د. سيد حسن السيد

يجب على التاجر أن يكون أمينا وصادقا وأن يحسن معاملة الناس وان يقابلهم بوجه صبوح ولا يثني على بضاعته بما ليس فيها وإن كان بها عيب فلا يجب أن يخفيه بل يعلنه

استخدام التاجر أسلوب الغش بإخفاء عيب موجود بالسلعة أو تغيير الصنف بصنف أدنى أو أردأ منه فإن ذلك يفقده ثقة المتعاملين معه

لا يجب على التاجر التلاعب في الكيل أو الميزان لأن في ذلك خيانة وأكلاً لأموال الناس بالباطل

التاجر السمح يبارك الله في تجارته وتزداد نموا حيث أن تساهله في طريقة البيع والسداد وتقاضيه لدينه برفق دون تشدد مع مراعاته لظروف الغارمين المتعسرين حتى تتحسن أحوالهم فإن ذلك يجعل الناس يقبلون على الشراء منه مما يؤدي إلى زيادة مبيعاته وسعة في رزقه

التاجر الذي يتعمد إخفاء السلع لاستغلال حاجة الناس إليها لبيعها بأسعار مبالغ فيها يعتبر ذلك بيعاً بالاحتكار وهو من المحرمات حيث أن التاجر المحتكر ملعون أما الجالب مرزوق

القناعة كنز لا يفنى على التاجر أن يقنع بما كسب من حلال وان يعتدل في طلب الرزق دون إهمال حتى لا يصيبه الفقر كما أن الإكثار على سبيل الاحتكار فذلك دليل الطمع وسرعان ماتنتزع البركة منه وتزول.

سلوك المعلم

المعلم هو الأستاذ والمربي والمؤدب لذلك فدوره لا يجب ان ينحصر في إتقان عملية التدريس فقط بل يجب أن يمتد ليشمل التنشئة السليمة للطلاب إلى جانب التعليم. وهي التربية

يجب علي المعلم إعطاء الفرصة للطلاب للجوء إليه عند طلب المساعدة لتذليل ما يصادفونه من معوقات أثناء تحصيلهم للعلم أو استشارته عندما يواجهون مشاكلهم الخاصة فذلك يجعله صديقا لهم وسيؤدي دوره كمعلم بنجاح

مكافأة الطالب على تصرفاته السليمة ببعض كلمات الثناء والتقدير فأن ذلك يشجع الطالب على استمرار التزامه بتلك التصرفات

المواجهة الحازمة لأي تصرف يصدر عن أي طالب خارج عن آداب اللياقة سيمنع تكرار حدوثه مرة أخرى وبالتالي لا يصبح من الأمور التي يستهين بارتكابها الطلاب الآخرون

عند توقيع الجزاء على الطالب المخطئ يجب مراعاة أن يكون عادلا وموافقا لحجم الخطأ كما يجب معرفة أسباب خطئه لمعالجتها ومساعدته على تجنب تكرار ارتكابه

إذا كانت وزارة التعليم قد نجحت في أن تدخل التقنية الحديثة وتكنولوجيا المعلومات في التعليم لزيادة قدرة الطلاب على التحصيل والابتكار دون تلقين فأن غاية ما نتمناه هو قيام وزارة التعليم بتفعيل دور المعلم في التربية إلى جانب التعليم كما كان قديما. يقول الشاعر والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه.. لكان مطية الإخفاق.