نامي بأحضانِ «السَّلام»

تَرْعاكِ أسرابُ الحَمام!

وتَصونُ حُلْمَكِ أن تُعكِّرَ

صَفْوَةُ سُحبُ الظّلامِ!

يا أُمّةً رَجَعتَ من «الهَيْجاءِ»

عاليةً المَقامِ!

سَحَقَتْ أعاديها وساقتْهُمْ

إلى الموتِ الزُّؤامِ!

وأَعادت الشَّرَفَ الذي

اغتصبوهُ «بالقُضُبِ الدَّوامي»!

زَعَموا: سيَمْضي قبل أنْ

نَحْظى بهِ مليونُ عامِ

«فَشَروا»! فها هي ذي

بيارقُنا تُزَيّنُ كُلَّ هامِ!

وتَلوحُ، ها هي ذي تَلوحُ..

تَلوحُ من خَلْفِ الغَمامِ!

خَفّاقةُ فَوْقَ الفيالقِ،

وَهْيَ تُمسِكُ بالزِّمامِ

البَحْرُ طَوْعُ بَنانِها

والنَّهرُ يُصْغي باحترامِ..

ومن المحيطِ، إلى الخليجِ

سِهامُها فَوْقَ السَّهامِ!

نامي!! فمن حَقِّ القَنا

أنْ تستريحَ من الزّحامِ!

وعلى «المُحاربِ» أن يُجرِّبَ

مَرّةَ.. دِفْءَ المَنامِ

ويذوقَ - من بَعْدِ الطِّعانِ -

يذوقَ «فاكهةَ السَّلامِ»!

خَدّي مَخدّتُكِ الطّريَّةُ

والفِراشُ من العِظام!

وغطاؤكِ الأهدابُ يا

شَمْساً تُشَعْشِعُ في الظلامِ

وأنا قتيلُ «قميصُ نومِكِ»

وَهْوَ من ريشِ النّعامِ!

يا أُمّةً شَغَلَتْ لِحاظُ

عُيونها بالَ الأنامِ..

يَقِفَ الجميعُ - إذا خَطَرْتِ -

ويَنْحَنون إلى أمامِ!

ويُقبّلون يَدَيْكِ، من خَوْفٍ

وَعُربونَ احترامِ!!

لا «النّفْطُ» بُغْيتَهم،

ولا الذّهبُ المُكَدَّسُ في «الخيامِ»

بل إنَهُ «الحُبُ العفيفُ»

وإنّها نارُ الهيُامِ!

فترفّقي بالعاشقينَ إذَنْ

وَهُبيّ للسَّلامِ

نامي على «جَمْرِ الغَرام»

يا أُمّةَ العُربِ الكرامِ

تحميكِ «أميركا الوفيّةُ»

من إصاباتِ الزُّكامِ!

وتَرُدُّ عنكِ العينَ، في

صَحْوِ الحياةِ، وفي المنامِ

نامي، فها هي ذي بيارقُنا

تُزَيّنُ كُلَّ هامِ!

وحديثُنا فوقَ الحديثِ

كلامُنا فوقَ الكَلام!!

* مع الاحترام والتقدير لمن قال: نامي جياعَ الشَّعبِ، نامي!!