جولة: نداء الشناق

مع العد التنازلي لانتهاء شهر رمضان المبارك تتضاعف العبادات في العشر الأواخر من شهر الخير من قيام الليل وكثرة الصدقات وأعمال الخير والإنسانية، وبالتزامن مع ذلك تبدأ الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر السعيد ليكون ختام شهر الخير واحتفاء به.

فجميع العائلات تستعد لتزيين البيوت وتجهيزها والقيام بالتحضيرات وشراء مستلزمات العيد من ملابس، وصنع المعمول «كعك العيد» الذي يتكون من دقيق القمح، أوالسميد، والمكسرات كالجوز، والفستق لحشو المعمول ، وغيرها من الحلويات الشعبية.

تقول كوثر الخوالدة أم لاربعة اطفال: «في أواخر الشهر الفضيل نكثر من العبادات وقيام الليل لكسب الأجر والثواب وخصوصا ليالي القدر، وفي نفس الوقت نبدأ بالتجهيز لعيد الفطر السعيد من ملابس لأبنائي وحاجياتهم وشراء حلويات العيد من «شوكولاته» ومستلزمات كعك العيد «المعمول» التي أقوم بتجهيزها في البيت بمساعدة أخواتي والجيران فسر معمول العيد يكمن «باللمة» والتجمع لتحضيره، فهذا من عاداتنا الجميلة التي ورثناها من جداتنا وأمهاتنا والتي أصبحت جزءاً من ثقافتنا وتراثنا الشعبي، ورمزا للفرح والابتهاج لاستقبال العيد بالحلوى.

وتشير الخوالدة إلى طريقة صناعة كعك العيد «المعمول» الذي يصنع من «الطحين»، و«السميد» ويقدم للضيوف مع القهوة العربية أو الشاي كجزء من الأعراف الإجتماعية يوم عيد الفطر السعيد.

وتضيف: «هناك مكوّنات متنوعة «لحشوة المعمول» فكثير من الناس تفضل التمر والذي يعتبر مكوناً أساسياً لكعك العيد بالإضافة إلى المكسرات من الجوز، والفستق الحلبي وذلك يقدر حسب الرغبة».

وتخبرنا أماني عبيدات أن: «هناك بعض العادات الرئيسة لاستقبال العيد وهي صناعة أقراص العيد «والذي يجهز قبل العيد بأيام أو ليلة العيد».

وتبين عبيدات مكونات قرص العيد التي تحتوي على الطحين وحبة البركة «القزحة» والسمسم، والخميرة، وزيت الزيتون، والملح، وتتميز أقراص العيد بمذاقها الطيب، وتقدم بالعيد وتوزع على الجيران والأقارب قبل العيد بأيام أو ليلة العيد ابتهاجا بقرب العيد.

ويقول هاني البطاينة: «أحرص مع عائلتي على شراء لوازم العيد من ملابس وحاجيات في النهار ، ففي الليل نستثمر وقتنا بالعبادات لأننا أصبحنا في العشر الأواخر من رمضان والتي تعتبر أياماً مباركة ويقبل فيها الدعاء بإذن الله ونسأل الله أن يعم السلام والخير والمحبة على الأمة العربية والإسلامية»،