عمان - شروق العصفور

لكل مبدع طقوسه الرمضانية الخاصة، ولكل مبدع ذاكرته المشرعة على رمضان أيام زمان، ومن هؤلاء المبدعين أمين عام وزارة الثقافة الكاتب والأديب هزاع البراري، عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والعضو المؤسس لفرقة طقوس المسرحية. حاز على جائز الدولة التشجيعية في الآداب عن السيناريو للعام 2008م، إضافة للعديد من الجوائز المحلية والعربية عن أعماله الروائية ونصوصه المسرحية، صدر له العديد من الكتابات في مجال الرواية كان آخرها رواية «اعالي الخوف» في العام 2014، والكتابات الدرامية التي تحولت إلى مسلسلات، إضافة للنصوص المسرحية.

(الرأي) حاورت الأديب البراري حول ذكريات طفولته ويومياته خلال الشهر الفضيل:

كيف كانت طقوس استقبال هلال رمضان في طفولتك؟

للطفولة وقع خاص يبقى يلاحقنا على امتداد العمر، حتى أن الكتابة تنبع دائما من منطقة موغلة في الطفولة مهما بلغ فينا العمر، لرمضان حضوره الطاغي في الطفولة إذ كان للهلال فرحة ودهشة، هو طقس الفرح ينتج من بساطة الناس وروحانية المناسبة.

كيف تعودت طقوس الصيام وكم كان عمرك عندما صمت لأول مرة؟

الصيام بطبيعته طقس روحي يدخل فيه الجسد في تعاضد تام مع متطلبات هذا الواجب المقدس، والطفولة ميالة للحالة الطقسية بطبيعة الحال، لذا فالدخول في الحالة التي يفرضها هذا الطقس أكثر سهولة لدى الأطفال من الكبار، لذا كان تقبلي للصوم صغيرا أكثر والفرح هو الظاهرة المتجلية في ذلك، وأذكر أن أول مرة صمت فيها كنت في الصف الخامس.

هل لا تزال تلك الطقوس مؤثرة فيك الآن؟ وكيف تمارس طقوس رمضان هذه الأيام؟

كل شيء يتغير غير أن رمضان لقداسته وارتباطه بوجداننا بالإضافة لكونه واجباً دينياً، كفل لهذا الشهر المبارك المحافظة على طقوسه وإيقاعه، رغم التغيير الاجتماعي والاقتصادي والتقني الذي ترك آثاره في شكل التواصل وجوهره بين الناس. لاشك هناك تغير لكن جوهر الشهر وقدسيته طقوسه حافظت على بقائها بهذا الشكل المؤثر، ليس لدي طقوس خاصة بي في هذا الشهر، فالعمل سيد الموقف، لكن أصبح أكثر التصاقا بالعائلة والبيت، ناهيك عن التواصل مع الأهل وصلة الرحم.

هل تحتل القراءة مكانتها في طقوس رمضان؟ وماذا تقرأ؟

القراءة عندي متوفرة دائما بحكم العمل الذي يفرض قراءة غير انتقائية وغالبا ليس ما أحبه، ربما أنا في رمضان أقرب إلى الكتابة أيضا بسبب الوهج الروحي الذي ينتجه هذا الشهر الفضيل، لذا الآن أقرأ بعض المخطوطات وكثيراً من التقارير ذات العلاقة بالعمل.

الجوانب الفنية والثقافية من أهم الطقوس في رمضان؟ ماذا تشاهد أو تتابع؟

نعمل هذه الأيام على البرنامج الثقافي الفني الكبير الخاص بشهر رمضان من خلال مهرجان الغناء الصوفي وبرنامج تعاليل رمضان، في عمان والمحافظات، وهو ما أتابعه سواء على الصعيد الإداري أو على صعيد المشاهدة.

النشاط الثقافي العام والمؤسسي يتراجع أو يختفي في رمضان، لماذا برأيك؟

ربما تراجع خلال السنوات الماضية لكن هذا العام كما ذكرت هناك برامج كبيرة ومتنوعة ليس فقط من خلال وزارة الثقافة بل تقوم وزارات أخرى كوزارة السياحة والشباب والبلديات والأوقاف بكثير من الفعاليات الثقافية والفنية في هذا الشهر بشكل لافت لم يحدث سابقا.

رمضان يمتاز بجو الأسرة والعائلة، فهل تميل لقضاء سهراته مع الأهل أم الأصدقاء؟

تشكل الأسرة بؤرة الاهتمام لدي، ويزداد هذا الاهتمام في شهر رمضان من خلال ما يبثه من مشاعر الرحمة والتواد بين الناس وخاصة الأهل والأقارب.