نهلة الجمزاوي



(الباوباب) الشجرة العملاقة

يصل طول شجرة باوباب الغريبة إلى ثلاثين متراً، ومحيط جذرها لا يقل عن اثني عشر متراً، ونظراً لطولها الفارع ومحيطها الكبير، فإنها تستطيع تخزين مئة وعشرين ألف لتر من المياه فيها، لذا تُسمى بالشجرة الزجاجة، وللشجرة ثمار كثيرة يتم أكلها، لأنّها غنية بالكالسيوم بكميات تُضاعف الموجودة في الحليب الطبيعي، كما تُستخدم في صنع الزيت، ويعود عمر هذه الشجرة إلى أربعة آلاف سنة، ويُذكر أنّ بعض القبائل الإفريقيّة، كانت تُفرغ مُحتوى الشجرة من الداخل لتجعلها سجناً، وما يُثير العجب أيضاً أنّها تُستخدم بعد حفرها من الداخل كمكاتب وحمامات.

وتعد هذه الشجرة من اغرب وأشهر الأشجار في العالم، ولها انواع عديدة حوالي 8 انواع يوجد منها 6 انواع في مدغشقر.. وكذلك يوجد منها نوع في غرب السودان...

شجرة الباوباب تشتهر بانها تستطيع مقاومة الجفاف خاصة لانها تستطيع ان تختزن المياه بداخلها ... تكثر جذور شجرة الباوباب وعلى العكس تماما تقل اوراقها وتكاد تختفي.

تسمية شجرة الباوباب

بالرغم من كثرة اسماء شجرة الباوباب إلا أن الاسم الأكثر انتشارا هو «شجرة الباوباب».. ولكن في بعض الدول العربية يطلقون عليها اسم شجرة التبلدي او شجرة القارورة واحيانا يقال عنها شجرة المقلوبة وشجرة خبز القرود..... وأخير أطلق عليها اسم علمي وهو شجرة أدانسونية وذلك نسبة للعالم ميشال أدانسون وهو عالم فرنسي.

وصف شجرة الباوباب

هي شجرة ضخمة جدا عملاقة لها أقران وهذه الاقران ضخمة جدا ايضا ... تعتبر الشجرة الوحيدة التي لا يوجد لديها اوراق عارية ولكن بها جذوع كثيرة جدا.. أما الموطن الأصلي لها في الشريط الجغرافي تحديداً في الصحراء الممتد من شرق القارة الأفريقية إلى غربها.. أهم مايميزها ويجعل لها طبيعة خاصة بها هو انها تمتلك جذعاً غليظاً جداًوضخماً. وهذا الجذع يصبح أضخم في مواسم محددة وخاصة في الأمطار لأنها تختزن كمية هائلة من الأمطار.... عمرها يتراوح بين 600 عام إلى 2000 عام... تعتبر شجرة الباوبات موضع احترام من قبل السكان الذين يعيشون حولها.

فوائد ومنتجات واستخدامات شجرة الباوباب

لشجرة الباوباب فوائد متعددة، إذ يستخلص منها لحاؤها السميك ومن ثم يستخدم في صناعة اشياء متعددة مثل «شباك صيد الأسماك وحبال وأقمشة للحقائب والملابس الخشنة».. وكذلك هناك منتجات متعددة يمكنك انتاجها منها وأخيرا لها عديد من الاستخدمات كمثل «انها تستخدم كمخزن مياه، أما فروعها ففي بعض القرى تستخدم كفصول دراسية، جذع شجرة الباوبات مفرغ من الداخل ويستغل في جلوس حوالي 45 فرداً احيانا اقل واحيانا اكثر، قديماً استخدمت كسجن للمعتقلين في أستراليا، يمكن ان تخزن مياة الامطار في موسم الامطار الغزيرة واذا قورنت نسبة الأمطار التي تقوم بتخزينها فتجدها حوالي 100 برميل.

تدخل شجرة الباوباب في شعارات عديدة مثل «شعار السنغال فنصف الشعار منها ... وكذلك الجمعية العالمية».

الحديقة السرية

كان يا ما كان

تأليف: فرانسيس إليزا هودجسون

تعد الحديقة السرية واحدة من أشهر الروايات الكلاسيكية في الأدب الإنجليزي في القرن العشرين، نالت شهرة واسعة على مستوى العالم، وقد تمت ترجمة هذا العمل الإبداعي لعديد من لغات العالم، وتدور القصة حول طفلة مدللة تعيش في كنف والديها، ثم يموتا لتنتقل إلى العيش مع عمها، تتغير حياتها وشخصيتها تمامًا عما كانت عليه، وتصبح محبة ومساعدة للآخرين.

المؤلفة:

فرانسيس إليزا هودجسون، ولدت في مانشستر في انجلترا، بدأت في تقديم قصص لمجلات المرأة في وقت لم يكن معظم النساء لديهن وظائف، وهذا يعد نجاحًا أدبيًا، وفي عام 1901م بدأت في كتابة قصتها الأكثر شهرة الحديقة السرية، وهي مستوحاة من طفولتها الفقيرة وحبها للبستنة، توفيت فرانسيس هودجسون بورنيت في 29 أكتوبر 1924م.

ملخص الرواية:

ماري لينوكس هي فتاة بريطانية تبلغ من العمر تسع سنوات، ترعرعت في الهند تحت رعاية سلسلة من المربيات والخدم، كان والدها ضابطاً في الجيش البريطاني، عُرف عنه انشغاله الدائم بحياته العسكرية، أما الأم فكانت مشغولة جدًا بحب الاجتماعيات، والظهور في حفلات العشاء، والملابس الأنيقة.

وكانت ماري بالكاد تعرف والديها، فهي طفلة مدللة جدًا، وبما أنها تقضي كل وقتها وحدها؛ أصبحت شخصيتها أنانية، وإنطوائية، مات والداها فجأة بسبب وباء الكوليرا، وانتقلت إلى عمها أرشيبالد كرافن.

كان عمها لا يهتم بها، حتى أنه جلبها إلى قصره الضخم في انجلترا في ميسلثويت مانور، وتركها مع خادمتها وذهب ليباشر أعماله، وكان القصر ضخمًا مليئاً بالحجرات، وكانت خادمة ماري مارثا، هي سيدة تشع بالبهجة، حيث كانت تحاول أن تخرج ماري من عزلتها وإنطوائيتها.

حكت مارثا لماري عن أمرين يغيران حياتها: أولهما أن هناك حديقة مسورة بالقصر تم إغلاقها منذ وفاة زوجة أرشيبالد كرافن منذ حوالي عشر سنوات، وحكت لها عن أخيها الصغير ديكون، الذي يحب البستنة والأشياء البرية.

وبطبيعة الحال، يشغل بال ماري شأن الحديقة المسورة، فصممت زيارتها من بعيد كل يوم، وذات يوم وهي تتجول حول الحديقة المغلقة تعثرت قدمها في المفتاح المفقود منذ فترة طويلة، وهو ذلك المفتاح الخاص بالحديقة.

وقامت بفتح باب الحديقة سرًا، وبدأت ماري العمل سرًا في الحديقة لجمع العديد من الزهور والورود، وبهذه العادة حيث قضاء الوقت في الهواء الطلق، تحسنت صحتها البدنية والنفسية، بعد ما كانت قد أصيبت بالاكتئاب وساءت نفسيتها.

وكان يساعدها في ذلك ديكون سرًا، فعزمت ماري على أن يبقي أمر الحديقة سرًا عن الجميع، وسمياها فيما بينهم الحديقة السرية، منذ أن حضرت ماري إلى القصر وهي تسمع دائمًا بوقت متأخر من الليل صوت بكاء، وكانت لا تدري ما سببه، إلى أن تعلم أن أرشيبالد كرافن لديه ابن.

كولين وهو طفل مدلل أكثر من ماري، لقد قيل لها إنه سيظل طوال حياته مريضاً على الرغم من أنه لا يوجد أي خطأ جسدي معه، لدرجة أنه كان لا يستطيع المشي، وكانت لديه بعض الأخلاق الفاسدة والسلوكيات الخاطئة.

تعرفت عليه ماري، وبدأت في إصلاح سلوكياته، وعندها بدأ يستجيب كولين لها وقامت بتعليمه أمور الحديقة وأمر الحديقة السرية، واتفقا على العمل سرًا فيها، وقرر كولين أنه سيجعل نفسه أفضل؛ حتى يفاجئ والده أرشيبالد بتحوله عند عودته إلى إنجلترا.

كان والد كولين لا يقضي وقتًا طويلًا في المنزل وذلك لسببين: أولًا إن أرشيبالد لديه العمود الفقري مشوه، وكان هذا له تأثير عاطفي كبير عليه، وثانيًا: إنه كان يحب زوجته ليلياس حبًا كبيرًا.

فعندما كانت ليلياس حاملًا بكولن، سقطت من شجرة في الحديقة المسورة، وذهبت إلى المستشفى؛ لتلد كولن، ثم توفيت، ولهذا أغلقت الحديقة، نجا كولين من هذه البداية الرهيبة، ولكن أرشيبالد لا يحب أن يقف وينظر في وجهه.

كان يكره أن كولن هو سبب موت ليلياس، كما أنه يشعر بالقلق تجاه أن كولن سيعاني نفس الصعوبات الجسدية التي يعاني منها، لذلك قضى أرشيبالد معظم حياته في أوروبا وترك كولن في رعاية طبيبه ومدبرة منزله، ولكن بمساعدة ماري وديكون، بدأ كولن يشعر بأمل في الحياة، على الرغم من وفاة والدته.

بدأ كولن يشغل نفسه أكثر وأكثر بالحديقة السرية، والعالم الطبيعي من حوله، حيث كان يحلو له قضاء حياته في استكشاف عجائب الطبيعة في تلك الحديقة الجميلة، وبدأ كولن يتعلم ببطء المشي على قدميه.

وفي الوقت نفسه ومع تحسن صحة كولين وسلوكه أيضا، كان أرشيبالد يحلم بحلم غريب بأن زوجته المتوفية تخبره بالعودة إلى الحديقة، فاندفع ارشيبالد إلى منزله في ميسلثويت ليجد أن ابنه كبر، وتعافى، كان بالكاد يعرفه، فرح به كثيرًا، بدأ الأب والابن في بناء علاقة لم تكن موجودة من قبل، وذلك بفضل ماري والحديقة السرية.