عمان - أحمد الطراونة

أوسمة رفيعة طوّقت أعناق المبدعين، في يوم استقلال البلاد، وكعادته ينعم راعي الاستقلال وراعي الإبداع والثقافة والتنوير، الملك عبدالله الثاني بن الحسين على من يستحقون التكريم لمنجزهم، وهو إذ يكرّم هذه الكوكبة من المبدعين والمتفانين في عطائهم يكرّم قطاعاتهم وأقرانهم، ويلتفت بعينه الثاقبة إلى منجزهم وسيرتهم في بناء هذا الوطن والتأسيس لمستقبله.

في هذه المناسبة العزيزة على الأردنيين بكل أطيافهم انعم جلالة الملك عبدالله الثاني، بأوسمة ملكية على مؤسسات وطنية رائدة ومجموعة من الأردنيين والأردنيات من أصحاب العطاء والإنجاز، تقديرا لإسهاماتهم في مسيرة بناء وازدهار الوطن.

وكان اجمع المكرمون على أهمية هذه اللفتة الملكية الكريمة من لدن صاحب الجلالة، وأهميتها في بناء وترسيخ قيم التحفيز والتقدير للمنجز والعطاء، وتثوير الطاقات الإبداعية لمواصلة العمل والإبداع في شتى المجالات.

التفاتة سيد البلاد إلى العاملين بالثقافة كان لها صدى كبير بين أوساطهم وثمنوها عاليا، حيث قال رئيس مجمع اللغة العربية ا.د.خالد الكركي: «إنه تكريم من لدن جلالة الملك والدولة على الجهود المبذولة، وهذا التكريم سيكون دافعا قويا للمضي قدما في تحقيق أهداف المجمع وتطلعاته على المستوى الوطني والدولي».

وأضاف الكركي أن حصول المجمع على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى لدوره في الحفاظ على اللغة العربية واستخدامها في سائر مناحي الحياة باعتبارها هوية الأمة وركيزة وحدتها ووعاء حضارتها ولإسهاماته الريادية في تفعيل قانون حماية اللغة العربية وتبنيه لعدد من مشاريع التعريب والترجمة والحفاظ على اللغة والتراث العربي الإسلامي محفز لنا جميعا في المجمع على الاستمرار بهذه الجهود وتطوير قدراتنا للحفاظ على هذا المنجز والإضافة عليه.

كما أنعم جلالة الملك على الفنان المرحوم نبيل إسحق عودة المشيني، بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى، وتسلمه نجله طارق المشيني، تقديرا لعطاء الفنان المشيني المتميز ومسيرته الفنية الحافلة بالإنجازات، وجهوده الكبيرة في تطوير الحركة الفنية والمسرحية، وتعزيز حضورها في المشهد الفني العربي، وتألقه في إبراز القيم الأردنية والتراثية العريقة والأصيلة في أعماله التلفزيونية والمسرحية الهادفة، والتي سلطت الضوء على هموم الناس ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية، بقالب فني إبداعي وراقٍ.

وأنعم جلالة الملك على د.فيصل غرايبة بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى تقديرا لجهوده الكبيرة في إثراء حركة التأليف والبحث، وقال الغرايبة: إن هذه المناسبة الكبرى التي تتمثل في عيد الاستقلال المجيد والذكرى العشرين لتولي سيدنا الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية قد كانت في هذا العام متوجة بالنسبة لي بالعطف السامي وتطويق عنقي بوسام الملك عبدالله الثاني للعطاء المتميز وقد حظيت بالسلام على جلالته لأول مرة وبعد بلوغ أكثر من 57 عاما من عمري وبذلك تضاعفت النشوة في نفسي وتعاظم التقدير لشخص الملك القائد، وأرجو الله أن يمكنني في هذه السن المتقدمة من عمري أن أقدم لبلدي ولقيادته الرشيدة كل ما يمكنني أن أقدمه من إنتاج ثقافي وفكري ينتمي إلى هذا البلد ويسهم في خلق مستقبل زاهر لأجياله الأردنية.

وأضاف غرايبة: لقد كانت هذا المناسبة إثباتا بان جهد المواطن الأردني مقدر ومثمن ويرى رأي العين، سواء من لدن القيادة الهاشمية الكريمة أو من مختلف طبقات المجتمع وصفوف الشعب، وبذلك يشكل التقدير لهذا الإنتاج أو لهذا العمل حافزا ومشجعا للمضي قدما مهما كانت الصعوبات والتحديات ومهما مضى من العمر وان يحاول كل إنسان أن يبذل كل ما بوسعه من اجل إسعاد أبناء وطنه.

كما أنعم جلالة الملك على الفنانة قمر الصفدي بوسام الاستقلال من الدرجة الثانية تقديرا لجهودها الكبيرة في إثراء الحركة الفنية.

وقالت الصفدي:إن هذا التتويج والذي جاء لجهد 55 عاما من العمل في مجال الفن والإعلام، ومن لدن سيد البلاد الذي وشح صدري بيده العزيزة والكريمة هو غاية ما نصبو إليه.

وأضافت الصفدي إننا دائما في خدمة بلدنا وأهلنا من خلال ما نقدم وننجز ونضيف لما قدمه غيرنا في هذا المجال، وان ما نقدمه من خلال الفن ولخدمة أهلنا ومجتمعنا هو مبادلة الحب بالحب.

وأشارت الصفدي إلى أن هذا التكريم المهم هو تكريم للرعيل الذي رافقني في الدرب الطويل والذي يؤمن بان الفن رسالة سامية إذا ما قدمت كما يجب، وله تأثير كبير كما هي السياسة والاقتصاد وغيرها.

وقالت الصفدي أننا مع الرعيل الأول استطعنا أن نرصف الطريق للأجيال القادمة وان نسهم في التأسيس لهذا المنجز الفني والإبداعي الذي نعتز به.

وأنعم جلالة الملك على الزميل المصور الصحفي بجريدة $ محمد القرالة بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة تقديرا لجهوده المتميزة في توظيف الصحافة والصورة في خدمة المجتمع والأعمال التطوعية الخيرية، وقال القرالة: إن وقوفنا بين يدي جلالة الملك في يوم الاستقلال لحظة تاريخية في حياتنا، فهذه اللفتة الكريمة من لدن صاحب الجلالة وهذا التقدير للمبدعين ليس غريبا عن سيدي صاحب الجلالة ولا عن سيرة الهاشميين العطرة التي كانت وما زالت تقدر وتكرم المبدع على ما ينجز، وان هذا التكريم ليس لي وحدي وإنما لجميع الزملاء الذين يلتقطون أوجاع الناس ويقدمونها للرأي العام ولجميع العاملين في مسارات الخير المختلفة على ما يقدمون من جهود.

وأكد القرالة على أهمية هذا التكريم والذي جاء بعد التعب فيما اسماه بالبحث عن أوجاع البسطاء ونقلها إلى أصحاب القرار من خلال الصورة التي كانت تنشر في وسائل الإعلام وعلى رأسها جريدة $ والتي لاقت أصداء مهمة وكبيرة جعلت من هذه الصورة في بعض الأوقات قضية إعلامية متابعة على أعلى المستويات.

إن هذا التكريم الذي يأتي اليوم تتويجا لجهود قدمناها في خدمة وطننا هو حافز ورافعة مهمة ستسهم في تقديم المزيد والدفع بنا إلى الأمام في تطوير مشاريعنا الصحفية والإنسانية وعلى رأسها مسار الخير.

كما أنعم جلالة الملك على الموسيقار طلال ابو الراغب بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة تقديرا لعطائه الفني المتميز في مجال التلحين وتأليف المقطوعات الموسيقية التي تعنى بالتراث الأردني ومزجه بالحاضر.