يحمل اليوم، الخامس والعشرون من أيار، رمزية تستأهل الاحتفال السنوي، ولكنّ الاستقلال الأردني لا يتوقّف عند هذا اليوم الذي يمكن اعتباره الذروة، فهو حالة متجددة، تعيشها البلاد ويعايشها العباد كلّ يوم بساعاته ودقائقه وثوانيه.

ومن الطبيعي أن تحمل احتفالاتنا اليوم نكهة خاصة، فاستقلالنا ليس حبراً على ورق كما عند غيرنا، وفي أدقّ وأصعب الظروف التاريخية يُعلن أردنّنا الحبيب على لسان مليكه المحبوب مليون «كلاّ» لاستلاب قراراتنا، ولن تثنينا عشرات المليارات، ولا آلاف التهديدات، عن حرّيتنا في التعبير عن موقفنا النظيف.

ولا يعنينا أنّنا دولة شحيحة الموارد، ولا نتأثّر بتداعيات العواصف حولنا، ولا بارتدادات الزلازل في منطقة يستغرقها الجنون، فنمارس دورنا العربي الأصيل شعباً وقيادة، سياسة وعسكراً، ونحاول أن نكون الإنموذج الذي يُقتدى ، لعلّ الآخرين يُصابون بعدوى الحبّ والتسامح والتحدّي والاصرار الذي نعيشه.

استقلالنا حالة متجدّدة، تحمل هذه السنة عنوان القُدس والمقدّسات، فلسطين والحقّ غير القابل للتنازل، والعروبة التي تستعيد أمجاد أصحاب لغة الضاد، فكلّ عام والأردن موفور بالخير، وفائض بالمحبة، وعابق بعنفوان أهله وقيادته، لا يكلّ ولا يملّ من تعميم أصالته على جغرافيا تمتدّ من الخليج إلى المحيط.

basem.sakijha@gmail.com