أبواب:خولة أبو قورة

تزامن شهر رمضان الكريم مع موسم حساسية الربيع التي يعاني منها العديد من الأشخاص الذين يسبب لهم هذا الموسم الإرهاق والتعب الشديدين جراء ما يعانونه من السعال وتضيّق المجاري التنفسية، إضافة للإرهاق الناجم عن ساعات الصيام الطويلة والحر الشديد.

يقول عبد الله السالم الذي يعاني منها «في هذا العام تضاعف التعب الناجم عن التحسس لطول موسمه خلافا للسنوات السابقة إضافة لساعات الصيام الطويلة».

يوضح استشاري الأمراض الصدرية الدكتور زياد أبوخضرة لـــــ $ أن: «الموسم المطري الجيد الذي شهده الأردن هذا العام أدى إلى موسم زراعي يتسم بالخصوبة وزيادة في طول الموسم الربيعي وبالتالي ازدادت معاناة مرضى حساسية الربيع».

ويضيف أبو خضرة :«للصيام تأثير إيجابي على مريض التحسس، فهو أحد العوامل التي تدفع باتجاه الاستقرار النفسي، مما ينعكس إيجابا على الصائم ويخفف من أعراض التحسس».

وينصح مرضى الربو القصبي بالتقيد بالتعليمات للسيطرة على المرض وتجنب تفاقم أعراضه، وهي «عدم تناول الوجبات الدسمة خلال الإفطار أو السحور واستبدالها بوجبات صغيرة ومتكررة وذلك لتجنب حدوث عسر هضم وانتفاخ البطن مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس».

ويشدد أبو خضرة على «ضرورة الإكثار من شرب السوائل عند الإفطار وعند السحور وما بينهما وذلك لتقليل لزوجة البلغم وبالتالي سرعة التخلص منه،والابتعاد عن الأطعمة الحارة والبهارات واستبدالها بالكركم والروزماري والبصل والثوم لاحتوائها على مضادات للأكسدة، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة والإكثار من الأطعمة المحتوية على فيتامين سي».

ويؤكد أهمية «تقيد مريض الربو باستخدام بخاخه الواقي، وإذا شعر بصعوبة في التنفس أثناء الصيام فلا حرج من استخدام البخاخ الموسع للشعب الهوائية السريع فهو لا يفسد الصوم».

ويعرّف أبو خضرة الحساسية بأنها «مرض يخص الجهاز المناعي ويتمثل بالإفراط في ردود الأفعال المناعية تجاه مواد موجودة في الطبيعة كلقاحات النباتات، والحساسية أكثر الأمراض شيوعا في هذا العصر فهي تصيب الأنف والعين والقصبات الهوائية كما تصيب الجلد وفي حالات نادرة الدم ».

ويبين أبو خضرة أن «فصل الربيع يرتبط عادة بالمرضى الذين يعانون من الحساسية أو حساسية لقاح النباتات حيث تطلق الأشجار فيه مليارات من حبوب اللقاح الصغيرة في الهواء وعندما يتنفس الشخص الذي يعاني من الحساسية هذه الحبيبات سيعاني من أعراض سيلان الأنف،دمع العيون،العطس المتواصل والكحة...

ويزيد أبو خضرة «المريض الذي يعاني من ربو قصبي تحسسي سيعاني من صعوبة في التنفس ونوبات من السعال المتواصل وقد تصل الأمور إلى حدوث هجمة ربوية حادة تستدعي دخول المريض للمستشفى».

وفي ما يخص الوقاية ينصح أبو خضرة «أفضل وسيلة لتخفيف الأعراض هي الوقاية من المسببات مثل لقاحات النباتات، وذلك بتغطية الرأس وارتداء نظارات واقية عند الخروج من المنزل في هذا الموسم وإغلاق نوافذ السيارة بشكل جيد وتشغيل المكيف كما ينصح بتغيير فلتر المكيف كل عام».

وينبه إلى أنه:«في المنزل يجب التخلص أحيانا من الحيوانات الأليفة والسجاد، ويفضل استخدام المكنسة الكهربائية في التنظيف، ومكافحة الغبار المنزلي، وعدم الخروج من المنزل عند وجود عواصف رملية».

أما فيما يخص تحسس العيون الذي يحصل في هذا الموسم فيّعرف أخصائي العيون الدكتور قصي زريقات تحسس الملتحمة الموسمي «بأنه نوع ينتج عن تعرض العين لمواد محسسة منتشرة في الجو خلال مواسم معينة من السنة يكثر فيها انتشار غبار الطلع، خاصة في موسمي الربيع والصيف وتستمر أسابيع أو شهورا.

ويوضح زريقات مصطلح تحسس العين بأنه «تهيج لملتحمة العين (الطبقة الشفافة المحيطة بصلبة «بياض» العين وباطن الجفن)، الناتج عن تعرض العين لمؤثرات خارجية معينة تؤدي لرد فعل من العين ضد هذه المؤثرات مما يؤدي لتحسسها».

ويذكر زريقات الأعراض الأكثر شيوعا وهي «احمرار العين، زيادة إفراز الدمع وحكة في العين».

ويوضح زريقات طرق العلاج والتي تتمثل «باستخدام عدة قطرات في آن واحد وهي قطرات الكورتيزون وقطرات خاصة للحساسية وقطرات مرطبة لغسل العين من المواد المحسسة (تعتمد الجرعات المستخدمة للقطرات على نوع وحدية الحساسية التي يعاني منها المريض)، بالإضافة إلى كمادات ماء باردة توضع على الجفن من الخارج لعدة دقائق.

وينصح بعدم فرك العين أثناء وجود أعراض التحسس لأنها تزيد شعور الحكة».

ويعدد زريقات أهم الطرق الوقائية التي ينصح بها أطباء العيون «تجنب التعرض للمؤثرات المسببة للحساسية كعدم الخروج للحدائق بكثرة، غلق النوافذ في ذروة الموسم المسبب للتحسس وتعويضها باستخدام المكيفات في المنزل بالإضافة إلى تنظيف المنازل بشكل مستمر،استخدام نظارات واقية للتخفيف من وصول المسبب الخارجي للعين كما ينصح الأشخاص الذين يعانون من التحسس بالبدء بتناول الحبوب المضادة للحساسية قبل حلول موسم التحسس بعدة أسابيع..».