عمان - محمد الطوبل

يحتفل الأردنيون اليوم السبت 25 أيار، بالعيد الـ 73 لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذا اليوم الوطني الذي نستذكر فيه أسمى معاني الوفاء والانتماء والعطاء والإنجاز لوطننا الغالي.

وتتواصل مسيرة الإنجازات والابداع بسواعد شابة وبعزيمة لاحدود لها من اجل اعتلاء أعلى المراتب وليكون «الأردن أولا» الأغلى الأنموذج والقدوة وفي المجالات كافة.

وفي عيد الاستقلال يستذكر الأردنيون مسيرة النهضة والتطور في كافة المجالات ومن ضمنها الشأن الشبابي والرياضي حيث الإنجازات والتألق بدعم متواصل من جلالة القائد الحريص دائماً أن يكون إلى جانب شباب الوطن المعطاء.

كرة القدم كان لها نصيب الأسد حيث حققت نجاحات لافتة نحو العالمية بل إن منتخب النشامى كان على بعد خطوات من وضع قدمه في المونديال العالمي 2014، حيث لعب في الملحق العالمي المؤهل مع الاوروجواي وحقق نتيجة تاريخية ستبقى خالدة بعد التعادل على ستاد سينتيناريو، وهو الملعب الذي شهد العديد من الخسارات لمنتخبات عالمية وفي مقدمتها البرازيل والارجنتين.

التعادل لاقى أصداء عالمية واسعة ليكون التكريم الملكي هو السباق نحو نجوم المنتخب عندما استقبل جلالته ومعه الملكة رانيا والامير هاشم الوفد العائد من رحلة الاوروجواي حيث اثنى جلالته على النجوم وعلى الجهود والمستوى المشرّف الذي قدمه المنتخب وأكد ان العبرة ليست بالنتيجة فحسب، بل بالتحدي الذي واجهه النشامى بكل عزيمةٍ وإصرار، وقال جلالته حينها لأعضاء المنتخب «أنا حضرت المباراة، وهذا شيء برفع الرأس بغض النظر عن النتيجة، وبدي منكم تكونوا مرتاحين، وأنا فخور بالنتيجة، ورفعتوا رؤوس الأردنيين والعرب بدي معنوياتكم تكون دائما عالية جدا وهذا أهم شيء، وحبيت أكون في المطار وأشكركم، والجماهير في انتظاركم، وكل الدعم لكم مني، وبدي أشكر أخوي الأمير علي، والله يعطيكم العافية، وسنظل على اتصال معكم... مباراتكم مع الاوروجواي بترفع الرأس».

وتواصلاً للدعم الملكي فقد حرص جلالته خلال كأس آسيا 2019 وتحديداً بعد الوداع الحزين بالخسارة بالركلات الترجيحية أمام فيتنام في دور الـ16، حرص على شد أزر النشامى والوقوف إلى جانبهم وعبر تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: «نشامى و ما قصرتوا».

ولم يأت الوصول إلى العالمية من فراغ حيث سبق ذلك مداميك رئيسة وضعها جلالة الملك لتعزيز عندما كان رئيساً لاتحاد كرة القدم ليبرز مقدار الاهتمام بأهمية ورعاية اللعبة لدى جلالته بإسناده رئاسة الاتحاد لسمو الامير علي بن الحسين.

وفي سجلات أبطال الدورة الرياضية العربية دونت كرة القدم الاردنية بحروف ذهبية اسم الأردن الأغلى عالياً في إنجاز غير مسبوق بذهبيتي 1997 و1999، ومن ثم تحقيق الهدف الأكبر ببلوغ نهائيات كأس آسيا والحضور اللافت في المنافسات الآسيوية في الصين 2004 بالترشح الى دور الثمانية وبعروض قوية كسبت احترام وتقدير اوساط القارة الاسيوية، في حين عكس جلالة الملك اروع الصور بدعم ورعاية الشباب المبدع عندما شرف احدى تدريبات المنتخب الوطني في البطولة الاسيوية في بكين وتشريفه لمباراتي المنتخب امام الامارات واليابان الى جانب حرصه على تحفيز الابطال بمكرمات ملكية تمثلت باستقبالهم في الديوان الملكي ودعم مشاركاتهم كافة، وتواصلت المسيرة ببلوغ النهائيات الآسيوية في الدوحة 2011 والتأهل الى دور الثمانية الى جانب تواجد منتخب الشباب في نهائيات كأس العالم 2007 في انجاز غير مسبوق.

إن توجيهات جلالة الملك كان لهاد الدور الكبير في دعم الشباب الرياضي وصولا الى الانجازات من خلال كتب التكليف والتي وجهت نحو الاهتمام بالرياضة في مختلف قطاعاتها ما اسهم بتعزيز مسيرة الأندية ليظفر الفيصلي بلقب بطولة كأس الاتحاد الاسيوي مرتين متتاليتين ومن ثم انجازه العربي الاخير باحتلاله وصافة بطولة دوري ابطال العرب في حين فاز نادي شباب الأردن باللقب الآسيوي ايضاً.

لم يتوقف الحد عند كرة القدم فقد وصل منتخب كرة السلة الى المونديال بعد ان صنع نجوم المنتخب تاريخهم بأيديهم، بعدما تأهلوا إلى نهائيات كأس العالم 2019 في الصين ليجدوا جلالة الملك أول المهنئين يقف خلفهم ويشحذ هممهم «نشامى منتخب كرة السلة.. رفعتوا راسنا، مبروك للوطن تأهلكم إلى نهائيات كأس العالم».

واستكمالا لقصص النجاح فقد كان للألعاب الفردية نصيب وخصوصاً التايكواندو التي واصلت قصة التميز والابداع بانجازات عالمية وحضور اولمبي وآخرها كان في حصول الأردن على فضية وبرونزية بطولة العالم في مانشستر، كما برزت الكراتيه بتقديمها العديد من الأبطال في كبرى البطولات الدولية الى جانب تميز الملاكمة والجودو.

الرياضة الأردنية حظيت بالاهتمام والدعم الكبيرين ليشكل قرار تشكيل اللجنة الأولمبية برئاسة الأمير فيصل بن الحسين نقلة مهمة من حيث الحرص على أن تتولى اللجنة الأولمبية الاشراف على الاتحادات الرياضية وانتخاباتها وفقا للأسس والتعليمات والأنظمة.

الانجازات التي تحققت كثيرة والدعم الملكي كبير والشباب عاقدو العزم على مواصلة الرحلة جيلا بعد جيل تحت ظل الرعاية الهاشمية.