كشفت المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال افريقيا والتي لم تكتمل بعد انسحاب الوداد المغربي أمام الترجي التونسي احتجاجاً على عدم جاهزية تقنية «الفار»، الواقع الصعب والمرير الذي تعيشه الكرة الأفريقية نتيجة تراكمات سلبية برزت عبر عقود ولم تعالج بطريقة فعالة.

دون أدنى شك فإن الكرة الأفريقية لا تزال تدفع ثمن الحالة الجدلية التي ميزت عهد رئيس اتحاد السابق، الكاميروني عيسى حياتو، والطريقة التي كانت تدار من خلال آلية عمل وفق أهواء شخصية ومصالح انتخابية تتعدى حدود القارة صوب دهاليز «فيفا».

نحو عقدين من الزمن عرفت إدارة حياتو للاتحاد الإفريقي الكثير من الجدل والنقد، ودفعت الكرة في القارة السمراء الكثير من الثمن لسياسة الاسترضاء من جهة والمكاسب الانتخابية من جهة أخرى، الأمر الذي أثر على المستويات التنظيمية للبطولات التي شهدت الكثير من التحولات الى جانب اهتزاز الصافرة التحكيمية في مناسبات عدة ما جعل مؤشر الثقة بتأرجح بين كفي المصالح والمكاسب.

تلك الحالة الجدلية شكلت تحدياً لخليفة حياتو الذي أضطر -مكرهاً- التنازل عن كرسيه في ظل اتساع مساحة الشكوك والفساد، ليجد الرئيس الجديد أحمد أحمد نفسه أمام واقع صعب حيث المطبات الكبيرة التي تعترض طريق الاصلاح المنشود، وذلك ما تجسد الليلة قبل الماضية فوق أرضية ستاد رادس في تونس بعدما توقفت المباراة لأكثر من ساعة بعد احتجاج نادي الوداد على إلغاء هدف بداعي التسلل وتمسكه بالعودة إلى تقنية الفار التي كانت معطلة، الأمر الذي كشف الواقع المرير للكرة الأفريقية والطريقة التي تدار بها الأمور، وعكس بالتالي صورة مشوهة لسمعة اللعبة في أفريقيا والتي لا تزال تعاني من تراكمات العهد الجدلي لـ حياتو.

amjadmajaly@yahoo.com