بصيرا-سهيل الشروش

عندما تجد قطعة ملابس تركية أو أوروبية بدينارين، وأخرى للأطفال ومن ذات المنشأ بدينار واحد، ذلك يعني بلا شك أن مالكها يسعى لتصفيتها، ويؤكد أن محال بيع الملابس تعاني.

وقال التاجر محمد الرفوع: بدأت تجارتي ببيع الملابس التركية في لواء بصيرا منذ أربعة أعوام برأس مال بلغ نحو ١٤ ألف دينار، وكانت الحركة التجارية حينها متوسطة أحيانا، وضعيفة أحيانا أخرى، وبقيت على هذا الحال حتى بداية العام الحالي، لتجمد حركة بيع الملابس بشكل كبير حتى بلغ الأمر بي أن لا أبيع سوى ٤ قطع كحد أقصى طوال اليوم».

وأضاف الرفوع أن نوعية الملابس الموجودة في محاله من ماركات عالمية وبأسعار تشجيعية جدا، إلا أنه أصبح أخيرا يبيع قطعة الملابس التي كانت بـ ٢٨ دينارا بـ ٣ دنانير، ما أجبره على بيع محاله على أحد تجار الجملة بخسارة زادت عن ٧٥%، لوقف الخسائر الكبيرة التي كان يعيشها.

وأوضح محمود الزيدانيين أنه بدأ تجارته ببيع الملابس الأوروبية في لواء بصيرا قبل عامين، وتفاجأ بشح المبيعات رغم رخص الأسعار ومنافستها على مستوى محافظة الطفيلة، ما دفعه إلى تجميد استيراد الملابس، والاكتفاء ببيع البضائع المكدسة في مستودعاته، استعدادا لتصفية محاله على حد وصفه.

واستغرب سالم الزيدانيين من ظاهرة تصفية محال الملابس في لواء بصيرا، رغم جودة منشأها، وحملها علامات تجارية عالمية، وبأسعار تشجيعية قد لا تجدها على مستوى اقليم الجنوب، خصوصا وأننا مقبلون على عيد الفطر، وما يرافقه من حركة تجارية نشطة في قطاع الملابس، مشيرا إلى أن قطاع بيع الملابس في لواء بصيرا بحاجة إلى مشروع تشجيعي ينقذه قبل توقفه بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.

وقال رئيس غرفة تجارة الطفيلة عارف المرايات إن التجار في المحافظة يعانون من ركود السوق، والحالة الاقتصادية المتردية للمواطنين، وذلك كله تسبب بتوقف الحركة الشرائية لأغلبية المواطنين، لا سيما محال بيع الملابس.

وأضاف مدير صناعة وتجارة الطفيلة المهندس حسن الربابعة، إنه كان من المتوقع حضور حركة الشراء على قطاع الملابس في محافظة الطفيلة بشكل ملحوظ، لكن حال مالكي المحال التجارية لبيع الملابس يؤكدون أن مبيعاتهم في انخفاض كبير خصوصا قبيل عيد الفطر الذي كان من دوره تنشيط حركة هذه المحلات بشكل جيد.

تجار الملابس في لواء بصيرا، باع بعضهم كامل محاله التجارية بخسارة كبيرة خوفا من الاستمرار في الاستنزاف المالي، وآخرون ييبيعون بضائعهم دون رأس المال استعدادا للتصفية، ليبقى الوضع العام بحاجة إلى حل جذري لإنقاذهم وهذا القطاع الحيوي.