عمان - أحمد الطراونة

يرى السينارست والكاتب الدرامي الأردني د.محمد البطوش الذي يعرض له في رمضان الحالي مسلسل «مقامات العشق»، أن الحب هو السلاح الوحيد والأصلب في معركة الوجود.

ويؤكد البطوش أن ابن عربي الذي تدور حوله قصة مسلسل «مقامات العشق» يتميز بفهم عميق للحب، وأن فهمه الدقيق لقيمة الإنسان ووصفه لطبيعة علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان كقارئ من نوع خاص للفلسفة الإسلامية يعيد رسم أسس الحضارة الإنسانية المرموقة التي أرادها الإسلام للعرب.

ويؤكد البطوش الذي كتب العديد من المسلسلات التاريخية، والبدوية، والاجتماعية، والنصوص المسرحية، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية لعام ٢٠٠٣م في حقل الفنون عن مسرحية «حليمة»، أن شخصية ابن عربي رغم تأخرها في الظهور إلا أنها هي المسيطرة على روح العمل، وان فكر ابن عربي كان حاضرا منذ بدايات المشهد الأول، فابن عربي الذي له ٦٣١ مؤلفاً و رسالة، لا يمكن تقديمه خلال ٣٠ حلقة إلا إذا قمنا بتوزيع هذه الأعمال على شخصيات المسلسل.

ويعتقد مؤلف مسلسل أبو جعفر المنصور، ومسلسل سمرقند، ومسلسل معاوية بن أبي سفيان، ومسلسل المهلب بن أبي صفرة، ومسلسل الفرزدق، أن الإسلام مختطف خلف قضبان الجهل. لذلك يضيف البطوش: لا أرى فرقا كبيرا بين الماضي والحاضر في هذه الجزئية، فما زال أتباع «الشيخ حامد والذي يمثل التيار السلفي الجامد» يعيثون فسادا في عقولنا.

وفي ظل ما يعرض الآن من أعمال تاريخية تدور أحداثها حول شخصيات صوفية كالحلاج وابن عربي وغيرهم، والتركيز على الصوفية كلحظة تسامح يجمع الجميع أننا بحاجة للعودة إليها، يرى البطوش أن الموضوع لا يتعلق بالصوفية بقدر حقيقة العلاقة بين الإنسان وخالقه.

وحول إمكانية النهوض بالدراما الأردنية وإعادتها للواجهة من جديد، يرى كاتب مسلسل «وضحا وابن عجلان»، «العنود»، «الغريب»، «راعية الوضحا»، «شوق»، أن الدراما الأردنية تفتقر إلى المحبة، وسوى ذلك أسباب واهية نخفي خلفها كرهنا لأنفسنا ومحاربة مبدعينا.

وينفي البطوش ما تؤكده الوقائع بأننا ننجح في الخارج بعلامات متفوقة ونرسب في الداخل بشكل لافت فيما يتعلق بالدراما. مؤكدا أننا لم نقدم امتحان في الداخل حتى نرسب، وان الموضوع يتعلق بمن يتحكم بمفصل المشهد الدرامي في الأردن، الذي لا يرى ما يراه الآخرين في مبدعي الأردن.

ويضيف البطوش الذي كتب العديد من الأعمال الكوميدية مثل: «الأكاديمية، نقطة سطر جديد، شوفت عينك»، حتى تعود الدراما إلى سابق عهدها لا بد أن نعود نحن كما كان زملاءنا، جسم فني واحد، يحبون بعضهم ويتمنون الخير للدراما الأردنية ككل هذا أولا. وثانياً على التلفزيون أن يمارس دوره الحقيقي بإنتاج مسلسل كبير وضخم يأخذ شكل العمل العربي ليدير عجلة تسويق الدراما وثالثا وليس أخيرا لا أرى ضيرا من استقدام خبرات تقنية من خارج الأردن لتقود الإنتاج وتدرب العاملين به.

يشار إلى البطوش حاصل على العديد من الجوائز الإبداعية في مجالات المسرح ومنها: جائزة أفضل تأليف مسرحي عن مسرحية حليمة–مهرجان المسرح الأردني للمحترفين–عمان 1999، جائزة أفضل تأليف مسرحي عن مسرحية «الكرسي» مهرجان فيلادلفيا المسرحي. جائزة النقاد لأفضل إعداد مسرحي، عن مسرحية «ليلة سمر في مقهى عربي» مهرجان مسرح المنستير الدولي، تونس 1996. جائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية «الخروج من ثقب الإبرة» مهرجان الجامعات الأول- عمان - 1994

ومن الأعمال المسرحية التي كتبها:«طقوس تاجر الصوف، شيخ القلعة، مسرحية حليمة، حدود الخوف، حدود الوهم، حدود الموت، مسرحية عطوان في الميزان من تأليفه وإخراجه، مهرجان مسرح الجامعة الأردنية الثالث. ومن الأعمال الإذاعية: برنامج دعاء وقصة».