عمان - الرأي

ناقش أمناء وممثلو احزاب أمس، ورقة الحوار الوطني للامركزية التي أصدرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والسيناريوهات المطروحة في الورقة.

وأكدوا في بيان صادر عن المجلس، ان أي سيناريو او خيار يتم اعتماده يجب ان يراعي ضرورة إعادة النظر في التقسيمات الادارية كي تتناسب مع التنمية المحلية وضرورة تعديل القانون، الى جانب توفير القدرات الفنية والامكانيات التي يجب توافرها كمتطلبات اساسية لنجاح اللامركزية في المحافظات، كالبنى التحتية وتأهيل القدرات البشرية وتفويض الصلاحيات للمجالس المحلية.

وأوضح المشاركون، ان المطلوب اليوم هو تجاوز التحديات التي تواجه اللامركزية، مشددين على ان لا عودة عن هذا المشروع المهم، والانفتاح على كافة الخيارات مع ضرورة توافر الإرادة السياسية للوصول الى اجماع حول الاهداف المنشودة من تطبيق اللامركزية.

بدوره، أكد الدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس، ان الورقة اعدها المجلس بالتعاون مع خبراء وكفاءات وطنية ومن الامم المتحدة وهي مطروحة للنقاش العام للبناء والتوافق عليها، مضيفا ان الورقة تشتمل على اطار مفاهيمي وتشخيص لتجربة اللامركزية، وتشتمل ايضاً على السيناريوهات المقترحة لتعميق التجربة وتحقيق أهداف التنمية السياسية والادارة المحلية وتمكين المجتمعات في إطار من التنمية الوطنية المتكاملة. الامين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد النابلسي قال «ان الورقة اشتملت على مخرجات الحوار والجلسات التي عقدها المجلس في الاشهر القليلة الماضية»، مضيفا ان الهدف هو ليس تبني أحد هذه السيناريوهات او الدمج بينها فقط وإنما توضيح الرؤية وتقييم السيناريوهات لمساعدة الحكومة على اتخاذ قرارها وصياغة استراتيجية وطنية وورقة سياسات نهائية حول اللامركزية.

ويشار الى ان السيناريو الاول الوارد بالورقة يقترح الإبقاء على النظام الحالي ويتطلب هذا الخيار تعديل قانون اللامركزية وإصدار مجموعة من الأنظمة واللوائح الداعمة له».

واما الثاني فيقترح إنشاء سلطة محلية كاملة الشروط على مستوى المحافظة واعتبار مجالس المحافظات هي سلطة القرار واعلى رأس لمنظومة سلطة محلية على مستوى المحافظة، وسيكون لهذه السلطة الجديدة مجلس منتخب انتخاباً مباشراً ورئيس تنفيذي لها (معين أو منتخب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة) وجهاز إداري خاص بها.

اما السيناريو الثالث، فيقترح إنشاء سلطة مشتركة بين البلديات وانشاء طبقة ثانية في صلب النظام البلدي، بهدف تعزيز الدور التنموي للبلديات وتنسيق عمل البلديات فيما بينها ومع الحكومة المركزية لغاية التنمية المحلية الفاعلة، ويتطلب هذا السيناريو تشريعاً جديداً أيضاً للمنظومة البلدية، ويعيد النظر في أشكال التعاون الحالية بين البلديات ويعززها، كما أنه سيغير بصورة أساسية دور وزارة الشؤون البلدية.