حياة القرالة

عبارة كنا نرددها في كل اعيادنا ومازالت بصمة تعبر عن فرحتنا...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا).

في العشر الأواخر من رمضان تكتظ الأسواق بالناس.. بحثا عن الملابس الجميلة للأطفال وحلويات العيد فرحة بقدوم عيد الفطر فتظهر البسمة والفرحة على وجوه الأطفال وهم يقيسون الملابس خاصة وأن لديهم خيارات متعددة من جميع الموديلات فتعتلي أصواتهم بين أريد هذا ولا أريده...

اما الكبار.. فقد ترهقهم المطالب المتعددة ولكن عندما يشاهدون فرحة الأطفال تتلاشى كل همومهم، نحن نشعر بفرحتهم لأننا عشنا هذه اللحظات عندما كنا صغارا...

فملابس العيد كنز ثمين يستولي على كل طاقتنا...وسعادتنا المنتظره..

استوقفتنا الذكريات حينا فقصدنا الحاجة نعمة وحينها أخبرتنا عن العيد في أيامهم قائلة..(يا زين العيد جالنا... الله يتمم فرحنا... والله يعيدك)... كان العيد فرحتنا كلنا قبله بيوم نكنس البيوت وننظفها ونجهز حلو العيد الذي كان يحتوي على الراحة واللزاقية.. والمعمول ونروح نخيط لبس العيد عند الخياطة.. ونشتري العقود والاحذية.. وفي يوم العيد نجهز القهوة وحلو العيد (التوفة)..

كنا ننتظر صندوق العجايب يجي... عشان نتفرج عليه وننبسط...

فسألتها.. وماهو صندوق العجائب..؟.

فأخبرتني قائلة:.. «يابنتي صندوق العجايب عبارة عن العاب يصمموها ويلبسوها في اديهم عشان يسلونا ويوصلولنا الفكرة... واكملت قولها:.. كانت الناس بالعيد كلها سواسية ما في حدا احسن من الثاني نطعم بعض ونحب بعض ونحترم بعض...»

«كانت الناس تصحى مع بعض لصلاة الفجر وصلاة العيد يصلوا ويروحوا على القبور يدعو للميت وكنا احنا النسوان نحمل عسف النخل نزين القبور ونوزع عن أرواحهم التمر والراحة وكنا نتشارك كلنا بكل شي وبعدها نروح على الدور نفطر العيلة كلنا مع بعضنا وبس يلبسوا ملابس العيد تجمع كل عشيرة حالها وتروح زيارة على العشيرة الثانية تسلم وتهنيها في العيد.. ويتقدم الهم حلو العيد.. والقهوة العربية الأصيلة».

«كنا ننبسط في العيد عشان المراجيح وكانت مراجيحنا عبارة عن حبل مربوط في شجرة....نستنى على الدور.. كنا احنا والعيال نلعب مع بعض من دون خصوصية لانه الحياة كانت بسيطة جدا.. وكلنا عيلة وحدة».

في العيد أمنيات كثيرة استوجبت منا ان نسأل فيها الصغير قبل الكبير فكانت ردود الأطفال اننا نتمنى أن نحصل على النقود من أهلنا وبيت جدنا واقاربنا كي نلعب ونشتري ما نريد.. وكانت ردود الكبار ان. يعم السلام بالعالم ونعيش بحب وود...

العيد فرحتنا جميعا فبأي حال عدت يا عيد؟ ......