الباسيج بالفارسية تعني «قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين» ولكنها قوات شبه عسكرية أسسها قائد الثورة الخميني عام (1979). يقودها العميد «غُلا برور». تتكون من متطوعين، كقوة مساندة للأمن الداخلي. وتتبع «الحرس الثوري الإيراني – الباسدران». وتعتبر نوعاً من الميليشيا- شاركت في الحرب الإيرانية العراقية. ويتميزون بـِ (1) اعتناقهم للمذهب الشيعي الاصيل. (2) الدّفاعَ عن الثورة. وفي حرب العراق استخدم الحرس الثوري الباسيج، لإتقانهم الهجوم، وخداع العدو ومسح حقول الألغام والأعمال الحربيّة الخطرة. لكن ازدادت خسائرهم بسببِ قوّة الجيش العراقي. الارقام الرسمية اشارت ان عدد متطوعي الباسيج بلغ في 1985م ثلاثة ملايين مقاتل. وحسب صحيفة (نيويورك تايمز) وبعد الاحتفالات اثر تأهل (إيران لكأس العالم 1998). قامت مظاهرات طلابية في (1999) في ايران وفقدت الحكومة سيطرتها مما جعل امر تطوير قوّة الباسيج ضروريًا. وضعت الحكومة خططاً منها: (1) التركيز على تقوية الروح الوطنيّة (2) الدفاع الشديد عن الدين (3) دعم شرطة مكافحة الشغب الإيرانية وأنصار حزب الله.

وهنا بدأ الدور الناشط للباسيج في قمع المظاهرات الطلابية بطرق قاسية تعتمد على الضرب المميت والهجمات الخطيرة لتفريق المتظاهرين، وتحول دور الباسيج من الدفاع عن الوطن إلى ضبط الأمن الداخلي ضد الأخطار المهددة للشارع الإيراني. كما قامت بهجمات عنيفة عام 2009 بزعامة مرشح المعارضة حسين موسوي لكن اداءها ضعف بعد ذلك. واعتباراً من عام 2013 تواجدَ الباسيج في سوريا دعماً للسلطة. وعمل مقاتلو ميليشيا الباسيج –على غرار حزب الله– ضد المعارضة. الغريب ان الباسيج بأوامر من قوات الحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني منعوا من المشاركة في الحياة السياسية كما وضعت في الدستور الإيراني رغم مشاركتها في بعض الانتخابات مثل انتخابات رئاسة (محمود أحمدي نجاد) (2005).

يُعد الباسيج اليوم الفرع الأهم من الحرس الثوري الإيراني. ويقدر عددهم بمليون. ومهماتهم (1) فرض الحجاب الإلزامي. (2) اعتقال النساء المخالفات للشريعة (3) اعتقال الشباب الذين يختلطونَ في الأماكن العامة مع الاناث. (4) محاربة تجارة المخدرات خاصة مع العراق. (5) تشكيل منظمات في الجامعات لمحاربة افكار الغرب. (6) العمل على إبراز حكم رجال الدين وحماية السياسيين. (7) قمع المظاهرات بطريقة قاسية وحتى السلمية منها. ويستفيدٌ أعضاء الباسيج من (1) الإعفاء من الخدمة العسكرية (21) شهراً (2) هم أوفر حظًا للحصول على المناصب الحكومية والأمنية. (3) والقبول السهل في الجامعات. يقول المرشد علي الخامنئي إن الباسيج قسم هام من التعبئة التي تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الايراني وتستخدمها خاصة ضد المظاهرات واعمال الشغب داخل المدن وقمعها بأبشع الطرق اما الحرس الثوري فهو القوة العظمى الوطنية الايرانية لمواجهة جميع أنواع المخاطر العسكرية الخارجية.