عمان - الرأي

تسعى وزارة الطاقة والثروة المعدنية الى استغلال الموارد الطبيعية وتوفير الطاقة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير وتنفيذ السياسات والتشريعات والبرامج المناسبة وتنويع مصادر وأشكال الطاقة المستوردة وتطوير مصادر الطاقة المحلية والمتجددة ورفع كفاءتها.

ولتحقيق هذه الغاية بدأت الوزارة بتحديث الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة في المملكة للفترة 2019 – 2030 لمواكبة المستجدات والتحديات المحلية والإقليمية التي تواجه القطاع.

والتقرير المرفق يتضمن الإنجازات التي حققتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية في قطاع الطاقة الذي يعد محركا رئيسيا للاقتصاد الوطني.

شكل قطاع الطاقة المتجددة قصة نجاح اردنية تضاهي العالمية بالوصول الى استطاعة توليدية مركبة لمشاريع الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بلغت حتى نهاية عام 2018 حوالي 1130 ميغاواط ومن المتوقع ان ترتفع الى 2400 ميغاواط بحلول عام 2021.ما يعادل 11 بالمئة من الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة مقارنة مع 1 بالمئة عام 2014.

وتبلغ الاستطاعة التوليدية لمشاريع الطاقة المتجددة قيد البناء والتطوير والتنفيذ المرتقبة عام 2021 فتبلغ حوالي 1270 ميغاواط ما يرفع إلاستطاعة المركبة لمحطات الطاقة المتجددة الى 2400 م.و تشكل ما نسبته 20 بالمئة من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في نفس العام، ويحقق الهدف المنشود في استراتيجية الطاقة قبل الوقت المحدد وهو عام 2025.

وحول أنظمة الطاقة الشمسية التي تم تركيبها وربطها على شبكات توزيع الكهرباء حتى نهاية عام 2018 في مختلف القطاعات(منازل وجامعات ودور عبادة ومؤسسات مختلفة في القطاعين العام والخاص) فقد بلغت حوالي 360 ميغاواط باستخدام عدادات صافي القياس والنقل بالعبور ومشاريع تغطية الاستهلاك، وتعادل تغطية حوالي 4500 دونم بالالواح الشمسية.

وكانت الوزارة قد نفذت للان مشاريع الطاقة الشمسية – المرحلة الأولى التي تشمل 12 مشروعا منفصلا، 10 منها في منطقة معان وواحد في منطقة إربد وواحد في العقبة، بقدرة إجمالية تبلغ 204 ميغاواط وتم تشغيل جميع هذه المشاريع عام 2016.

كما نفذت الوزارة مشاريع الطاقة الشمسية -المرحلة الثانية بإستطاعة تبلغ حوالي 200 ميغاواط بواقع 50 ميغاواط لكل مشروع كلها دخلت مرحلة التشغيل التجاري ثلاثة منها في منطقة المفرق التنموية وواحد في الصفاوي، فيما تشمل مشاريع الطاقة الشمسية -المرحلة الثالثة: تطوير مشاريع طاقة شمسية بمنطقة معان بقدرة 150 ميغاواط ومن المتوقع ان تدخل مرحلة التشغيل عام 2020. وكذلك مشروع شركة مصدر/ بينونة باستطاعة 200 ميغاواط في الموقر، ومشاريع شركات التوليد في الريشة وشرق عمان باستطاعة 90 ميغاواط وشركة فيلادلفيا/ الحسينية باستطاعة 50 ميغاواط.

بالإضافة لمشاريع الطاقة الشمسية المنفذة من خلال المنح المختلفة في كل من القويرة باستطاعة 103 ميغاواط والأزرق 5 ميغاواط والزعتري 11 ميغاواط و المشاريع الجاري العمل على تنفيذها في جنوب عمان 40 ميغاواط والأزرق 6 ميغاواط.

أما مشاريع طاقة الرياح فكانت جميعها في مناطق جنوب المملكة ومن أبرزها مشروع شركة رياح الأردن في الطفيلة باستطاعة 117 ميغاواط ومشاريع المرحلة الأولى للعروض المباشرة وعددها 6 مشاريع باستطاعة إجمالية 420 ميغاواط ثلاثة منها في الطفيلة وثلاثة في معان (الفجيج/ الشوبك والراجف). وكذلك مشروع ضمن المرحلة الثالثة باستطاعة 50 ميغاواط في جنوب المملكة والذي ما زال تحت إجراءات العطاء. بالإضافة لمشروع طاقة الرياح في معان باستطاعة 80 ميغاواط والمنفذ من خلال المنحة الخليجية.

وبهدف معالجة مشكلات محدودية الشبكات الناجم عن حجم الموافقات التي يتم منحها للقطاع الخاص للاستفادة من مشاريع الطاقة المتجددة فقد تم استصدار قرار من مجلس الوزراء يسمح لكبار المستهلكين بحجز استطاعات من مشاريع المرحلة الأولى من الطاقة الشمسية لتغطية استهلاكاتهم، كما قامت الوزارة وادراكا منها بأهمية القطاع الصناعي، بتخصيص استطاعة مقدارها 100 م.و على الشبكة الكهربائية لصالح الصناعات الصغيرة والمتوسطة لتخفيض الاستهلاك من خلال تعليمات عبور الطاقة الكهربائية، وتم تخصيص ارض حكومية بأجرة مخفضة لغايات انشاء هذا المشروع. كما تم استلام 10 عروض لمشروع تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام البطاريات باستطاعة 30 ميجاواط لمدة ساعتين (60 ميجاواط. ساعة) وفقاً لنظام العرض المباشر ويعتبر هذا المشروع أحد المشاريع الريادية وهو الأول من نوعه في المنطقة.

وفي ذات السياق يتواصل العمل بمشروع الممر الأخضر الذي تنفذه شركة الكهرباء الوطنية جنوب المملكة للمساعدة في نقل طاقة كهربائیة تتراوح بین 800 و1000 میغاواط من الطاقة المتجددة من جنوب المملكة إلى مراكز الأحمال، المنتجة من مشاريع شركات الطاقة المتجددة الملتزم بها والمتعاقد علیها والاستطاعات المخصصة مسبقا على هذا المشروع بالإضافة الى 100 میغاواط تم تخصیصها للقطاع الصناعي الصغير والمتوسط.

كما يجري العمل على دراسة انشاء الممر الشرقي لتعزيز شبكة النقل في المنطقة الشرقية من المملكة لزيادة قدرتها على استيعاب مشاريع الطاقة المتجددة وتهيئتها للربط مع الدول المجاورة.

وفي سعي الوزارة لتعظيم الاستفادة من فلس الريف في خدمة الشرائح المتدنية الدخل،اطلقت الوزارة خلال العام الماضي مبادره من خلال فلس الريف لتركيب أنظمة طاقة شمسية مرتبطة مع الشبكة للاسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية والاسر العفيفة حيث سيتم تركيب انظمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لهم باستطاعة 2 كيلو واط وسيغطي المشروع 7 الاف منزل سنويا

واستمر صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة بتنفيذ برامجه في كافة القطاعات المستهدفة، حيث تم تركيب نظام للخلايا الشمسية في المنازل ودور العبادة وفي المدارس كما تم تركيب حوالي 20 الف سخان شمسي في المنازل.

وتؤكد وزارة الطاقة مضيها في تنويع مصادر الطاقة لزيادة مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي كما يجري العمل حاليا على مشاريع تخزين الطاقة وتعزيز امن الطاقة.