مع صدور عدد هذا اليوم، تكون صحيفة الوطن والأردنيين الأولى $ قد أتمت العام الثامن والأربعين من عمرها المديد، لتضيء شمعة جديدة، وهي تمضي مرفوعة الرأس والهامة بشموخ وعـز وكبرياء أردني عال نحو آفاق جديدة متجددة من الألق والتميز، في سماء الوطن والدنيا، تتابع خطاها الواثقة وتغمر كل من يقرأها أو يعمل بها دفء الانتماء لهذا الوطن الغالي وقيادته الهاشمية الحكيمة.

كتبت $ تاريخها العريق ومهنيتها التي يشهد لها الجميع وما كان ذلك ليكون لولا مصداقيتها العالية ونهجها الذي اعتمد أسلوب التعبير عن هموم الناس ومطالبهم على كل المستويات، كما أنها تمكنت من تلبية جميع احتياجات القارئ العربي عامة والأردني خاصة، وفي كل المواضيع والجوانب السياسية والاقتصادية والفكرية بالإضافة الى المواضيع التي تعني جيل الشباب والأسرة وما الى ذلك.

عربياً، فقد عاصرت $ أحداثاً عربية وعالمية مهمة، وكانت وبما توفر لها من إمكانات مادية وتقنية وبشرية، تساير تلك الأحداث لحظة بلحظة وتوفر للقارئ الخبر الصادق والتحليل العميق يوم لم تكن ثورة الانترنت والاتصالات قد خرجت من رحم الزمان بعد، فأثبتت الرأي بأنها صرح إعلامي مشرق في سماء الإعلام المحلي والعربي خصوصاً في دفاعها عن قضايا الاعتداءات على الأمة العربية والمقدسات الإسلامية في مختلف المناطق.

ثمانية وأربعون عاماً من عمر $ كان قوامها تراكم الخبرات في مجال الإبداع الصحفي المهني والمنحاز لخدمة الوطن، الذي غطت كل ربوعه في حواضره وبواديه ومؤسساته الرسمية والمدنية ولقد حرصت على مواكبة النهضة العمرانية والتنمية السياسية والمسيرة الديمقراطية التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية فأسهمت ببناء الأردن ومؤسساته وإعلاء صروح تطوره وازدهاره في كل مجال وميدان، وفي ذلك كله كانت $ مثالا في الوفاء لرسالة الصحافة ومبادئها في الحرية والطرح الجريء، وقول الحق جهرا امام أعين الناس.

ثمانية وأربعون عاماً مديداً تحتفل $ بماضيها، وضميرها حي ومعدنها أردني طيب، وصفحاتها مشرقة تنير الدرب لمن يبحث عن الحقيقة والصواب، تعايش الأحداث بيقظة ووعي وتتفاعل معها بمسؤولية مستنيرة، رائدها الصدق والموضوعية، ونهجها الانفتاح والتوازن، ومقصدها خدمة الوطن والأمة، وانتماؤها لعبد الله الثاني ولآل هاشم.

أعوامٌ طوتها $، وهي صحيفة حرة أبية، بقيت أحد المصادر المهمة في تعريف المواطن الأردني بما يدور حوله من أحداث، ووضعته في مرتبة متقدمة من إحاطته بمجرياتها، وذلك بنشرها الخبر الصادق والتعليق الواعي، ما جعلها دعامة وطنية مؤثرة في تنمية الاعتزاز الوطني وترسيخ الانتماء القومي.

في عيد $، نزجي تحية حب وتقدير ونبارك جهود العاملين فيها إدارة ورئاسة تحرير، وعاملين، وكل عام وأنتم بخير.

Ahmad.h@yu.edu.jo