كتب - د.فتحي الأغوات

الشباب الأردني كان على الدوام محط رعاية واهتمام سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد, فقد حرص سموه من خلال إطلاقه للعديد من المبادرات النوعية والمتميزة، تحت مظلة مؤسسة ولى العهد وبالتعاون مع مؤسسسات ومنظمات دولية وعربية وشراكة محلية على رفد الشباب بتقنيات المستقبل وتمكينهم من امتلاك الادوات التكنولوجية والمهارات المعرفية في العديد من الحقول العلمية والهندسية المختلفة.

فسموه كان دائما الأقرب إلى هموم الشباب الأردني وتطلعاتهم المستقبلية، الأمر الذي انعكس على واقع الشباب الأردني في كافة المحافظات في تحفيز إبداعاتهم وإطلاق طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية المميزة في الريادة والتميز.

ويأتي إطلاق ولى العهد أمس لمبادرة «مليون مبرمج أردني» في سياق الحرص المتواصل على أن يكون الشباب الأردني حاضراً ومؤثراً في مسيرة التطور والنهضة المعرفية المستقبلية وإيمانا من سموه بقدرة الشباب الأردني وتميزهم في وقت أصبحت المهارات التكنولوجية والاقتصاد المعرفي اساسية ومهمة وضرورة لتزويد الشباب بمهارات لغة العصر ولغة البرمجة ورفع جاهزيتهم وتمكينهم من تطوير حلول رقمية عبر دورات تدريبية متقدمة.

وتمثل هذه المبادرة شراكة من التبادل المعرفي مع دولة الإمارات العربية، ونقلة نوعية مهمة نحو مستقبل أفضل من خلال زيادة مهارات الشباب الأردني، ودعم تميزه في الصناعة الرقمية.

كما وتفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة للشباب للتفوق عربياً وعالمياً في البرمجة والمجال الرقمي، من شأنها تطوير الخدمات الحكومية لينعكس أثرها على قطاعات متعددة اقتصادية واجتماعية وتطوير الموارد البشرية.

وبحسب وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي محمد بن عبد الله القرقاوي يصل العدد الحالي من المبرمجين في العالم إلى 23 مليوناً ومن المتوقع وصول العدد إلى أكثر من 28 مليوناً في العام 2024.

وقال الوزير الامارتي خلال حفل إطلاق مبادرة «مليون مبرمج أردني» بحضور الأمير الحسين بن عبدالله ولى العهد إن البرمجة هي أساس تشكيل النظام الاقتصادي العالمي الجديد وان دور البرمجة كممكن للشباب في صياغة مستقبل العالم, لافتاً إلى أن أهم الوظائف في العالم في 2030 هي محلل بيانات وعالم بيانات وأخصائي في الذكاء الاصطناعي والتعليم الآلي إضافة إلى أخصائي في التجارة الالكترونية.

قصص نجاح لشباب أردني كانت حاضرة في حفل إطلاق المبادرة فالشاب فارس سرور هو احد خريجي مبادرة مليون مبرمج عربي في دفعتها الأولى يحمل شهادة الهندسة الصناعية ومقيم في السعودية.

يقول فارس انه اخذ على عاتقه قراراً بأن يكون عالماً في البيانات وليس فقط محللاً للبيانات، وان يمتلك القدرة على استحداث خوارزميات جديدة، لافتا إلى الزيادة الكبيرة في الطلب على البرمجيات في اشكالها المتعددة واضاف انه أصبحت نفط العصر الجديد ويحتاج من الشباب استخراجه وتكريره.

وأشار إلى بعض المشاكل التي اعترضت طريقه في البداية لكنه تمكن من تجاوزها وتحدى المعيقات منها تحدي الوقت وتحدي اكتساب مهارات جديدة، وقال إن لغة البرمجة مثلت بالنسبة لي الفرصة لاصبح واحدا من المشاركين في مبادرة مبرمج عربي وتحقيقي حلمي في امتلاك المعرفة البرامجية.

وتابع سرور انه استطاع التميز في المبادرة واكتساب معارف جديدة ومتقدمة مكنته من تطوير أعماله وزيادة إنتاجه وأصبح مرجعا للمعلومة في الشركة التي يعمل بها.

أما الشابة ندى قصراوي وهي مهندسة حاسوب وتعمل في البرمجيات وهي خريجة مبادرة مبرمج عربي الدفعة الأولى فقالت ان حلمها في الحياة هو امتلاك شركتها الخاصة لكنها كانت تشعر دائما بأن حلمها هذا بعيد وان طبيعة عملها لا تعطيها المعرفة اللازمة لتحقيق هذه الفرصة.

وتابعت القصراوي «فكرت انه من اجل نجاح فكرتها في تأسيس شركتها الخاصة لابد أن تكون مبنية على امتلاك مهارات العصر من برامج تقنية وبرمجية تساعدها في تأسيس قاعدة معرفية».

وبينت أن مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقتها دولة الإمارات كانت هي الفرصة التي بحثت عنها في تعزيز قدراتها ومهاراتها البرمجية وأنها بعد اجتيازها وبتميز للعديد من الامتحانات، أتيحت لها فرصة الحصول على العديد من الدورات التي تساعدها في إقامة شركتها الخاصة في تصميم المواقع الالكترونية وبرامج الموبايل.