كيف أعبِّرُ عن أفكاري؟

أمتلك الكثير من الأفكارِ الجميلةِ التي أحبّ أنْ أقترحها على أصدقائي وأهلي لننفذها معاً.. لكنّي أجد صعوبة في التعبير السليم عنها، وإقناع الأخرين بها. فماذا أفعل لأتمكن من إقناعهم بأفكاري؟.

لست وحدك يا عزيزي فالكثير منا لا يعرف كيف يقنع الأخرين بأفكاره، فالقدرةُ على التعبير عن الأفكار والمشاعر والأحداث بطريقةٍ شائِقَةٍ وجذَّابة تحتاج إلى تعلُّمٍ وتطويرٍ، فهي واحدة من أهمِّ المهارات التي يحتاجها الإنسانُ في حياته، وتأمَّلْ يا صديقي كيف تملأُ كلمةُ القلوب فرحةً، وتملؤها كلمةٌ أخرى خوفًا وهماًّ، وكيف تُشعل كلمة حربًا، وتُصلح أخرى بين الناس.

ولأنَّ الكتابة هي شكلٌ من أشكال الكلام، فإن من يتحدَّث ويعرض أفكاره بشكلٍ جيِّدٍ غالباً ما يكون كاتباً جيِّداً أيضاً، ولكنْ بشرط أن يهتمَّ بتنميةِ لغته، وإتقان عباراته، وإليك أهم الطرق لتكتب موضوعاتِ تعبيرٍ رائعةً، ولتصبحَ مُتحدِّثاً مُقنعًا يلتفُّ حوله الناس:

1 - اختيار الفكرة

المتحدِّث الجيِّد هو الذي يُفكِّر قبل أنْ يتكلَّمَ، ويختار الموضوع المناسب لمن يُحدثِّهم، فالفكرة الجيِّدة تمثل 50% من نجاح المتحدِّث في جذب المستمعين، وبعد اختيار الفكرة ضَعْ لها عنوانًا يجذبُ النَّاسَ.

2 - إعدادُ عناصرَ رئيسةٍ

حتَّى لا تنسَى ما تريد قولَه أو كتابته، وحتى لا يَتَشَتَّتَ المستمعون والقرَّاءُ، ضَعْ مجموعةً من العناصر في بداية الموضوع تلخِّص بها أفكارك في جُمَلٍ قليلةٍ.

3 - جمع المعلومات وتوثيق الكلام

يحتاج الناسُ حتى يصدِّقوا كلامك ويتأثَّرُوا به أن تقنعَ عقولهم، وذلك بأن تذكرَ المعلوماتِ والأدلَّة على كلامك حتى تُقوِّيَ أفكارك وآراءك.

4 - العاطفة

كما أنَّ الحديثَ العقليَّ مطلوبٌ، فكذلك يحتاج الكاتب والخطيب البارع إلى إلهابِ عاطفة الناس، بذِكر القصص المؤثِّرة، والعبارات الخطابيَّة.

5 - الاستشهاد

استشهِدْ في كلامك بآياتٍ قرآنيَّةٍ، وأحاديثَ نبويَّةٍ، وأبياتٍ شعريَّةٍ، وأقوالٍ مأثورةٍ.

6 - براعةُ الاستهلال

احْرِصْ على أنْ تجعلَ جُمَلك الأولَى مُشوِّقةً، اجعلْها أسئلةً.. أو عباراتِ تعجُّبٍ، أو قصَّةٍ تلفتُ الانتباهَ.

7 - اقرَأْ كثيراً وكُنْ مُطَّلِعاً

لا يمكنُ أنْ تكونَ متحدثاً مُقْنِعاً، وكاتباً مُبدعاً إلا إذا أكثرْتَ من القراءة والاطِّلاع، كما أنَّ القراءةَ هي أفضلُ وسيلةٍ لتقويةِ مهاراتك اللغويَّةِ.

فزورة رمضان

شعر: نهلة الجمزاوي

نورٌ نورٌ نورٌ نورْ

أطفئ كلّ زِرار النّورْ

قلبي يغمركم بالدفءِ

ويفيض بأنهار الضوءِ

فمعي كلّ سلالِ الصبح

أنثرها والأرض تدور

نور نور نور نور

وجهي كالذهب البراق

فيه الروعة والإشراق

وبريق الفجر المشتاق

وحياة الكون المعمور

نور نور نور نور

أذهبُ كي تغفو وتنام

وأعود بحبٍ ووئام

أطرق نافذة الأحلام

كي تصحو في كل سرور

نور نور نور نور

هل تعرفني إنّي النور

فرح تسأل

ما هو الماء العسر

تحتوي أغلب أنواع المياه التي نستخدمها على أملاح معدنية مذابة فيها وتتفاعل هذه الأملاح مع الصابون لتكون مواد معكرة غير قابلة للذوبان، ويقال للماء (عسر) عندما تكون كمية الأملاح المعدنية فيه كبيرة.

وعُسر الماء نوعان: مؤقت، ودائم.

يحتوي الماء المؤقت العسر على بيكربونات الكالسيوم التي تتحلل عندما تسخن لتكون كربونات الكالسيوم وهي القشرة التي تتكون على جدران المراجل، وهي كذلك المادة التي تتراكم على جدران غلايات الشاي ومواسير المياه الساخنة، ووجودها غير مرغوب فيه على الإطلاق.

أما الماء الدائم العسر فيحتوي على سلفات الكالسيوم أو سلفات المغنيسوم، وهاتان المادتان لا يمكن التخلص منهما حرارياً، وعلى ذلك تتحدان بالصابون، وتكونان المادة المعكرة، إلا إذا أزيلتا بالمواد الكيماوية.

حدوثة رمضان

من حكايات كليلة ودمنة

القبرة والفيل

حُكِيَ أنّ قبرةً اتّخذت حفرة في الأرض تضع فيها بيضها، وباضت على طريق الفيل الذي كان يمرّ إلى مشربٍ يتردّدُ إليه. فداس بيضاتها..فلمّا رأت ما حدث طارت وحطّت على رأسه باكيةً، ثم قالت: «أيّها الملك! لِمَ هشّمت بيضي وقتلت فراخي؟ هل فعلتَ هذا استصغارًا لأمري واحتقارًا لشأني؟

قال: «نعم... ذاك هو الذي حَملني على ذلك.

فتركته وذهبت إلى جماعة الطّير، فشكَت إليهنّ ما نالها من الفيل، فقلن لها: «وماذا نستطيع أن نعمل له ونحن طيور، لا حول ولا قوّة لنا!؟!»،

فقالت للعقائق والغربان: «أحبّ منكن أن تأتين معي إليه فتفقآن عينيه، وبعد ذلك أحتالُ له بحيلةٍ أخرى»، فأجبنها إلى ذلك، وذهبن إلى الفيل، فلم يزلن ينقرن عينيه حتى ذهبت بهما، وبقي لا يهتدي إلى طريق مطعمه ومشربه إلاّ ما يجده على وجه الأرض قريبًا منه.

ولمّا صار على هذه الحال، جاءت القُبرة إلى غديرٍ فيه ضفادع كثيرة فشكت إليهنّ ما نالها من الفيل. قالت الضّفادع: «ما حيلتنا نحن أمام عِظَم الفيل؟ وأين نبلغ منه؟»،

قالت: «أحبّ منكن أن تذهبن إلى هوّةٍ قريبةٍ منه، فتُنقنِقن فيها وتضججن، فإنّه إذا سمع أصواتكن لم يشك في الماء، فيهوي فيها».

فأجبنها على ذلك، واجتمعن في الحفرة. وسمع الفيل نقيق الضّفادع وقد استبدّ به العطش، فأقبل، فوقع في الحفرة، وأشرف على الهلاك.

جاءت القبرة تُرفرف على رأسه، وقالت: «أيّها الطاغي المُغتر بقوّته، المُحتقر لأمري! كيف رأيت عظم حيلتي مع صغر جثّتي عند عظم جثّتك وصغر همتك؟» أفلم تسمع بالقول المأثور: «إنّ البعوضة تُدمي مُقلة الأسد»؟