامية السابقة». واستذكر العبادي كيف ان الملك الحسين بن طلال باع بيته في لندن سنة ١٩٩٤ لترميم قبة الصخرة حيث استبدل القبة الخارجية بأخرى جديدة مصنوعة من صفائح النحاس المخلوط بالزنك والمعالجة بطبقة من الذهب عيار 24 قيراط بعدما كانت القبة مكسوة بصفائح الالمنيوم المذهبة وقام بتركيب الرخام على الجدران الداخلية وترميم بلاط القاشاني الخارجي، كما وتمت صيانة الزخرفة الداخلية في القبة الخشبية وتركيب نظام للانذار والإطفاء من الحريق لاحقا. وقال أما في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين-حفظه الله ورعاه ومنذ توليه الحكم سنة ١٩٩٩ فقد كان المسجد الاقصى المبارك محط اهتمامه حيث امر جلالته بانشاء (الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة) ويعمل الصندوق الهاشمي لاعمار قبة الصخرة وفقا لقانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٧. وأشار إلى أن هذا الصندوق يعدالذراع المالية للجنة الاعمار وكان جلالته اول المتبرعين للصندوق وتوالت تبرعات جلالته وبحسب العبادي -حاليا لدينا مشاريع اعمار بقيمة (٤-٥) ملايين دولار منها ما تم انجازه ومنها ما هو قيد التنفيذ وجميعها من جيب جلالته الخاص. ولفت إلى أنه الى جانب موازنة الحكومة الأردنية الهاشمية السنوية والتي تمنح نحو (١١-١٢) مليون دينار كموازنة لدائرة اوقاف القدس وما بين (1,5 -2) مليون دينار اخرى موازنة لجنة الاعمار الى جانب تبرعات جلالته الخاصة. وكشف العبادي انه منذ عام 2006 ولغاية الان فان كل ما تحتاجه عمليات الاعمار في القدس من مبالغ اضافية على موازنة الدولة فان جلالة الملك عبدالله الثاني يدفع من جيبه المبلغ الناقص. وبين اننا حاليا في مرحلة الاعمار الهاشمي الرابع مشيرا الى ان من ابرز المشاريع التي تم انجازها شراء مولدات كهرباء المسجد الاقصى المبارك بقيمة ٢٥٠ الف دينار، واعادة تأهيل شبكة الانارة الداخلية للجامع الاقصى بقيمة ٢٥٠ الف دينار، وشراء الواح رصاص للمسجد الاقصى المبارك بقيمة ٥٠٠ الف دينار، وتوريد فرش وسجاد الجامع الاقصى وقبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني في المسجد الاقصى المبارك بقيمة ٦٠٠ الف دينار، وشراء سيارات نظافة للمسجد الاقصى المبارك بقيمة ١٦٠ الف دينار ونظام الاطفاء بقيمة ٦٠٠ الف دينار ونظام الاطفاء المتحرك ومشروع تهوية قبة الصخرة المشرفة اضافة إلى الترميم والزخارف الجبصية والفسيفسائية بقيمة مليون و٥٠٠ الف دينار وبمجموع كامل يبلغ خمسة ملايين و٥٠٠ الف دولار. حيث بلغ ما دفعه الهاشميون على اعمار المسجد الاقصى منذ عام ١٩٢٤ ولغاية الان ما يزيد على مليار دولار، فيما بلغت قيمة المشاريع التي قامت بها الاوقاف في القدس من جيب الملك الخاص خمسة ملايين ونصف المليون دولار خلال السنوات القليلة الماضية. وشدد العبادي- ان الوصاية منعقدة منذ فجر الإسلام الأول ولكن من الاهمية بمكان انها توثقت خطيا في ٣١-اذار -٢٠١٣ عندما وقع جلالة الملك عبد الله الثاني اتفاقية الوصاية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليكون جلالته صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس.

معارك رمضانية

معركة حطين 25 ربيع الآخر سنة 583هـ قاد المعركة من المسلمين صلاح الدين الأيوبي، ومعه عدد من قادة الولايات والأبناء في جيش نظامي يزيد على اثني عشر ألفًا، ومثلهم من المتطوعة. قائد الإفرنج ملك بيت المقدس بردويل، ومعه عدد من قادة الأقاليم؛ أمثال أرناط حاكم الكرك، وحاكم طبرية وطرابلس وعكا والناصرة وصور. سببها: أن صلاح الدين قد أعدَّ جيشًا قويًّا وقصد ممالك الصليبيين ليُحرِّرها من نيرهم، فكان قصده مدينة طبرية، وعلِم الإفرنج بذلك فجمعوا كل ما أمكنهم جمعه لخوض هذه المعركة الفاصلة، فبلغت جموعهم ما بين خمسين ألفًا إلى ثلاثة وستين ألفًا، ونزل الإفرنج في صفورية، أما صلاح الدين، فنزل على طبرية وحاصرها بجزء من جيشه، وتقدَّم بالجزء الآخر باتجاه الفرنج، لكن الإفرنج لم يبرحوا مكانهم رهبة وخوفًا، أما مدينة طبرية فسقطت بأيدي المسلمين، وبقيت قلعتها تقاوم، فلما علِم الإفرنج بذلك دبَّ الخلاف بينهم، فمن قائل بمهاجمة المسلمين لاستنقاذ طبرية، وملكهم يطلب منهم التريث في المواقع، ثم اتفقوا على التحرك لمواجهة المسلمين، وكان المسلمون قد سيطروا على موارد المياه، والفرنج قد نفد عندهم الماء، والجو حر في آب - أغسطس - وتلاقى الفريقان في حِطِّين، ورمى الرماة دفعات من السهام نحو الصليبيين فكانت كالجراد، فقتل عدد من خيولهم ورجالهم، والصليبيون مندفعون في قتالهم ليصلوا إلى الماء في طبرية، فصدهم صلاح الدين عن مرادهم ووقف بالعسكر في وجوههم وحرَّض المسلمين على الثبات، فتقدم غلام فحمل على الإفرنج وقاتل قتالًا عجِب منه الجميع، ثم تكاثَر عليه الإفرنج وقتلوه، فأثر ذلك في نفوس المسلمين، وثارت ثائرتهم وانقضُّوا على الإفرنج وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا، وحمل الإفرنج لشقِّ صفِّ المسلمين، فرأى القائد تقي الدين عمر حملة الإفرنج حملة مكروب، فأمر بفتح الطريق لهم فخرج القمص وأصحابه ثم التأم الصف، ثم أشعل المسلمون النار في الزرع اليَبَس فاحترق، وكانت الريح على الإفرنج فزادهم عطشًا على عطشهم، وبدأ الإفرنج يحملون على المسلمين حملات شديدة ويتصدى لهم المسلمون، فلا يرجعون إلا وقد نقص منهم عدد كبير، حتى أحاط بهم المسلمون وأخذتهم السيوف، ثم التجأ عدد منهم إلى تل حِطِّين، ونصبوا للملك خيمة وتَبِعهم المسلمون والأمر ما بين كرٍّ وفرٍّ، ولم تتوقَّف عليهم الحملات إلى أن رمَوا سلاحهم وأرهقهم التعب والعطش واستسلَموا، فكبَّر صلاح الدين وخرَّ ساجدًا لله، وكان من ينظر إلى القتلى، يقول: ليس هناك أسرى، ومَن ينظر إلى الأسرى يقول: ليس هناك قتلى. وكان من جملة الأسرى ملك بيت المقدس قائد الحملة، وأرناط حاكم الكرك، وأما صاحب طرابلس، فلما نجا من المعركة اغتمَّ فمات، كما قُتِل أرناط؛ لأنه غادِرٌ تَعرَّض لقوافل الحجاج، كما أراد التعرُّض لمكة والمدينة، وتُعَد هذه المعركة من المعارك الفاصلة في تاريخ الإسلام؛ حيث انهارت بعدها كثير من قلاع الصليبيين وحصونهم، وتقلَّص نفوذُ الصليبيين وقل عددُهم، وطلبوا مددًا من أوروبا. معلومة دعاء ليلة القدر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»؛ رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي لفظٍ لابن ماجه: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: «تقولين: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني». الفوائد والأحكام: فضيلة الدعاء ليلة القدر، وأنه حريٌّ بالإجابة، واستحباب الدعاء بجوامع الكلم، وعدم تكلُّف الأدعية التي فيها سجْع أو لا يُفهَم معناها، وأن هذا الدعاء الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من أجمع الدعاء وأنفعِه، وأنه جامع لخَيري الدنيا والآخرة؛ ذلك أن الله تعالى إذا عَفا عن العباد في الدنيا رفع عنهم العقوبات، وتابع عليهم النِّعَم، وإذا عفا عنهم في الآخرة سلَّمهم من النار، وأدخلهم الجنة. مقامات مسجد الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه يقع المسجد على بعد (75كم) من العاصمة عمان، في منطقة الاغوار الشمالية بعد (33كم) من مجمع ابي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، وابو عبدالله شرحبيل بن حسنة (والدته)، دخل الاسلام وهو في مكة قبل الهجرة، ورحل الى الحبشة مع اهله وبعدها عاد الى المدينة، ارسله ابو بكر الصديق رضي الله عنه إبان فتح الشام وولاه ثلاثة ارباع بلاد الشام. وقد روعي في تصميم المسجد الجديد، التناغم في النسب بين الفراغات والعناصر المعمارية وارتفاعها، والاصالة والعراقة في النمط المعماري الاسلامي، بحيث توسط المسجد والذي يتألف من مصلى للرجال وآخر للنساء ومجموع الابنية المؤدية الى بناء المقام. تم تشكيل الفراغ الداخلي للمسجد، من قبة كبيرة محمولة على اربعة اقواس، تحملها الدعامات وبنسب وعناصر مستوحاة من رموز وعناصر العمارة الاسلامية، وتفضي الى المسجد اروقة تحيط بساحة سماوية تتوسطها الميضأة، وتؤدي هذه الأروقة الى المبنى، الذي يضم مرقد الصحابي الجليل، شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، تعلوه قبة صممت بنفس نمط قبة المسجد الرئيسية. ويضم سكنا للامام بالاضافة الى مبنى الدورات الصحية والمتوضآت، والاروقة والساحات الخارجية، وتبلغ مساحاته الاجمالية (390م2) حيث بلغت الكلفة الاجمالية لهذا المشروع مبلغا قدره (000ر375) ثلاثمائة وخمسة وسبعون الف دينار.

فتوى

ما حكم زكاة الفطر، وهل الصيام مقبول في حال لم أُخرجها في موعدها أو لم أُخرجها قط؟ يُرجى العلم أنه سبق بيان حكم صدقة الفطر في قرار مجلس الإفتاء رقم: (95)، وأنها صدقة واجبة بالأدلة الشرعية، بل إذا أخر المسلم زكاة الفطر عن وقتها وهو ذاكر لها أثم وعليه التوبة إلى الله والقضاء؛ لأنها كالصلاة عبادة لا تسقط بخروج الوقت، ولكن يقع صيامه صحيحًا، وآخر وقتها غروب شمس يوم العيد، كما ذهب إليه جمهور الفقهاء. قال الشيرازي رحمه الله: المستحب أن تخرج قبل صلاة العيد؛ لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ)، ولا يجوز تأخيرها عن يومه (أي إلى غروب شمس يوم العيد) لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ) رواه البيهقي. فإن أخرها حتى اليوم أثم وعليه القضاء؛ لأنه حق مالي وجب عليه، وتمكن من أدائه، فلا يسقط عنه بفوات الوقت» انتهى من «المجموع شرح المهذب». ويقول الإمام النووي رحمه الله: «اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الأفضل أن يخرجها يوم العيد قبل الخروج إلى صلاة العيد، وأنه يجوز إخراجها في يوم العيد كله (أي إلى غروب الشمس)، وأنه لا يجوز تأخيرها عن يوم العيد، وأنه لو أخرها عصى ولزمه قضاؤها، وسموا إخراجها بعد يوم العيد قضاءً، ولم يقولوا في الزكاة إذا أخرها عن التمكن إنها قضاء، بل قالوا: يأثم ويلزمه إخراجها.

أحاديث رمضانية

أحاديث رمضانية

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذَرَعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ» (رواه الترمذي وصححه الألباني).

- عن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: قلت: «يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني).

- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه، فقال: ما له؟ قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر أن تصوموا في السفر» (رواه البخاري ومسلم).

- عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله، أجد بي قوةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه» (رواه البخاري في الصوم ومسلم).

- عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالا: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم الصائم، ويفطر المفطر، فلا يعيب بعضهم على بعض». (رواه مسلم).

- عن أنس رضي الله عنه قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حارٍّ، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُوَّام، وقام المفطرون فضربوا الأبنيةَ وسقوا الرِّكاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» (رواه البخاري ومسلم).