القدس المحتلة - كامل إبراهيم

الدول المانحة لإعادة الإعمار تفي بـ 23 % من تعهداتها

اعلن وكيل وزارة الأشغال العامة والاسكان في قطاع غزة ناجي سرحان: إن العدوان الاسرائيلي في أيار الحالي تسبب مع عدوان تشرين الثاني 2018 بهدم 207 وحدات سكنية كليا، وتضرر حوالي 2300 وحدة سكنية جزئيا. وأوضح سرحان في مؤتمر صحفي في غزة امس أن إجمالي الخسائر لمختلف القطاعات خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال أيار الحالي، بلغ قرابة 10 ملايين دولار.

وأشار إلى أن «عدوان 2014 ضد غزة كان الأعنف والأشد منذ أكثر من خمسين عاما بحجم الدمار وعدد الشهداء والمصابين، حيث تم تشريد 500 ألف مواطن من منازلهم جراء العدوان، كما بلغ عدد الوحدات السكنية المهدومة كليا 11 ألف وحدة بالإضافة إلى تضرر ما يزيد على 162 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، وتضرر حوالي 9600 منشأة اقتصادية، بالإضافة إلى تجريف آلاف الدونمات الزراعية.

وأوضح أن إجمالي المبلغ المطلوب لإعادة إعمار القطاع جراء العدوان بحسب الخطة الوطنية لإعادة إعمار قطاع غزة المعتمدة في مؤتمر القاهرة 2014 بلغ حوالي 9ر3 مليار دولار، مشيرا الى أن تعهدات المانحين في مؤتمر القاهرة بلغت قرابة 5 مليارات دولار، منها 5ر3 مليار لصالح عملية إعادة إعمار القطاع بدعم من الدول الصديقة والشريكة.

ولفت الى أن إجمالي المستلم من تعهدات المانحين لإعادة الإعمار بلغ حوالي 808 ملايين دولار تمثل 23 بالمئة من التعهدات، مبينا أن القطاع استطاع تجاوز صعوبات إدخال مواد البناء بدعم من الشعوب والدول العربية والإسلامية والصديقة، كما تم الانتهاء من إعادة إعمار قرابة 71 بالمئة من الوحدات السكنية المهدومة، وهناك تعهدات بإعمار حوالي 5ر15 بالمئة من الوحدات السكنية ليصبح إجمالي الالتزامات في برنامج إعادة إعمار الوحدات السكنية المهدومة حوالي 5ر86 بالمئة.

وأشار إلى أن حوالي 2000 وحدة سكنية متضررة من عدوان 2014 وما قبله لم يتوفر تمويل لإعادة إعمارها حتى الآن بالإضافة إلى تعويضات الأضرار الجزئية السكنية عدا عن تعويضات أضرار القطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي) التي لم يتم دفعها حتى الآن.

من جهته، وسّع الاحتلال الإسرائيلي، أمس مساحة الصيد قبالة شواطئ قطاع غزّة وصولًا إلى 15 ميلا بحريًا.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد قلّص مساحة الصيد، الأربعاء الماضي، إلى 10 أميال بحريّة، ما يعني حرمان الصيّادين الغزيّين من صيد أنواع كبيرة من الأسماك، «بسبب إطلاق بالونات حارقة من القطاع إلى بلدات إسرائيليّة».

وتتلاعب إسرائيل بقرارات توسيع أو تضييق مساحات الصيد، وتستخدمها كعقوبة ضدّ الغزيّين، وحتى عندما تفتح مساحات الصيد، فإنها عادةً ما تقوم بمضايقات في هذا المجال، بما في ذلك الاعتداء على الصيادين ومصادرة قواربهم والاعتقال، إلى حد استهدافهم في بعض الحالات.

وهدد الاحتلال في بيان صدر عنه مساء أمس، بأن توسيع مساحة الصيد مشروط بالتزام الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة بالتفاهمات، حيث «لن يسمح بخرق المسافات التي تم التوافق عليها، وسيتم معاملة أي خرق من قبل قوات الأمن».

وكان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، قد حذر من فشل جهود الأمم المتحدة لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة.

وأضاف ملادينوف، خلال جلسة دورية لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أن «مقدمي الخدمات الصحية في غزة يكافحون لمعالجة الأعداد الكبيرة من الإصابات (على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي)، خلال المظاهرات الأسبوعية».

ومضى قائلا، في إفادة عبر دائرة تلفزيونية من القدس: «يحتاج الكثير من المصابين إلى عمليات جراحية معقدة غير متوفرة حاليا. ومع ذلك، ما يزال الوصول إلى العلاج خارج غزة يمثل تحديا».

ودعا إلى «توثيق التفاهمات الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل، والتي جرت برعاية مصرية، والعمل على توسيعها».

من جهة اخرى، اجتاحت قوات الاحتلال اطراف مدن الخليل وبيت لحم وطولكرم شنت أمس، حملة دهم وتفتيش في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللها اعتقال لـ ١٨ فلسطينياً جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية، فيما اندلعت مواجهات في بعض المناطق.

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأحد أربعة عشر فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس المحتلة، وحولتهم الى مراكز أمنية تابعة لها للتحقيق معهم بزعم انهم مطلوبون.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان، ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن الخليل والبيرة ورام الله وبيت لحم وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة، واعتقلت المواطنين الاربعة عشر بذريعة تنفيذهم نشاطات ضد أمن اسرائيل.

كما أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز السام المسيل للدموع الذي أطلقه جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر امس خلال اقتحامه بلدة بيت امر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة على ما أفاد رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في المنطقة محمد عوض.

وقال عوض في بيان ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال بآليات عسكرية اقتحمت مناطق الظهر وصافا ووسط بيت امر وفتشت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها. واعتقلت ثلاثة مواطنين من البلدة.

واضاف انه وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين وسط بيت امر أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أدى الى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق تم علاجهم ميدانيا من قبل طواقم اسعاف جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني.