عمان-سائدة السيد

تعيش مناطق وشوارع عدة في مختلف محافظات المملكة، وتزامنا مع شهر رمضان فعاليات يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، تتضمن الأسواق الشعبية والبازارات، وعروض المنتجات الحرفية، والفقرات الترفيهية العائلية المتنوعة.

ووفق ما رصدت (الرأي)، تعج هذه الأسواق الشعبية بالمواطنين الذين أتوا للاستفادة من العروض التي تلبي احتياجاتهم لبعض المواد الغذائية، بأسعار مناسبة ومعقولة، مقارنة مع الأسواق الأخرى، بالإضافة للأنشطة والفعاليات الإجتماعية والثقافية، بما يتناسب مع الأجواء الرمضانية.

أحد المتسوقين الواقفين أمام إحدى البسطات في السوق الشعبي يقول «الأسعار هنا معقولة جدا، مقارنة مع الأسواق الأخرى في الخارج والمولات، والاحتكاك المباشر بين البائع والمستهلك الموجودة في مثل هذه الأسواق، يساهم في محاربة مضاربي الأسعار، وينعش حركة البيع».

ويحصل أحد المواطنين كما يقول على كافة مستلزماته الرمضانية بعد خروجه من صلاة التروايح وتوجهه لمنطقة الفعاليات، ويعتبرها فرصة له ولعائلته للترفيه ايضا، ضمن أجواء عائلية، متأملا الاستمرار بمثل هذه المبادرات طوال السنة والتوسع فيها.

فيما رأى اخر أن هذه الفعاليات والأسواق لم تصل الى الأمل المرجو منها، كطاقة فرج للمواطنين، كون الاسعار مقاربة جدا للأسواق العادية، عدا عن الفوضى العارمة، وغياب التنظيم، في ظل غياب جميع الجهات ذات الاختصاص.

وتتباين وجهة النظر الرسمية مع الأهلية في مدى نجاح التجربة، ففي حين يرى مدير صناعة وتجارة جرش حكم الدويري نجاح التجربة بدليل حجم الإقبال على الأسواق، إلا أن رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق يفضّل التريث لحين نضوج التجربة.

ويلفت الدويري الى نجاح هذه التجربة في المحافظة، حيث لاقت اقبالا كبير من الناس، وحضورا كثيفا من العائلات، وحظيت بإعجاب كافة الشرئح التي قدمت لهذه المواقع للاستمتاع بالبرامج المختلفة، كالمسرحيات والأناشيد والشعر، ناهيك عن مناسبة الأسعار للمواد المعروضة للجميع، مما أنعش حركة البيع، متمنيا الاستمرار بمثل هذه الفعاليات الهادفة.

بدوره يرى الحاج توفيق أن هذه التجربة تستحق الدعم لكنها ليست ناضجة بعد، وتحتاج خطة مدروسة بعيدا عن أسلوب الفزعة، تشارك فيها جميع الجهات المختصة، من منتجين وتجار، وأن نجاحها يحتاج لأسس صحيحة وتنسيق، لتنشيط الانتاج والأسواق، وجذب الناس لعــرض منتجاتهــــم، وتوفيـــر بنية تحتيــــة مناسبة، ورقابة سعرية وصحية.

ويقف العديد من البائعين في الأسواق أمام معروضاتهم، الذين أتوا اليها، ولا يطمحون الا لربح يسير يساعدهم في تحمل اعباء من يعولون، ويقول احدهم: «ان هذه الأسواق تحظى بإقبال مستمر من المواطنين، وانا كتاجر صغير اعتبرها فرصة لبيع بضاعتي وتقديمها، ضمن عروض مغرية، تشجع المواطنين على شرائها، في ظل الاستهلاك الكبير لهذه المنتجات في شهر رمضان».

وتعتبر مريم فريحات رئيسة إحدى الجمعيات التعاونية ان المشاركة في هذه الفعاليات، فرصة للمنتجين، وخاصة السيدات، لعرض منتوجاتهم من مواد غذائية وحرفية ومطرزات أمام الزوار، مؤكدة ان نسبة الإقبال اسبوعيا تكون بنسبة 80%، مما أنعش حركة البيع، وتحقيق الأرباح المرجوة، مطالبة بتواجد مثل هذه الفعاليات والأنشطة بصورة دائمة وعلى مدار العام.

ولا تقتصر هذه الفعاليات والأسواق على تلبية حاجات المواطنين ومستلزماتهم، بل تحولت لدى بعضهم الى نوع من الترفيه، كما تقول احداهن التي تشير الى أن ذهابها وعائلتها اليها، أصبح طقسا يوميا في رمضان، حتى إن لم تكن تريد الشراء، لافتة الى تنوع السلع والمواد بأسعار مناسبة، والبرامج الترفيهية للأطفال والمسرحيات الهادفة والأجواء الأسرية يرفه عن النفس قليلا.