ندى شحادة

ما أن يقترب عيد الفطر المبارك حتى تبدأ حلويات العيد بتصدر المشهد في المملكة، قتتزين الموائد بها فرحة باستقبال المهنئين من الأهل والأصدقاء والجيران باعتبارها مظهرا من مظاهر الفرح بقدوم العيد.

ورغم اعتياد الناس على صنع كعك العيد في الأعياد الإ أن الأمر لم يعد يقتصر على ذلك، وبدأت أنواع وأشكال مختلفة من الحلويات تدخل إلى حيز الظهور وتقدم إلى جانب الكعك، وأصبح عدد كبير من السيدات يتفنن في صناعتها وإضافة لمسات خاصة إليها ومن ثم تسويقها وبيعها.

تقول سلام حجازي والبالغة من العمر (25 عاما): «في الآونة الأخيرة أصبحت بعض الحلويات كالبيتي فور، والغريبة، والجوزية، تزين طاولة المهنيئين في الأعياد إلى جانب كعك العيد، وخاصة بعد إضافة المواد كالفستق والكاكاو وجوز الهند وألوان الطعام إليها ما تجعلها تلفت الأنظار بطريقة جاذبة وجميلة».

وتضيف: «في العشر الأواخر من الشهر الفضيل أبدأ بتجهيز الطلبيات من الحلويات المخلتفة واللازمة لعيد الفطر، إذ تقبل السيدات على شراء معمول العيد وغيره من الحلويات المقدمة في الأعياد بشكل كبير»، وتبين بأنها تستغل التطور التكنولوجي لتسويق منتجاتها وتقول: «أعمد إلى عرض منتجاتي عبر وسائل التواصل الإجتماعي لكونها وسيلة جيدة للتعريف بمنتجاتي أمام الزبائن».

وتقول حجازي: «بالرغم من ظهور الانواع المختلفة من الحلويات الإ ان كعك العيد له رمزية خاصة لدى كثير من الناس، إذ يعد موروثا شعبياً وتقليدياً يحقق السعادة والفرحة للمواطنين، ويتمسك الناس بهذا الموروث كل بحسب طاقته المادية ليعكس بصمة الأجداد بيد الأحفاد».

ويشير عمران دعاس وهو عامل في أحد محال العطارة إلى أنه: «قبيل عيد الأضحى يتهافت الناس وأصحاب المحلات على شراء لوازم مخبوزات العيد مثل الطحين والسميد والمكسرات والبهارات الخاصة بالكعك كبهارات العجوة والمحلب والمستكة لصنع حلويات العيد بأنواعها المختلفة».

ويذكر: «حديثا، بدأ الناس يهتمون باقتناء الآنية المخصصة لتقديم الحلوى ، إذ أصبحت تعرض في الأسواق بأحجام وأنواع يتميز كل منها عن الآخر ، فيتم وضع الحلويات في تلك الآواني وتشكيلها بأشكال مختلفة ومن ثم تقدم للمهنئين بعيد الفطر المبارك».

ورغم الاختلاف في عادات وتقاليد استقبال عيد الفطر بين الدول الإسلامية والعربية الا أن حلويات العيد تعد من أهم مظاهر الأعياد التي يحرص عليها الجميع باعتبارها تقليداً تراثياً أصيلاً.